تجاوز سعر الدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري مستوى 55 جنيهاً في البنوك المحلية، مع تصاعد الضغوط على العملة المصرية بفعل ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، وتزايد الطلب على العملة الأميركية لتغطية فاتورة الاستيراد، إلى جانب خروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين المحلية وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية وتنامي التوقعات باستمرار التشديد النقدي في الولايات المتحدة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه الأسواق الناشئة ضغوطاً متزايدة مع ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات الأميركية، ما يعزز جاذبية الأصول المقومة بالدولار ويزيد حساسية تدفقات رؤوس الأموال تجاه المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية.
اقرأ أيضًا: سعر الدولار في مصر اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026.. أعلى مستوى تاريخي أمام الجنيه
#عاجل الجنيه المصري يسجل تراجعًا أمام الدولار في عدد من البنوك المصرية ليصل سعر الدولار إلى 55.02 جنيه للبيع في بنك مصر فيما سجل 55.22 جنيه للبيع في البنك الأهلي المصري https://t.co/UzXH7H1l6I
وصعدت أسعار خام برنت إلى أكثر من 110 دولارات للبرميل خلال تعاملات الخميس، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع الإقليمي واضطراب الإمدادات النفطية، وهو ما يضيف أعباءً على الدول المستوردة للطاقة، ومنها مصر.
بحسب أحدث البيانات المتاحة من البنك المركزي المصري، تراوح سعر شراء الدولار بين 55.00 و55.26 جنيه، فيما تراوح سعر البيع بين 55.10 و55.36 جنيه.
وسجل الدولار أعلى سعر للشراء والبيع في بنكي فيصل الإسلامي واتش اس بي سي، عند 55.26 جنيه للشراء و55.36 جنيه للبيع.
كل انخفاض بنسبة واحد في المئة في قيمة الجنيه يضيف في المتوسط نحو صفر فاصل ثماني عشرة نقطة مئوية لمعدل التضخم العام في مصر خلال العام الأول التالي للصدمة.. تقدير أعلنه البنك المركزي المصري بعد تحليل العلاقة بين سعر الصرف والأسعار على مدار أكثر من عقدين، وهي علاقة ظهرت بوضوح خلال موجات انخفاض العملة عامي ألفين وستة عشر وألفين وسبعة عشر، ثم في عامي ألفين وثلاثة وعشرين وألفين وأربعة وعشرين، مع انتقال ارتفاع تكلفة السلع ومستلزمات الإنتاج المستوردة تدريجياً إلى الأسعار المحلية.
لكن تأثير تحركات العملة لا ينتقل إلى الأسعار دفعة واحدة.. فبحسب تقديرات البنك المركزي، يبدأ أثر انخفاض الجنيه في الظهور بالتزامن مع حدوثه، ثم يتراكم تدريجياً ليبلغ ذروته بعد نحو تسعة أشهر، كما تختلف قوة ومدة التأثير بين مكونات التضخم؛ إذ تسجل السلع الغذائية الأساسية الاستجابة الأقوى قبل أن يتلاشى أثر الصدمة خلال أقل من عامين، بينما تتأثر الخدمات بدرجة أقل، لكن تأثير الصدمة عليها قد يمتد لأكثر من عامين.