تبدو مباراة الأهلي والقناة للوهلة الأولى مواجهة سهلة لأصحاب الرداء الأحمر، لكننا اعتدنا في كرة القدم على أنه لا توجد مواجهة سهلة في الدوري، وأنه من الممكن للآخرين مفاجأتك.

الأهلي يدخل اللقاء بثبات في النتائج لا بأس به، مع معدلات تهديفية قد تبدو جيدة، لكنها في رأي النقاد والجماهير تحتاج إلى بعض التحسين. في المقابل، يملك القناة الكثير من اللحظات الجيدة في ست جولات، ولديه ست نقاط من فوز وثلاثة تعادلات وخسارتين. لكن هل سيكون أهلي عموتة اليوم في نزهة، أم أن الأمور تحتاج إلى المزيد من الجهد؟

اقرأ أيضًا: الأهلي يستحوذ على الكرة دون فاعلية بعد 15 دقيقة من مواجهة القناة بالدوري

الأهلي مع عموتة.. أرقام جيدة وملامح تبحث عن هوية واضحة

لا يمكن أن نغفل — رغم الدخول المتأخر في بعض المباريات، أو التحفظ الزائد بعد التقدم في أخرى — الصلابة الذهنية التي تظهر في أوقات كثيرة، كمباراة إنبي في بداية الدوري، وأيضاً مباراة كيتارا الأوغندي في الكونفيدرالية، وكذلك مباراة القمة أمام الزمالك التي حسمها الفريق بتفاصيل صغيرة.

يمتلك الأهلي متوسط 1.85 هدف في المباراة، وهو شيء جيد، لكن عند النظر إلى حجم وقيمة الأسماء الموجودة لدى الفريق، يمكنك القول إن الفريق يستطيع تقديم أفضل من ذلك، خصوصاً أن الأسماء الكبرى لم تسهم بشكل كبير في الأهداف إلا قليلاً. وأكثرهم مساهمة زيزو، لكن سفيان بن جيدة، ومنصف بقرار، وبن شرقي، لم تكن مساهماتهم كبيرة، بل إن كثيرين ساهموا من وسط الملعب والدفاع في التهديف، كياسر إبراهيم ومحمد هاني ومروان عطية.

يمكنك القول إن الفريق لا يزال في طور البناء، ولم يخلق عموتة هوية تكتيكية واضحة للفريق حتى الآن، لكن لديه بعض المحاولات المتراكمة في الطريق لذلك.

القناة.. سنة أولى دوري: ثلاثي هجومي وحارس ودفاع يصنعون الفارق

فريق القناة الصاعد حديثاً للدوري، كباقي الفرق، كان من المتوقع أن يمر بمرحلة انتقالية في الصدام مع الفرق من مستوى أعلى، لكن الحقيقة أن الفريق انسجم سريعاً وبدأ يتعامل بشكل طبيعي، ويُظهر بعض اللاعبين لديه يصنعون الفارق وتتوجه لهم أنظار الفرق الكبرى أيضاً.

الحارس المتألق محمد شعبان أحد هؤلاء، والمدافع المتألق وهدف الأندية الكبرى إبراهيم سامي، ومودي شلطة، وحازم أبوسنة، وماولي وايو.

لديهم قوة لا بأس بها في التحولات، ولديهم بعض العيوب في وسط الملعب، وهو أقل خطوطهم، لكن حراسة المرمى والدفاع متوازنان إلى حد كبير، والفريق يسير بخطى هي أفضل ما يكون لفريق صاعد من القسم الثاني.

كيف يتجنب الأهلي المفاجأة وكيف يحتوي القناة.. عواصف حمراء متوقعة

الأهلي، الذي يبدأ بتشكيلة رسمية مكونة من:

شوبير، وهاني، وداري، وياسين، وتوفيق، ومروان، وإمام، والساعي، وزيزو، وبن شرقي، وبقرار.

من المحتمل أن يواجه تكتلاً كبيراً من فريق القناة، لذلك عليه محاولة تنويع مصادر الخطورة لإحراز هدف مبكر، مع الحذر في التحولات خلف الأظهرة، والرقابة في الكرات الثابتة، والاستحواذ الآمن، مع دفاع وقائي مناسب.

القناة، الذي يواجه الأهلي بتشكيلة مكونة من:

محمد شعبان، وأسامة النجار، وإبراهيم سامي، والشبيني، ومهاب سامي، وحريشة، وحفيظ إبراهيم، ومحمد صادق، وماولي وايو، ومودي شلطة، وحازم أبوسنة.

عليه الصبر في التكتلات، ومحاولة كسب الثنائيات، وتجنب التسديدات القريبة من خارج منطقة الجزاء، ومحاولة التحولات السريعة خلف الأظهرة، مع استغلال عمق الملعب للخروج المتكرر من الساعي وإمام، مع ارتداداتهم المتأخرة.

لن تكون المباراة اختباراً سهلاً. القناة فريق يعيش على المرتدات واللعب المباشر، ويمتلك حارساً في حالة تألق استثنائية هو محمد شعبان، وخط دفاع منظم يجيد التكتل وخنق المساحات. لذلك فإن مفتاح الأهلي ليس الهجوم المكثف بدون وعي ، بل الصبر الهجومي والحذر الدفاعي: تسجيل مبكر إن أمكن، تسديد من خارج المنطقة، كرات عرضية مبكرة، وإجبار شعبان على اللعب بقدميه، مع عدم ترك مساحات خلف الظهيرين.

وإذا نجح الأهلي في تجنب مفاجآت القناة واحتواء مرتداتها، فسيخرج بنقاط جديدة تمنح عموتة وقتاً أكبر؛ أما إذا وقع في فخ التحفظ الزائد أو الاستعجال الهجومي، فسيكتشف أن اختلاف الأسماء في كرة القدم لا يعني بالضرورة اختلاف الأفكار… لكنه قد يعني أيضاً اختلاف النتائج.