حافظ الذهب في مصر على مستوياته دون التأثر بهبوط سعر الذهب العالمي للجلسة الثالثة على التوالي، وذلك في ظل الارتفاع الكبير في سعر صرف الدولار في مصر الذي سجل اعلى مستوى منذ شهر ابريل الماضي ليقدم دعم كبير لأسعار الذهب.
افتتح الذهب عيار 21 الأكثر شيوعاً تداولات اليوم الثلاثاء عند المستوى 6275 جنيه للجرام ليتداول وقت كتابة التقرير الفني لجولد بيليون عند المستوى 6270 جنيه للجرام، وذلك بعد أن أغلق تداولات الأمس عند المستوى 6270 جنيه للجرام.
اقرأ أيضًا: تراجع سعر الذهب اليوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. عيار 21 الآن بالمصنعية
تسعير الذهب في مصر
تستقر تداولات الذهب المحلي وتتحرك في نطاق ضيق حول المستوى 6270 جنيه للجرام، في ظل المنطقة الحيادية التي يتواجد بها الزخم الآن، ويظل السعر في حالة تكوين قاعدة سعرية تكون كافية للخروج من المنطقة العرضية الحالية وفق جولد بيليون.
بالرغم من تراجع سعر أونصة الذهب العالمي للجلسة الثالثة على التوالي استقر سعر الذهب في مصر ليتحرك في إيجابية محدودة ويرتفع اليوم بمقدار 5 جنيه للجرام، ليجد الدعم من ارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي إلى المستوى 54.50 جنيه في البنوك وهو أعلى مستوى منذ 6 أشهر.
بذلك يكون سعر صرف الدولار قد ارتفع منذ بداية شهر أكتوبر بنسبة 4.7% مرتفعاً بمقدار 2.50 جنيه، واليوم قفز السعر بنسبة 1% دفعة واحدة ليرتفع بمقدار 50 قرش وصولا إلى 54.50 جنيه بعد ان كان عند 54.00 خلال جلسة الأمس.
يأتي هذا الارتفاع في سعر صرف الدولار بسبب تخارج الأموال الساخنة من أسواق الدين المصرية، فقد سجلت صافي مبيعات العرب والأجانب يوم أمس الاثنين 505 مليون دولار وكانت مبيعات الأجانب بنسبة 99.9%، وذلك بعد فترة شهدت تدفقات داخلة للسوق المصري حيث شهد الأسبوع الماضي دخول 328.5 مليون دولار، والأسبوع السابق شهد دخول 1.2 مليار دولار.
تأثير أسعار النفط
وقد تسبب ارتفاع أسعار النفط الخام لأعلى مستوى منذ 5 أشهر ليتخطى المستوى 112 دولار للبرميل في زيادة المخاوف والضغط على الدولار في مصر بسبب ارتفاع فاتورة استيراد الطاقة، في نفس الوقت الذي خرجت فيه الأموال الساخنة ليشكل هذا ضغط مزدوج على الدولار دفعه إلى الارتفاع الكبير.
الجدير بالذكر ان تثبيت وكالات التصنيف الائتماني لمصر وقيام وكالة موديز برفع تصنيف مصر والاشادة بالتطورات المالية والاقتصادية، لم يكن كافي للحد من ارتفاع سعر الصرف وذلك لأن الطلب على الدولار يعد طلب حقيقي هذه المرة ناتج عن التوترات الجيوسياسية المتزايدة.
بالرغم من هذا يعد الذهب في مصر هو المستفيد الأول من ارتفاع مستويات الدولار، نظراً أنه يدخل بشكل مباشر في تسعير الذهب، ليقوم الدولار بحماية أسعار الذهب من الهبوط ومن التأثير السلبي لتغيرات سعر الذهب العالمي.
انخفض الذهب العالمي للجلسة الثالثة وذلك في ظل تزايد المخاوف بشأن التضخم بعد ارتفاع أسعار النفط الخام لأعلى مستوى منذ مايو الماضي، خاصة مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط بما يهدد امدادات الطاقة العالمية.
أونصة الذهب العالمية
سجل سعر أونصة الذهب العالمي انخفاض اليوم بنسبة 0.4% ليسجل ادنى مستوى عند 4115 دولار للأونصة ليتداول حالياً عند المستوى 4125 دولار للأونصة، وذلك بعد ان افتتح تداولات اليوم عند المستوى 4142 دولار للأونصة.
لا يزال المستوى 4200 دولار للأونصة يمثل عقبة كبيرة أمام صعود الذهب العالمي، وعند فشل الذهب نهاية الأسبوع الماضي في اختراق هذا المستوى تسبب هذا في سلسلة تراجع للسعر، ولكن بشكل تدريجي دون انهيار.
ارتفع سعر النفط الخام اليوم في ظل استمرار المخاوف من استمرار الصراع في منطقة الشرق الأوسط وتأثيره القوي على امدادات الطاقة العالمية، لتطغى المخاوف على أخبار رفع العقوبات الأمريكية على صادرات الطاقة الروسية، وتكون المحصلة قفزة جديدة في سعر النفط الخام.
تسبب هذا في المقابل في زيادة المخاوف المتعلقة بالتضخم وبقاء السياسة النقدية متشددة وأسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهي البيئة التي تعد سلبية بالنسبة لأسعار الذهب الذي تراجع بشكل تدريجي.
لكن يجب ملاحظة أن تراجع سعر الذهب لم يكن بشكل حاد، والسبب في ذلك تزايد التوقعات في الأسوق ان البنك الاحتياطي الفيدرالي في طريقه إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه الأسبوع القادم، وعدم رفعها خلال هذا الاجتماع.
توقعات الفائدة الأمريكية
الأسواق تضع احتمال الآن بنسبة 83% أن يبقي الفيدرالي على أسعار الفائدة ثابته في اجتماعه القادم، بينما هناك احتمال آخر بنسبة 94% أن يرفع الفائدة للمرة الثانية في اجتماع ديسمبر القادم.
ساعدت هذه التوقعات على تقليل حدة هبوط سعر الذهب، خاصة بعد تصريحات من أعضاء البنك الاحتياطي الفيدرالي بعدم وجود استعجال كبير لمزيد من التشديد النقدي.