3 نقاط جديدة تؤكد أن الأهلي في الطريق الصحيح..

الكبار يمرضون، ولكنهم لا يموتون؛ حيث إن كل ما يحتاجونه هو تحقيق سلسلة من النتائج الإيجابية، من أجل العودة إلى الطريق الصحيح.

حديثنا هنا عن عملاق جدة الأهلي، الذي بدأ الموسم الرياضي الحالي 2026-2027 بشكل سيئ؛ قبل أن يعود بسلسلة من الانتصارات، تحديدًا منذ انتهاء فترة التوقف الدولي الأخيرة.

اقرأ أيضًا: بترول أسيوط يداعب جماهير الزمالك قبل مواجهة الفريقين: كان نفسنا نلبس أحمر

آخر انتصارات الأهلي؛ جاء أمام نادي الفيحاء، مساء اليوم الإثنين، ضمن منافسات الجولة العاشرة من مسابقة دوري روشن السعودي للمحترفين.

نعم.. فاز الأهلي (3-2) على مضيفه الفيحاء، في مباراة مثيرة شهدت تقلبات في النتيجة؛ حيث سجّل هوجو مورا وجاسون ثنائية أصحاب الأرض، بينما أحرز ثلاثية الراقي كل من أرتيم بوندارينكو "هدفين" وفراس البريكان.

وبهذه النتيجة.. وصل الأهلي إلى النقطة 18 في "المركز الرابع" مؤقتًا، مع امتلاكه مباراة مؤجلة؛ في الوقت الذي تجمد فيه رصيد الفيحاء عند 7 نقاط، في "الترتيب الرابع عشر".

ونحن سنحاول أن نستعرض من ناحيتنا، خلال السطور القادمة من تقريرنا؛ أبرز النقاط التي يمكن الوقوف أمامها، بعد فوز الأهلي ضد الفيحاء..

الأهلي يواصل سيطرته الكاملة أمام الفيحاء

واصل عملاق جدة الأهلي تفوقه في مواجهاته الأخيرة أمام نادي الفيحاء؛ وذلك بعد الفوز عليه مساء اليوم الإثنين، ضمن منافسات الجولة العاشرة من مسابقة دوري روشن السعودي للمحترفين 2026-2027.

فريق الأهلي الأول لكرة القدم بهذا الفوز؛ حافظ على سلسلة انتصاراته ضد الفيحاء، المستمرة منذ موسم 2023-2024.

ويعود آخر تعثر للفريق الأهلاوي ضد الفيحاء، إلى موسم ما قبل "الهبوط التاريخي"، وتحديدًا في مسابقة الدوري السعودي للمحترفين 2021-2022؛ عندما خسر الراقي (0-2) ذهابًا، قبل التعادل (1-1) في الدور الثاني.

ومنذ ذلك الوقت؛ جاءت أرقام الأهلي ضد فريق الفيحاء الأول لكرة القدم، على النحو التالي:

* مباريات: 6.

* فوز: 6.

* تعادل: 0.

* خسارة: 0.

* أهداف مسجلة: 16.

* أهداف مستقبلة: 2.

والهدفان اللذان استقبلهما الأهلي من الفيحاء في هذه المباريات الست، جاءا في لقاء الجولة العاشرة من مسابقة دوري روشن السعودي 2026-2027، مساء اليوم الإثنين.

الأهلي اختفى.. ثم ظهر بـ"وجه آخر" ضد الفيحاء

وبعيدًا عن المواجهات المباشرة؛ دعونا نشير إلى ما قدّمه عملاق جدة الأهلي ضد نادي الفيحاء، في الجولة العاشرة من مسابقة دوري روشن السعودي للمحترفين 2026-2027.

يمكن القول إن الأهلي ظهر بـ"وجهين مختلفين" خلال المباراة؛ ما بين الشوطين الأول والثاني، وذلك على النحو التالي:

* الشوط الأول: بطء واضح في بناء اللعب، مع معاناة في إيجاد الحلول الهجومية.

* الشوط الثاني: تحسن كبير في الحضور الهجومي، وتنوع أكبر في محاولات الوصول إلى مرمى الفيحاء.

وكان المشهد لافتًا؛ فالفيحاء نجح في استغلال حالة الأهلي خلال أجزاء كبيرة من الشوط الأول، قبل أن يعود الراقي بصورة مختلفة تمامًا بعد الاستراحة.

وإذا أردنا استخدام التعبير الصحفي الشهير؛ فيبدو أن الجهاز الفني بقيادة الهولندي مارينو بوسيتش احتاج إلى "دش ساخن" في غرفة الملابس، حتى يستعيد لاعبوه التركيز والشراسة المطلوبة.

وما يؤكد ذلك هو أن الأهلي تأخر كثيرًا في النزول إلى أرضية الملعب، مع بداية الشوط الثاني؛ حيث انتظر لاعبو الفيحاء والطاقم التحكيمي لفترة طويلة، وسط استغراب شديد من الجميع.

المهم.. ما يمكن تسميته بـ"الاختفاء الأهلاوي الغامض في غرفة الملابس"، صاحَبَته عودة أكثر قوة في الشوط الثاني، بعد تلقي التعليمات من مديرهم الفني.

ويُحسب لبوسيتش أنه تعامل مع مجريات المباراة، وتمكن من الاستفادة من البدلاء، وفي مقدمتهم الأوكراني أرتيم بوندارينكو؛ ليخرج الأهلي في النهاية بثلاث نقاط غالية، رغم الغيابات التي يعاني منها الفريق.

أرتيم بوندارينكو.. الانطلاقة الحقيقية مع الأهلي!

واجه متوسط الميدان الأوكراني أرتيم بوندارينكو انتقادات خلال الفترة الأولى له مع عملاق جدة الأهلي؛ وسط تساؤلات حول قدرته على تقديم الإضافة المنتظرة منه.

بوندارينكو انتقل من نادي شاختار دونيتسك الأوكراني إلى الأهلي، خلال فترة الانتقالات الصيفية الماضية؛ وذلك في صفقة إعارة لمدة موسم رياضي واحد فقط، حتى 30 يونيو 2027.

وارتفعت الضغوط على اللاعب الأوكراني؛ بسبب عدة عوامل مثيرة للجدل، أبرزها:

* أولًا: الحديث عن أن اللاعب أقل من قيمة الأهلي.

* ثانيًا: الحديث عن عمولات مرتبطة بالصفقة.

لكن.. ربما قرر القدر أن يمنح بوندارينكو واحدة من أكبر هداياه في النهاية؛ وذلك بعد أحداث مواجهة الأهلي والفيحاء، ضمن منافسات الجولة العاشرة من مسابقة دوري روشن السعودي للمحترفين 2026-2027.

ودخل بوندارينكو بديلًا ضد الفيحاء، بعد إصابة متوسط الميدان الشاب زياد الجهني، ليتمكن اللاعب الأوكراني من تسجيل هدف التعادل للأهلي في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول.

وشاهدنا صرخة معبرة من أرتيم بعد الهدف؛ عكست حجم الانفعال الذي عاشه اللاعب، في ظل الضغوط التي صاحبت بدايته مع الفريق الأهلاوي.

ولم يكتفِ أرتيم بذلك؛ حيث عاد وسجل هدفًا شخصيًا آخر في الدقيقة 70، ليكلل ظهوره اللافت في المباراة بمنح فريقه 3 نقاط غالية.

وهنا تحديدًا.. يمكن القول إن مواجهة الفيحاء، قد تمثل نقطة تحول حقيقية في تجربة بوندارينكو مع الأهلي؛ فاللاعب لم يشارك فقط بسبب إصابة زميله، بل استغل الفرصة بتسجل هدفين، مع الانتقال في ليلة واحدة من اسم يبحث عن تثبيت أقدامه، إلى أحد أبرز أسباب انتصار فريقه.

فراس البريكان.. سجلت ولكن راجع نفسك فورًا

من الأوكراني أرتيم بوندارينكو؛ سننتقل بحديثنا إلى النجم السعودي الدولي فراس البريكان، مهاجم عملاق جدة الأهلي.

البريكان شارك أساسيًا في قلب هجوم الأهلي، لتعويض غياب النجم الإنجليزي إيفان توني؛ وذلك خلال مواجهة نادي الفيحاء، ضمن منافسات الجولة العاشرة من مسابقة دوري روشن السعودي للمحترفين 2026-2027.

ولم يقدم البريكان أفضل مستوياته ضد الفيحاء، مساء اليوم الإثنين؛ ولكنه استغل فرصته في تسجيل هدف مهم، ساعد الأهلي على حصد ثلاث نقاط غالية.

ويمكن تلخيص ما فعله البريكان في نقطتين:

* أولًا: كسر صيامه عن التسجيل في مسابقة الدوري خلال الموسم الرياضي الحالي.

* ثانيًا: المساهمة في انتصار الأهلي وحصد ثلاث نقاط مهمة.

نعم.. البريكان سجل أول أهدافه في مسابقة دوري روشن السعودي للمحترفين، خلال الموسم الرياضي الحالي، وتحديدًا في مباراته التاسعة التي يشارك فيها "أساسيًا أو بديلًا"؛ حيث كان قد اكتفى بـ"تمريرة حاسمة واحدة" فقط، في الجولات الماضية.

لكن بصفةٍ عامة.. يجب على البريكان أن يراجع حساباته؛ حيث لا يصح للاعب تم ترشيحه لجائزة "الأفضل في آسيا"، أن يظهور بهذه الصورة غير الجيدة.

وكما ذكرنا، البريكان كسر نحسه وساعد الأهلي على الفوز ضد الفيحاء؛ إلا أنه يجب عدم نسيان أن هدفه جاء من "ركلة جزائية"، بينما لم يبذل اللاعب مجهودًا كبيرًا مع إهدار بعض الفرص السهلة.