شرعت شركة أبل، اليوم الجمعة، في بيع هاتفها المبتكر “آيفون دو”، الذي يُعد أول جهاز قابل للطي تنتجه الشركة الأميركية، في مسعى لقياس مدى قدرتها على إعادة صياغة سوق الهواتف القابلة للطي، على غرار النقلة النوعية التي أحدثها هاتف آيفون الأصلي في عالم الهواتف الذكية.

اختبار مبكر للرئيس التنفيذي الجديد

يمثل إطلاق هذا الجهاز امتحاناً مبكراً للرئيس التنفيذي الجديد للشركة، جون تيرنوس، الذي كان يشغل سابقاً منصب مدير قسم الأجهزة، وقد كشف النقاب عن الهاتف بعد أقل من أسبوع من تسلمه مهام منصبه في سبتمبر من العام الماضي.

اقرأ أيضًا: أول هاتف قابل للطي من أبل يصل المتاجر اليوم.. تعرف على سعر iPhone Duo

منافسة محتدمة مع سامسونغ وهواوي

تكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في سوق تشهد منافسة شرسة تضم عمالقة مثل سامسونغ للإلكترونيات وهواوي تكنولوجيز، اللتين قدمتا أجهزة قابلة للطي ضمن الفئة الفاخرة منذ سنوات. وفي المقابل، تسعى أبل إلى تعزيز وجودها في هذا المجال عبر منتج جديد يستهدف شريحة واسعة من المستهلكين.

وبعد دقائق فقط من فتح باب الطلبات المسبقة يوم الجمعة الماضي، قامت أبل بتأجيل مواعيد التسليم المتوقعة لهواتف “دو” إلى أواخر يناير، وذلك بعد أن تجاوز حجم الطلب الكميات المتاحة. وقد وصفت الشركة العملاقة استجابة العملاء بأنها “استثنائية بكل المقاييس”.

إشادة بالتصميم وتحفظات تقنية

أثنت المراجعات الأولية على تصميم الهاتف وجودة المفصل المتين الذي يكاد لا يُرى، وهو ما يمثل تقدماً مهماً في حل واحدة من أبرز المشكلات التي واجهت الهواتف القابلة للطي، والمتمثلة في ظهور ثنية واضحة في منتصف الشاشة، والتي كانت عائقاً أمام بعض المشترين المحتملين.

غير أن المراجعين أشاروا إلى بعض التنازلات في الجهاز، من بينها غياب عدسة التقريب، بالإضافة إلى حاجة التطبيقات الخارجية إلى تعديلات لتتوافق مع أبعاد الشاشة الجديدة، وهو ما قد يؤثر في تجربة الاستخدام لدى بعض العملاء.

توقعات بسيطرة أبل على السوق بحلول 2027

تشير تقديرات مؤسسة “آي دي سي” لأبحاث السوق إلى أن أبل قد تستحوذ على 44% من قيمة سوق الهواتف القابلة للطي خلال عام 2026، مع حصة تبلغ 31% من إجمالي الوحدات المباعة في هذه الفئة.

وتتوقع المؤسسة أن تصبح أبل بحلول عام 2027 الشركة الرائدة في سوق الهواتف القابلة للطي من حيث القيمة وعدد الوحدات التي يتم شحنها. وتعكس هذه التوقعات الرهان على قدرة أبل في توظيف علامتها التجارية وقاعدة عملائها الواسعة لدفع نمو هذه الفئة، رغم المنافسة الراسخة من الشركات التي سبقتها إلى هذا القطاع.