فن

أبرز 3 أفلام سينمائية «غيرت» في القانون المصري

أنتجت السينما المصرية عددًا من الأفلام التى كانت سببًا فى إحداث تغييرات فى القانون، وهو ما يؤكد مقولة أن «الفن قوة ناعمة» حقيقية قادرة على التغيير، وقلب الموازين ولفت الانتباه إلى مشكلات مجتمعية وأوضاع وشخصيات وأزمات إنسانية.

وقدم الفنان الكبير فريد شوقي، عملا عملاقا هو فيلم «جعلوني مجرمًا»، والذى تدور أحداثه حول الفتى الصغير سلطان، الذي يموت والداه ويعيش يتيمًا، ويستولي عمه على ميراثه كاملًا، ويدفع به إلى الشارع حيث عصابات أطفال الشوارع، والتي تستدرجه إلى طريق الإجرام.

يستمر سلطان في السرقة والسطو، حتى يلقى القبض عليه ويقضي سنوات المراهقة في الإصلاحية، والتي تعيد تأهيله ليخرج ويواجه المجتمع، ويعيش بحياةٍ سوية ومستقيمة.

بعد خروج سلطان من الإصلاحية يعاني في العثور على عمل، إذ إن متطلبات الوظيفة تقتضي استخراج صحيفة جنائية نقية بلا سوابق إجرامية، الأمر الذي يعيق سلطان من التوظف لدى أي جهة محترمة.

وبسبب ضيق الحياة، يعود سلطان إلى الإجرام من جديد، ويقتل عمه الذي استولى على ميراثه كاملًا، ويتحول إلى مجرم حقيقيّ خطر.

بعد عرض هذا الفيلم “جعلوني مجرمًا” تحول فريد شوقي إلى ظاهرة فنية حقيقية، وتسبب فيلمه في إعادة النظر في القانون الجنائي المصري، وتم سن قانون جديد يقضي بإلغاء تسجيل السابقة الجنائية الأولى في الصحيفة الجنائية للمصريين، ما يمنح أي مجرم تائب فرصة العودة لحياته الطبيعية، والحصول على عمل، إذا كان صادقًا في توبته.

والفيلم  الثانى للفنان فريد شوقي، الذي لُقب بوحش الشاشة وملك الترسو، تسبب في تعديل آخر للقانون المصري، وهو فيلم “كلمة شرف”، والذي شاركه بطولته الفنان أحمد مظهر والفنانة هند رستم والفنان نور الشريف.

وتدور أحداث الفيلم حول سجين يتهم ظلمًا بجريمة لم يرتكبها، ويحاول مرارًا الهرب للاتصال بزوجته القعيدة والتحدث معها، وإخبارها ببراءته، ولكن محاولاته للهروب كلها تفشل، ما يضاعف عقوبته، وتتراكم عليه السنوات التي سيقضيها في السجن.

تتدهور حالة زوجة السجين بشدة، ويصبح في أمس الحاجة لزيارتها وتوديعها للمرة الأخيرة، وعلى هذا يخاطر مأمور السجن بمنحه الفرصة للهرب وزيارتها، ثم العودة قبل أن يكتشف غيابه أحد.

تسبب فيلم “كلمة شرف” في إعادة النظر للحالات الإنسانية للسجناء المصريين، ومن ثمَّ تمت إعادة صياغة القوانين، واشتقاق قانون جديد يسمح للمسجون بزيارة أهله بضوابط محددة، خاصة أفراد عائلته الذين لا يستطيعون الحركة وزيارته في السجن.

أيضا تألقت سيدة الشاشة العربية، النجمة فاتن حمامة، في فيلم “أريد حلًا”، والذي أنقذ نساء مصريات عديدات من المآسي التي تعرضن لها في ردهات المحاكم، سعيًا إلى الطلاق.

تدور أحداث الفيلم حول سيدة استحالت عليها سبل العيش مع زوجها القاسي وسيئ المعاملة، فطلبت الطلاق منه بشكل رسمي أمام المحكمة، ولكن بسبب استعانة الزوج بشهود زور، تم الحكم في القضية ضدها، وفشلت في الحصول على الطلاق بعد 4 سنوات من متابعة قضيتها.

وبسبب فيلم «أريد حلًا»، تمت إعادة النظر في قوانين الأحوال الشخصية، والسماح للمرأة المصرية بحق الخلع، والتخلي عن زوجها، بشرط التخلي عن جميع مستحقاتها وحقوقها المادية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق