التخطي إلى المحتوى

انتشرت في الآونة الأخيرة عبر مواقع التواصل الإجتماعي في الكثير من البوستات والهاشتاجات حملة تدعى حملة خليها تصدي تلك الحملة التي إتخذها الشعب المصري تجاه جشع التجار، وأثبتت الحملة أن إرادة المستهلك دائما ما تكون أقوى من التجار، حيث أكدت حملة خليها تصدي تصديها الحقيقي للارتفاع الكبير في أسعار السيارات، وأصبحت مطالب الحملة في تلك الفترة غير قاصرة فقط على تخفيض أسعار السيارات، بل امتدت الحملة لتشمل تفاصيل عديدة في سوق السيارات المصرية كإمكانيات السيارات ووسائل الأمان الخاصة بها.

انطلقت حملة خليها تصدي مع بداية عام 2019 من أجل مطالبة بيع التجار والوكلاء للسيارات بالسعر الرسمي، على ألا يتعدى هامش الربح نسبة 10 %، وأعلن محمد شتا المتحدث الرسمي للحملة إن تخفيض 23 شركة عالمية للسيارات للأسعار الخاصة بها في مصر دليل على نجاح الحملة في الشارع المصري.

وأكد أن سبب تخفيض الشركات لأسعار سياراتها هو اقتناع الشركات بأن أعضاء الجروب لحملة خليها تصدي والذين تعدوا المليون و 100 ألف شخص قاموا بعمل رائع واستطاعوا اقناع الحملة، ولكن ما زالت الأسعار مرتفعة ومبالغ بها وأن هناك تلاعب بالشعب المصري، وأكد أنه من المفترض أن يتم تخفيض أسعار السيارات بنسبة 30 % لأن هذا هو الفارق بين السعر في مصر ودول الخليج والدول الأوروبية.

مطالب حملة خليها تصدي

تخطت حملة خليها تصدي التي لاقت نجاح كبير في الفترة الأخيرة من إنخفاض أسعار السيارات إلى المطالبة بضرورة استيراد الوكلاء للسيارات بأنظمة أمان متكاملة، كوجود وسائد هوائية ونظام ABS مانع الانغلاق للفرامل، دون أن يتم اعتبار تلك الإمكانيات من الكماليات، لأنها في العالم بأكمله لا يعتبرها كذلك، حيث أن هذا من أكثر الأمور التي أدت إلى خروج حملة خليها تصدي، فعلى الرغم من ارتفاع أسعار السيارات في مصر إلا أنها تفتقر إلى وجود أبسط إمكانيات الأمان والكماليات الأخرى.

واهتمت حملة خليها تصدي أيضا بفتح النار على التقفيل المصري للسيارات، حيث أوضحوا إهمال المصانع في خروج السيارات بشكل نهائي احترافي، وأشادوا بضرورة عدم التعجل وإنتظار شراء السيارات الهايبرد التي تعمل بالبنزين والكهرباء معا من أجل توفير الوقت والأموال وحماية البيئة من التلوث.

نتائج حملة خليها تصدي

شهدت أسعار السيارات بعد انطلاق حملة خليها تصدي في أول أسبوع من بداية السنة نزول أسعار 10 موديلات للسيارات، وامتنع الباقيين لرؤية ما سيحدث مع أعضاء الجروب، ولكن نجحت الحملة في إجبار التجار للمرة الثانية والثالثة لتنزيل الأسعار للسيارات، وقامت الشركات بتخفيض 20 % دفعة واحدة كشركة هوندا، فقامت بتنزيل 86 ألف جنيه مصري في موديل السيفيك من إجمالي 510 ألف جنيه.

آثرت حملة خليها تصدي على عمليات البيع في الشركات، حيث نزلت المبيعات بنسبة 90 %، على الرغم من أن هناك شركات كانت تحقق مبيعات في الشهر الواحد أكثر من 600 سيارة، في شهر يناير لم تتخطى المبيعات لهم 25 سيارة، وكانت قد تباينت الآراء حول حملة خليها تصدي فبعض الخبراء أكدوا انخفاض أسعار السيارات بنسبة 12 % والبعض الآخر نفى هذا الكلام.

مؤسس حملة خليها تصدي

أوضح مؤسس حملة خليها تصدي محمد راضي أن سوق السيارات شهد في الأيام الماضية انخفاض كبير في الأسعار، وبلغت نسبة الانخفاض الأخير 12 % من سعر كل سيارة، وأكد أنه اجتمع مع نائب رئيس شعبة السيارات نور درويش الذي أوضح له أن الحملة تجني ثمارها للعمل على تخفيض الأسعار، حيث أوضح محمد راضي أن حركة البيع والشراء متوقفة بشهادة التجار والموزعين منذ إطلاق الحملة.

وأوضح رئيس شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية في القاهرة أن مؤسسين حملة خليها تصدي يتهمون الوكلاء والمستوردين بالسرقة، ولفت النظر إلى أن مصلحة الجمارك لا تحصل إلا على نسبة قليلة جدا من مرور السيارات المستوردة إلى داخل البلاد.