يواجه الراغبون في شراء هاتف أبل الجديد القابل للطي “آيفون ديو” في الإمارات فترات انتظار قد تمتد إلى 22 يناير 2027، بعدما شهدت الطلبات المسبقة إقبالا كبيرا دفع مواعيد التسليم المقدرة إلى التأخر نحو 3 أشهر عن موعد طرح الجهاز في الأسواق.
وكانت أبل قد فتحت باب الحجز المسبق للهاتف يوم الجمعة 16 أكتوبر، على أن يبدأ طرحه رسميا في الأسواق يوم 23 أكتوبر، لكن مواعيد التسليم بدأت بالانتقال سريعا من نوفمبر إلى ديسمبر، وصولا إلى يناير من العام المقبل.
اقرأ أيضًا: رعب في هواتف آيفون.. فيروس تجسس خطير يسرق صورك وأرقامك السرية
وأكد متحدث باسم أبل أن الطلبات المسبقة على الهاتف سجلت مستويات استثنائية، مشيرا إلى أن الشركة تعمل على إيصال الأجهزة إلى العملاء بأسرع وقت ممكن، مع استمرار استقبال الطلبات عبر قنوات البيع الرسمية.
لماذا تأخر تسليم آيفون القابل للطي في الإمارات؟
يرتبط تأخر مواعيد التسليم بالطلب المرتفع على الهاتف الجديد مقارنة بالكميات المتاحة للطلبات المسبقة، في وقت تدخل فيه أبل سوق الهواتف القابلة للطي للمرة الأولى.
وأظهرت بيانات متجر الشركة الإلكتروني، خلال مراجعة أجرتها «ذا ناشيونال»، أن موعد 22 يناير شمل خيارات التخزين الأربعة واللونين المتاحين للهاتف في الإمارات.
لكن هذه المواعيد لا تعني تأخر جميع الطلبات إلى يناير، إذ قد تختلف بحسب توقيت الحجز والطراز والمنطقة وتوافر المخزون، كما يمكن أن تتغير مع زيادة المعروض.
ونقلت «خليج تايمز» عن مشترين في دبي أنهم لاحظوا انتقال المواعيد المتاحة من أكتوبر إلى نوفمبر وديسمبر، ثم يناير 2027، خلال فترة قصيرة من فتح الطلبات المسبقة.
وتشير هذه التطورات إلى أن الراغبين في الحصول على الجهاز خلال الأيام الأولى من طرحه قد يواجهون خيارات محدودة، خاصة عند اختيار بعض المواصفات.
كم يبلغ سعر آيفون ديو في الإمارات؟
النطاق السعري المعلن في الإمارات 8,499 – 13,599 درهم بحسب السعة التخزينية.
يدخل iPhone Duo فئة الهواتف مرتفعة السعر، إذ تبدأ أسعاره في الإمارات من 8,499 درهما، وتصل إلى 13,599 درهما، تبعا لخيار التخزين.
ويأتي الهاتف بتصميم قابل للطي يتيح استخدام شاشة خارجية عند إغلاقه، وشاشة داخلية أكبر عند فتحه، ما يمنح المستخدم مساحة إضافية لتعدد المهام وعرض المحتوى.
وتوضح أبل أن الشاشة الداخلية أكبر بنسبة 50 بالمئة مقارنة بشاشة iPhone 18 Pro Max، في محاولة للجمع بين وظائف الهاتف الذكي ومساحة الاستخدام التي توفرها الأجهزة اللوحية.
ويعد الجهاز أحد أبرز التغييرات التصميمية في سلسلة آيفون خلال السنوات الأخيرة، مع دخول أبل فئة سبق أن طرحت فيها شركات منافسة منتجات متعددة.
هل يعكس تأخر التسليم نجاح آيفون الجديد؟
تشير فترات الانتظار الطويلة إلى وجود طلب قوي على الدفعات الأولى من الهاتف، لكنها لا توفر وحدها مؤشرا نهائيا على حجم المبيعات، إذ تتأثر أيضا بالكميات المنتجة وسرعة التوريد.
وتتباين تقديرات المحللين بشأن أداء آيفون ديو خلال الفترة المقبلة، بين توقعات بارتفاع الطلب وتقييمات أكثر تحفظا بشأن قدرة أبل على إنتاج الكميات المطلوبة.
وتوقعت مؤسسة «كاونتربوينت ريسيرش» بيع نحو 6 ملايين وحدة من الجهاز خلال عام 2026، فيما أشارت تقديرات «بلومبرغ إنتليجنس» إلى إمكانية وصول المبيعات إلى 14 مليون وحدة، بما قد يضيف نحو 28 مليار دولار إلى إيرادات أبل خلال سنتها المالية 2027.
وتبقى هذه الأرقام توقعات بحثية وليست نتائج مبيعات معلنة، خصوصا أن أبل لم تكشف أعداد الطلبات المسبقة على الهاتف بصورة مستقلة.
منافسة جديدة في سوق الهواتف القابلة للطي
يأتي إطلاق آيفون ديو في وقت تتوسع فيه سوق الهواتف القابلة للطي، مع سعي الشركات المصنعة إلى جذب المستهلكين الباحثين عن شاشات أكبر وقدرات إضافية لتعدد المهام.
وبحسب تقرير «ذا ناشيونال»، جاء السعر الابتدائي للهاتف أعلى بنحو 100 دولار فقط من سعر منافسه Galaxy Z Fold8 من سامسونغ، وهو فارق أقل مما توقعه بعض المحللين قبل الإعلان الرسمي.
وقد يعزز هذا التسعير المنافسة في فئة الهواتف القابلة للطي مرتفعة السعر، خاصة مع دخول أبل السوق مستندة إلى قاعدة مستخدمي آيفون ومنظومة خدماتها وتطبيقاتها.
لكن المنافسة لا تعتمد على السعر وحده، إذ تشمل أيضا عمر البطارية، ومتانة الشاشة والمفصل، وسهولة الاستخدام، ومدى توافر الأجهزة في الأسواق.
هل يمكن الحصول على آيفون ديو قبل يناير؟
رغم وصول موعد التسليم المقدر لبعض الطلبات الإلكترونية في الإمارات إلى 22 يناير 2027، فإن ذلك لا يعني بالضرورة غياب الهاتف عن المتاجر حتى ذلك التاريخ.
فمن المقرر بدء توافر الجهاز في الأسواق يوم 23 أكتوبر، وقد تختلف الكميات المتاحة في متاجر أبل أو لدى الموزعين المعتمدين عن مواعيد التوصيل الظاهرة للطلبات الإلكترونية.
وأفاد تقرير «خليج تايمز» بأن بعض تجار الهواتف في دبي يتوقعون ارتفاع الطلب على الأجهزة المتاحة محليا للتسليم الفوري، مع احتمال بيع بعضها بأسعار أعلى من الأسعار الرسمية نتيجة محدودية المعروض.
وبالنسبة إلى المشترين الذين لا يرغبون في الانتظار حتى العام المقبل، تبقى متابعة المخزون لدى أبل والموزعين المعتمدين وسيلة لمعرفة الخيارات المتاحة، مع ضرورة التحقق من السعر والضمان قبل الشراء.
ومع اقتراب موعد طرح الهاتف في 23 أكتوبر، ستكون قدرة أبل على زيادة المعروض وتقليص فترات الانتظار من العوامل المهمة في تقييم أداء أول هاتف قابل للطي للشركة خلال موسم المبيعات المقبل.