يواجه النادي الأهلي تساؤلات متزايدة من قبل جماهيره، وذلك بشأن الخيارات المتاحة في مركز حراسة المرمى، بعد أن أعادت فترة غياب الحارس السنغالي إدوارد ميندي النقاش حول مدى جاهزية البدائل المحلية لتحمل مسؤولية حماية الشباك في المباريات المهمة.

وأثارت المستويات التي قدمها الحارس عبد الرحمن الصابني خلال مشاركاته الأخيرة ردود فعل متباينة في الأوساط الجماهيرية الأهلاوية، وسط مخاوف من تأثير غياب ميندي على الاستقرار الدفاعي للفريق، خصوصاً في المواجهات التي تتطلب حضوراً ذهنياً عالياً وخبرة في التعامل مع الضغوط.

اقرأ أيضًا: أحمد شوبير ينقل رسالة قوية من محمود الخطيب للاعبي الأهلي

ولا تتوقف المخاوف عند تقييم أداء الحارس البديل، بل تمتد إلى مدى قدرة الفريق على التعامل مع الغيابات المتكررة أو الطارئة في مركز يعد من أكثر المراكز حساسية وتأثيراً في نتائج المباريات.

ويحظى ميندي بمكانة فنية مهمة داخل الفريق؛ لما يمتلكه من خبرة دولية وقدرة على التعامل مع المباريات الكبرى، الأمر الذي يجعل غيابه تحدياً للجهاز الفني، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمواجهات الحاسمة.

وفي المقابل، فإن مشاركة الحراس البدلاء تمنح الجهاز الفني فرصة للوقوف على مستوياتهم الحقيقية وتقييم قدرتهم على تحمل المسؤولية، إلا أن ضغط المنافسات وارتفاع سقف التطلعات الجماهيرية يجعلان هامش الخطأ محدوداً.

وتخشى الجماهير الأهلاوية أن يتأثر الفريق في بعض المواجهات نتيجة غياب الاستقرار في هذا المركز، خصوصاً أن المنافسة على البطولات تتطلب وجود بدائل قادرة على تقديم مستويات متقاربة، وعدم ارتباط جاهزية الفريق بتوافر لاعب واحد مهما بلغت أهميته.

ومع اقتراب فترة الانتقالات الشتوية، يبرز احتمال التعاقد مع حارس مرمى محلي بوصفه أحد الخيارات التي قد يدرسها الجهاز الفني بالتنسيق مع الإدارة الرياضية، بهدف تعزيز المنافسة في المركز وتوفير بديل يمتلك الخبرة والقدرة على المشاركة عند الحاجة.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات مؤكدة على اتخاذ قرار رسمي بالتعاقد مع حارس جديد، إلا أن المستويات التي ظهرت خلال فترة غياب ميندي قد تدفع الجهاز الفني إلى إعادة تقييم احتياجات الفريق، خصوصاً في ظل استمرار المنافسات المحلية والقارية.

وقد يمثل استقطاب حارس محلي خياراً مناسباً من الناحية الفنية، إذا ما رأى الجهاز التدريبي أن الفريق بحاجة إلى عنصر إضافي يمتلك الخبرة الكافية، دون الحاجة إلى إجراء تغييرات على قائمة اللاعبين الأجانب.

كما أن وجود حارس محلي قادر على المنافسة قد يمنح الجهاز الفني مرونة أكبر في التعامل مع ظروف الموسم، سواء بسبب الإصابات أو الإيقافات أو الغيابات المرتبطة بالاستحقاقات الدولية.

غير أن اتخاذ مثل هذا القرار سيبقى مرتبطاً بالتقييم الفني للحراس الحاليين، ومدى توافر الخيارات المناسبة في سوق الانتقالات، إلى جانب الاعتبارات المالية والتعاقدية التي تحكم تحركات النادي.

ومن المنتظر أن تشكل المباريات المقبلة فرصة إضافية للجهاز الفني لتقييم وضع حراسة المرمى، قبل تحديد موقفه النهائي من الحاجة إلى تدعيم هذا المركز خلال «الشتوية».