ارتفعت أسعار الذهب أكثر من 7 دولارات في نهاية تعاملات اليوم الأربعاء 21 أكتوبر/تشرين الأول (2026)، لتعوض بعض الخسائر التي تكبدتها خلال الجلستين الماضيتين، مع انخفاض مؤشر العملة الأميركية.
ويتطلع المستثمرون إلى اجتماع السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل، بحثَا عن مؤشرات حول المسار المستقبلي لأسعار الفائدة.
اقرأ أيضًا: ارتفاع أسعار الذهب في مصر 10 جنيهات.. عيار 21 يسجل 6305 جنيها
وأثار ارتفاع أسعار النفط مخاوف التضخم، إذ يُتداول خام برنت عند أعلى مستوى له في 5 أشهر، ما يدعم احتمالات رفع سعر الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من هذا العام.
وكانت أسعار الذهب قد أنهت تعاملاتها أمس الثلاثاء 20 أكتوبر/تشرين الأول على انخفاض بأكثر من 17 دولارًا، لتواصل نزيف الخسائر للجلسة الثانية على التوالي، مع تصاعد المخاوف من ارتفاع التضخم عالميًا.
أسعار الذهب اليوم
في ختام الجلسة، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لمعدن الذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول 2026 بنسبة 0.2%، أو ما يعادل 7.4 دولارًا، لتصل إلى 4150 دولارًا للأوقية.
وبحلول الساعة 06:18 مساءً بتوقيت غرينتش (09:18 مساءً بتوقيت مكة المكرمة)، صعدت أسعار عقود الذهب للتسليم الفوري بنسبة 0.34% إلى 4139.1 دولارًا للأوقية، حسب الأرقام التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن) لحظيًا.
وفي الوقت نفسه، انخفضت أسعار الفضة الفورية بنسبة 0.2% إلى 57.82 دولارًا للأوقية، كما تراجعت الأسعار الفورية للبلاتين بنسبة 1.26% إلى 1636.6 دولارًا للأوقية، في حين انخفضت أسعار البلاديوم الفورية بنسبة 0.97% إلى 1094.65 دولارًا للأوقية.
وعلى الجانب الآخر، انخفض مؤشر الدولار -الذي يرصد أداء العملة الأميركية أمام 6 عملات رئيسة- بنسبة 0.03%، ليصل إلى 101.67 نقطة.

تحليل أسعار الذهب
قال الرئيس التنفيذي ومدير الأصول في شركة دي إتش إف كابيتال إس إيه، باس كويجمان: "قد تبقى أسعار الذهب تحت بعض الضغوط مع عودة أسعار النفط الخام إلى الارتفاع، مما يُبقي الضغوط التضخمية قائمة ويعزز توقعات السياسة النقدية المتشددة".
ارتفعت أسعار النفط بسبب مخاوف تتعلق بالإمدادات في الشرق الأوسط، إذ يشعر التجّار بالقلق إزاء مخاطر الشحن في البحر الأحمر والتهديدات التي تواجه البنية التحتية النفطية في السعودية.
وقال رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في "تاسي لايف" (Tastylive)، إيليا سبيفاك: "في هذه المرحلة، إذا خرجت بعض هذه الزيادات في أسعار الفائدة التي توقعتها الأسواق للعام المقبل عن التوقعات أو على الأقل انخفض احتمال حدوثها، فمن المرجّح أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع أسعار الذهب".
سيتجنّب الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة هذا الشهر وسيقوم برفعها في ديسمبر/كانون الأول، وفقًا لجميع الاقتصاديين تقريبًا الذين استطلعت رويترز آراءهم، إذ يشير صنّاع السياسات إلى التحلّي بالصبر، حتى مع استمرار التضخم العنيد الذي يدعو إلى استجابة أكثر صرامة.
وتشير التوقعات إلى أن احتمال رفع سعر الفائدة في اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي في المدة من 27 إلى 28 أكتوبر/كانون الأول منخفض بنسبة 15%، في حين ما يزال المتداولون يرون احتمالًا بنسبة 88% لرفع سعر الفائدة في ديسمبر/كانون الأول، وفقًا لأداة "فيدواتش" (FedWatch).
عادةً ما تؤثّر أسعار الفائدة المرتفعة سلبًا بأسعار الذهب، لأنها تزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن، الذي لا يدفع فائدة.
وتنتظر الأسواق أيضًا بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، وهو المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لمراقبة هدف التضخم البالغ 2%.