تحدث المغربي عبد الرحيم طاليب، المدير الفني للجيش الرواندي، عن استعدادات فريقه لمواجهة الزمالك، مشيرا إلى أنه لا يخشى جماهير الأبيض.

طاليب: التدريب يبدأ بالتدريس والتربية

قال عبد الرحيم طاليب في حوار ليلا كورة، إن فلسفته التدريبية لا تقتصر على الجوانب البدنية والفنية، مشيرا إلى أن دور المدرب يبدأ بالتعليم والتربية، قبل العمل داخل الملعب.

اقرأ أيضًا: تردد القنوات المجانية لإذاعة مباراة الزمالك والجيش الرواندي في دوري أبطال أفريقيا

وأوضح طاليب: "قبل التدريب يأتي التدريس، فالمدرب يجب أن يتعامل مع اللاعب باعتباره أخا ومربيا ومكونا، قد يأتي اللاعب إلى التدريب وهو يعاني مشكلات نفسية أو أسرية أو اقتصادية، وهذه الأمور تؤثر في أدائه، حتى لو كان يمتلك قدرات بدنية وفنية كبيرة".

وأضاف: "عندما تساعد اللاعب على تجاوز مشكلاته، فإنه يستطيع تقديم المزيد داخل الملعب. لذلك أرى أن دور المدرب لا يقتصر على الجوانب البدنية والتقنية، بل يمتد إلى الجانب النفسي وطريقة التعامل مع اللاعبين، وهذا هو جوهر التدريب".

وتابع: "كرة القدم تطورت بصورة كبيرة، وأصبح التدريب قائما على أسس علمية وتخصصات مختلفة. في الماضي كان المدرب يتولى معظم المهام بصورة عامة، لكن الآن هناك مدرب للياقة البدنية ومدرب لحراس المرمى ومحللون للأداء يعتمدون على الفيديو".

من الخليج إلى رواندا.. كواليس تجربة طاليب الجديدة

تحدث طاليب عن محطاته التدريبية السابقة، موضحا أنه عمل في الخليج مع أندية في الإمارات والسعودية وقطر، قبل العودة إلى المغرب، حيث خاض تجارب مع المغرب الفاسي واتحاد طنجة والجيش الملكي، وكانت نهضة بركان من محطاته الأخيرة.

وقال طاليب: "عندما وصلني عرض الجيش الرواندي، فكرت كثيرا، فقد عملت في الخارج وخضت تجارب مختلفة، وتساءلت عن سبب خوض مغامرة جديدة في أفريقيا. كانت لدي عروض أخرى، لكنني كنت أبحث عن التجربة المناسبة".

وأضاف: "لم أكن أتصور أنني سأغادر بلدي مجددًا. في عام 2024، كنت أعمل ضمن مشروع يتعلق بدراسة المنشطات وكيفية الوصول إلى الأهداف الرياضية، واستمر ذلك لمدة عام، وعندما وصلني عرض الجيش الرواندي، فكرت كثيرا، فقد عملت في الخارج وخضت تجارب مختلفة، وتساءلت عن سبب خوض مغامرة جديدة في أفريقيا. كانت لدي عروض أخرى، لكنني كنت أبحث عن التجربة المناسبة".

وأوضح: " كان الحديث مع مسؤولي النادي واضحا، الجميع يريد تحقيق الأهداف والنجاح. وضعنا أهدافًا محددة، والحمد لله، بفضل العمل الكبير للجهاز الفني، أصبحنا أول فريق رواندي يحقق ثلاثة ألقاب في عام واحد، هدفنا هذا الموسم هو الحفاظ على المستوى نفسه، والعمل من أجل التأهل إلى الدور التالي في المنافسات الأفريقية".

واختتم: "في الدور الأول واجهنا فريقا من الكونغو في مباراة كانت حساسة ولا تحتمل الأخطاء، بسبب طبيعة المنافسة بين البلدين، ونجحنا في الفوز بثلاثة أهداف دون رد، وهو ما منح اللاعبين ثقة كبيرة قبل مواجهة الزمالك".

"قالوا سنكون فريسة".. طاليب يتحدث عن مواجهة الزمالك

تطرق المدير الفني للجيش الرواندي إلى استعدادات فريقه لمواجهة الزمالك، مشيرا إلى أن الفوز على أحد الفرق الكونغولية بثلاثة أهداف دون رد منحه دفعة معنوية كبيرة قبل اللقاء.

وقال طاليب: "عندما واجهنا الزمالك، كنا نعرف أننا أمام فريق كبير، بطل أفريقيا وبطل الدوري، ولديه تاريخ وجماهيرية واسعة. كنا نرى أن هذه المباراة فرصة لمنح لاعبينا دفعة معنوية كبيرة".

وأضاف أن فريقه قدم أداءً جيدا في مباراة الذهاب، لكنه افتقد بعض الخبرة، كما لم يكن اللاعبون في أفضل حالاتهم الذهنية والنفسية، وهو ما أثر في النتيجة خلال الدقائق الأخيرة.

وتابع: "قبل المباراة، قال كثيرون إننا سنخسر أمام الزمالك بستة أهداف، وإننا سنكون فريسة سهلة له. لكننا أثبتنا أننا قادرون على المنافسة، وقدمنا أداءً جيدًا، حتى وإن لم تكن النتيجة في صالحنا. لم نكن نستحق الهزيمة".

وقال: "لست خائفا من المباراة، بل أشعر بالتفاؤل؛ لأن مثل هذه المواجهات تمنح اللاعبين خبرة وثقة. لا أتوقع النتيجة، ولا أستطيع أن أقول إنني سأفوز، حتى لو كنت جوزيه مورينيو".

وأضاف: "أرى أن الفرص متساوية بنسبة 50% لكل فريق، إذا استطعنا استغلال الضغط النفسي الواقع على الزمالك. نحن فريق شاب على المستوى الأفريقي، وسنواجه منافسا عنيدا وسط جماهيره، لكنني لا أخشى الجماهير أو المنافس".