الاثنين 19-10-2026 13:17 كتب: مي الوزير
الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس خلال الأسبوع الجاري - صورة أرشيفية تصوير : آخرون
الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس خلال الأسبوع الجاري - صورة أرشيفية
حذر الأستاذ الدكتور محمد على فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من تأثير التقلبات الجوية المتوقعة خلال الفترة من 20 إلى 30 أكتوبر 2026، موضحًا أن هذه الفترة تتسم بالتباين بين درجات حرارة النهار والليل، وهو ما يستدعي متابعة دقيقة للطقس والمحاصيل الزراعية، والانتباه إلى نشاط الآفات والأمراض النباتية.
وأوضح فهيم، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أن الأجواء المتوقعة تتسم بميل درجات الحرارة إلى الارتفاع نهارًا على أغلب المناطق، مع أجواء حارة على جنوب الصعيد ومعتدلة على السواحل الشمالية، بينما تميل درجات الحرارة إلى الانخفاض ليلًا، بما يؤدي إلى وجود فارق حراري ملحوظ بين فترتي النهار والليل.
اقرأ أيضًا: طقس خريفي منخفض الحرارة وتوقعات بهطول أمطار واستمرار حركة الملاحة بكفر الشيخ
وأضاف أن فرص سقوط الأمطار تبدو ضعيفة على معظم المناطق، مع احتمالية سقوط أمطار خفيفة على السواحل الشمالية الغربية، قد تمتد بصورة محدودة إلى أجزاء من الدلتا والقاهرة، لافتًا إلى احتمالية تكون الشبورة المائية في الصباح الباكر على الطرق الزراعية والسريعة، خاصة القريبة من الترع والمصارف.
محمد فهيم: التذبذب الحراري يستلزم متابعة دقيقة للمحاصيل
وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن التغيرات في درجات الحرارة والرطوبة قد تؤثر في العمليات الفسيولوجية للنبات، ومعدلات البناء الضوئي وامتصاص العناصر الغذائية، كما أن ارتفاع الرطوبة وتكوّن الندى صباحًا قد يوفران ظروفًا ملائمة لنشاط بعض الأمراض النباتية والآفات.
وأشار إلى أهمية متابعة الحقول بصورة منتظمة، وعدم انتظار ظهور الإصابات وانتشارها قبل اتخاذ الإجراءات المناسبة، مع ضرورة التشخيص الدقيق للأعراض قبل استخدام المبيدات أو تنفيذ أي معاملات زراعية.
ولفت إلى ضرورة الانتباه إلى الآفات والأمراض التي قد تنشط خلال هذه الفترة، ومن بينها ذبابة الفاصوليا، وذبابة المقات التي تصيب ثمار القرعيات، والبياض الزغبي على القرعيات، وأمراض اللفحات على البسلة والفاصوليا، إلى جانب بعض أنواع الحلم والأكاروس التي تستدعي الفحص والمتابعة وفقًا لطبيعة المحصول والظروف المحيطة به.
توصيات زراعة القمح خلال الفترة المقبلة
وفيما يتعلق بالمحاصيل الشتوية، أوضح فهيم إمكانية البدء في زراعة القمح خلال الفترة الحالية، خاصة في الوجه البحري، مع ضرورة الالتزام بالخريطة الصنفية المناسبة لكل منطقة، واختيار الأصناف الملائمة للظروف البيئية وطبيعة المنطقة الزراعية، مؤكدا على أهمية مراعاة المواعيد والتوصيات الفنية الخاصة بكل صنف، باعتبار أن اختيار الصنف المناسب وتحديد موعد الزراعة من العوامل المؤثرة في نجاح الموسم وتحقيق إنتاجية جيدة.
البطاطس والبنجر والثوم.. توصيات مهمة للتغذية
وبالنسبة لمحاصيل البطاطس وبنجر السكر والثوم، أشار فهيم إلى أهمية الاهتمام بالتغذية المتوازنة خلال مراحل النمو المختلفة، مع مراعاة احتياجات كل محصول وحالة التربة ونظام الري.
وأوضح أن النباتات في المراحل الأولى من النمو تحتاج إلى برنامج تغذية مناسب يساعد على بناء مجموع جذري قوي وتحسين النمو، مع الاهتمام بعنصري الفوسفور والكالسيوم وفقًا للاحتياجات الفعلية للمحصول.
أما المحاصيل التي تجاوزت منتصف عمرها، فتحتاج إلى مراجعة برنامج التسميد والاهتمام بتوفير البوتاسيوم بالكميات المناسبة، خاصة في البطاطس التي تجاوز عمرها 50 يومًا، وبنجر السكر بعد 90 يومًا، والثوم بعد 70 يومًا، بما يتوافق مع مرحلة النمو وطبيعة المحصول.
وأضاف أن تحديد نوع السماد ومعدلات إضافته يجب أن يستند إلى التوصيات الفنية المعتمدة، مع مراعاة خصائص التربة ومياه الري وعدم تطبيق معدلات ثابتة على جميع الأراضي.
تحذير من أمراض المحاصيل بعد سقوط الأمطار
وحذر فهيم من احتمالية زيادة بعض مشكلات أمراض التربة في محاصيل الباذنجان والفلفل والطماطم بالمناطق التي تتعرض للأمطار، خاصة عند ارتفاع الرطوبة أو وجود مشكلات في الصرف الزراعي.
وأشار إلى ضرورة متابعة الزراعات البدرية من البطاطس، لاحتمالية تعرض الدرنات للتشقق عند حدوث تغيرات مفاجئة في رطوبة التربة، مؤكدًا أهمية تنظيم الري وتجنب التغيرات الحادة في مستويات الرطوبة حول الجذور والدرنات.
كما شدد على ضرورة متابعة العفن الرمادي في الفراولة والبصل والثوم المبكر، خاصة في الظروف التي تساعد على استمرار الرطوبة وتهيئة البيئة المناسبة لنشاط المرض.
وأوضح أن التدخل بالمبيدات يجب أن يكون وفقًا للتشخيص الصحيح، وباستخدام المستحضرات المسجلة والموصى بها للمحصول والمرض، مع الالتزام بالجرعات وفترات ما قبل الحصاد وتعليمات الاستخدام.
توصيات لبساتين المانجو والرمان والموالح
وفيما يخص بساتين الفاكهة، دعا رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى متابعة المانجو المتأخرة والرمان والبرتقال، والاهتمام بإدارة التغذية وفقًا لمرحلة نمو الأشجار والثمار وطبيعة المشكلات الموجودة في كل محصول.
وأوضح أهمية تحديد الاحتياجات الفعلية من العناصر الغذائية، وعدم الاعتماد على معاملات موحدة لجميع البساتين، مشيرًا إلى أن استخدام الكالسيوم والفوسفيت البوتاسيومي يجب أن يرتبط بهدف المعاملة واحتياجات المحصول، إذ لا يمثل الفوسفيت البوتاسيومي بديلًا مباشرًا للكالسيوم، ولا يضمن وحده منع تشقق الثمار.
فهيم يحدد أبرز الآفات التي تستدعي المتابعة
وأشار فهيم إلى أهمية استمرار الفحص الدوري للمحاصيل لرصد بعض الآفات، ومنها تربس البصل والثوم والفراولة، وتربس الأزهار في فلفل الصوب والمانجو والموالح، والمن على البطاطس والفول.
كما دعا إلى متابعة فراشة الياسمين ودودة براعم الزيتون، وفقًا لظروف انتشار كل آفة، وعدم إهمال رصد ذبابة الفاكهة في البرتقال، موضحًا أن انخفاض درجات الحرارة لا يعني بالضرورة اختفاء الإصابة أو توقف نشاط الآفة.
وأكد أن التعامل مع هذه الآفات يتطلب تحديد نوع الإصابة ودرجة انتشارها، ثم اختيار وسيلة المكافحة المناسبة وفقًا للتوصيات الفنية المعتمدة.
توصيات للمزارعين في المناطق المعرضة للأمطار
وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على ضرورة تقييم حالة المحاصيل في المناطق التي شهدت سقوط الأمطار أو يُتوقع تعرضها لها، مع الاهتمام بالصرف الزراعي ومتابعة علامات الإصابة بالأمراض، خاصة في الحقول التي يستمر فيها بلل النباتات وترتفع بها مستويات الرطوبة.
وأوضح أن اختيار المبيد المناسب يتوقف على نوع المحصول والمرض والمادة الفعالة المسجلة لمكافحته، محذرًا من خلط المبيدات أو استخدامها بصورة عشوائية دون الرجوع إلى التوصيات الفنية والملصق المعتمد للمستحضر.
وأكد فهيم على أهمية المتابعة المستمرة للمحاصيل خلال الفترة من 20 إلى 30 أكتوبر، وضبط الري وفقًا لحالة التربة واحتياجات النبات، وفحص النباتات بصورة دورية لاكتشاف الإصابات في مراحلها المبكرة.
وشدد على أن التعامل الواعي مع التقلبات الجوية، والتشخيص الصحيح للآفات والأمراض، واستخدام الأسمدة والمبيدات وفقًا للاحتياجات الفعلية والتوصيات الفنية، تمثل عوامل أساسية للحفاظ على المحاصيل وتقليل الخسائر وتحسين الإنتاجية خلال الموسم الزراعي.