كشفت مقارنة دولية لأسعار هاتف «آيفون ديو» القابل للطي، بسعة تخزين 256 جيجابايت اعدتها منصة " Visual Capitalist" عن تفاوت واسع في تكلفة شراء الجهاز بين الأسواق العالمية، إذ تصدرت تركيا قائمة الدول الأعلى سعرًا بنحو 4689 دولارًا، مقابل 1999 دولارًا في الولايات المتحدة، وفق بيانات نشرتها منصة «Visual Capitalist» في 8 أكتوبر 2026.

وأوضحت المقارنة، أن سعر الهاتف في تركيا يتجاوز نظيره الأمريكي بأكثر من الضعف، في ظل تأثير الضرائب ورسوم الاستيراد وتحركات أسعار الصرف وسياسات التسعير الإقليمية على التكلفة النهائية للأجهزة الإلكترونية.

اقرأ أيضًا: شاشات آيفون ديو تتشقق قرب المفصلة بعد ساعات من طرحه.. ما القصة؟

وجاءت البرازيل في المركز الثاني عالميًا بسعر بلغ 4230 دولارًا، تلتها الهند بنحو 3124 دولارًا، ثم السويد وإيطاليا بأسعار بلغت 2698 و2687 دولارًا على التوالي.

أوروبا في منتصف قائمة الأسعار العالمية

وأظهرت البيانات أن الأسواق الأوروبية استحوذت على عدد كبير من المراكز المتوسطة في القائمة، إذ بلغ سعر الهاتف 2652 دولارًا في كل من هولندا وإسبانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، مقابل 2607 دولارات في ألمانيا.
وسجلت المكسيك سعرًا بلغ 2655 دولارًا، فيما وصل السعر إلى 2433 دولارًا في أستراليا، و2427 دولارًا في كوريا الجنوبية، و2426 دولارًا في سنغافورة، و2394 دولارًا في سويسرا.

وعلى الجانب الآخر، جاءت كندا ضمن الأسواق الأقل تكلفة لشراء الجهاز، بسعر بلغ 2216 دولارًا، تلتها مجموعة من الأسواق الآسيوية، من بينها ماليزيا وتايلاند والصين.

وتقترب الفجوة بين أغلى الأسواق وأقلها سعرًا من 2700 دولار، بما يسلط الضوء على التباين الكبير في أسعار الأجهزة الإلكترونية بين الدول، حتى عند المقارنة بين الطراز نفسه وسعة التخزين ذاتها.

الضرائب ترفع أسعار الهواتف في تركيا

وأرجعت المنصة ارتفاع أسعار الهواتف في تركيا إلى تعدد الأعباء الضريبية المفروضة على الأجهزة، بما يشمل ضريبة القيمة المضافة البالغة 20% وضريبة الاستهلاك الخاصة، إلى جانب رسوم وأعباء أخرى تزيد التكلفة النهائية على المستهلك.

وأشارت إلى أن تراجع قيمة الليرة التركية أمام الدولار يمثل عاملًا إضافيًا قد يرفع تكلفة الأجهزة المستوردة، خاصة أن أسعار المنتجات التقنية العالمية تتأثر بتحركات العملات وتكاليف الاستيراد.
ولا تقتصر الفروق السعرية بين الدول على الضرائب وسعر الصرف، إذ تلعب المنافسة المحلية واستراتيجيات التسعير التي تتبعها الشركات دورًا في تحديد السعر النهائي للمستهلك.

المنافسة المحلية تؤثر في سياسة التسعير

وفي الصين، بلغ سعر «آيفون ديو» نحو 2382 دولارًا، بزيادة تقارب 19% على السعر الأمريكي البالغ 1999 دولارًا، رغم أن السعر الصيني يتضمن ضريبة قيمة مضافة تبلغ 13% وفق المقارنة.

وأشارت المنصة إلى أن المنافسة القوية في سوق الهواتف القابلة للطي بالصين، مع وجود شركات محلية مثل «هواوي» و«شاومي»، قد تمثل أحد العوامل المؤثرة في سياسة تسعير آبل داخل السوق الصينية.

وتوضح المقارنة أن الضرائب وحدها لا تفسر اختلاف أسعار الهواتف بين الأسواق، إذ تتداخل معها مستويات المنافسة المحلية وأسعار الصرف واستراتيجيات الشركات في تحديد الأسعار.

وتجدر الإشارة إلى أن المقارنة تقتصر على هاتف «آيفون ديو» بسعة تخزين 256 جيجابايت في 23 دولة، ولا تمثل ترتيبًا شاملًا لأسعار جميع الهواتف الذكية عالميًا، كما أنها لا تقيس القدرة الشرائية للمستهلكين أو مدى تناسب السعر مع مستويات الدخل.