التقرير في نقاط:
- تجاوز سعر الدولار 53 جنيهًا في عدد من البنوك المصرية خلال تعاملات 17 أكتوبر 2026.
- سجل الدولار 53.39 جنيه للشراء و53.53 جنيه للبيع في البنك المركزي المصري.
- يرتبط تحرك الدولار بحجم الطلب على العملة الأجنبية والتدفقات الدولارية والالتزامات الخارجية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
واصل الدولار تحركه فوق مستوى 53 جنيهًا في عدد من البنوك المصرية خلال تعاملات السبت 17 أكتوبر 2026، مع تفاوت أسعار الشراء والبيع بين البنوك، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للقطاع المصرفي. ويأتي ذلك في ظل تأثر سوق الصرف بحجم الطلب على العملة الأجنبية والتدفقات الدولارية والالتزامات الخارجية.
وسجل سعر الدولار في البنك المركزي المصري 53.39 جنيه للشراء و53.53 جنيه للبيع، فيما بلغ في البنك الأهلي المصري وبنك مصر 53.42 جنيه للشراء و53.52 جنيه للبيع. ووصل السعر في مصرف أبوظبي الإسلامي إلى 53.55 جنيه للشراء و53.65 جنيه للبيع، مقابل 52.58 جنيه للشراء و52.68 جنيه للبيع في كريدي أجريكول، وفقًا للأسعار الواردة في البيانات.
اقرأ أيضًا: سعر الدولار في البنوك الآن
ما أسباب ارتفاع الدولار أمام الجنيه؟
وقال الخبير المصرفي محمد عبد العال، في تصريحات خاصة لمنصة «يوليو»، إن تحركات الدولار لا ترتبط فقط بحجم التدفقات الأجنبية الداخلة، وإنما تتأثر أيضًا بمستويات الطلب على النقد الأجنبي والالتزامات المطلوب سدادها.
وأوضح أن التوترات الجيوسياسية الإقليمية والدولية قد تدفع المستوردين والشركات إلى زيادة الطلب الفوري على الدولار لتأمين احتياجاتهم من السلع ومستلزمات الإنتاج، وهو ما يضيف ضغوطًا على سوق الصرف إذا تزامن مع زيادة الاحتياجات الدولارية.
وأضاف أن التدفقات الأجنبية تواجه في المقابل التزامات مرتبطة بالاستيراد وسداد المستحقات الخارجية وخروج أرباح بعض المستثمرين الأجانب، بما يجعل حركة سعر الصرف مرتبطة بالتوازن بين مصادر العملة الأجنبية واستخداماتها.
وأشار عبد العال إلى أن نظام سعر الصرف المرن يسمح بتحرك الدولار صعودًا وهبوطًا وفقًا لمعادلة العرض والطلب، وهو ما يجعل متابعة التدفقات الدولارية والاحتياجات التمويلية عنصرًا أساسيًا في فهم اتجاهات السوق.
كيف ينعكس ارتفاع الدولار على أسعار السلع؟
يمثل سعر الدولار أحد العوامل المؤثرة في تكلفة السلع المستوردة والخامات ومستلزمات الإنتاج، إذ يؤدي ارتفاعه إلى زيادة قيمتها بالجنيه عند تحويل المدفوعات الخارجية إلى العملة المحلية، مع ثبات العوامل الأخرى.
وتظهر هذه التأثيرات المحتملة في قطاعات تعتمد على الاستيراد، مثل الأجهزة الكهربائية والهواتف المحمولة وقطع الغيار وبعض المنتجات الغذائية، لكن حجم الأثر يختلف بحسب نسبة المكونات المستوردة وتكاليف الشحن والمخزون المتاح لدى الشركات.
ولا يعني ارتفاع الدولار بالضرورة زيادة فورية في أسعار جميع السلع؛ إذ يمكن للمخزون الذي جرى استيراده سابقًا بأسعار صرف مختلفة أن يؤخر انتقال الزيادة إلى المستهلك، كما تتباين قدرة الشركات على تحمل ارتفاع التكاليف وفقًا لطبيعة نشاطها وحجم المنافسة في السوق.
وفي المقابل، قد يساعد استقرار سعر الصرف على الحد من الضغوط الجديدة على تكلفة الاستيراد، لكنه لا يضمن انخفاض الأسعار تلقائيًا، في ظل استمرار تأثير تكاليف التشغيل والنقل والطلب على المنتجات.
ما العوامل التي ستحدد اتجاه الدولار خلال الفترة المقبلة؟
يرتبط اتجاه الدولار خلال الفترة المقبلة بعدة عوامل، في مقدمتها تطور التدفقات من السياحة والاستثمار وتحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب احتياجات الاستيراد وسداد الالتزامات الخارجية وحركة الاستثمار الأجنبي.
كما تمثل أسعار النفط عاملًا مهمًا في حسابات سوق الصرف، إذ إن ارتفاعها قد يزيد تكلفة استيراد المنتجات البترولية والاحتياجات المرتبطة بالطاقة، بما يرفع الطلب على النقد الأجنبي.
وتؤثر السياسة النقدية الأمريكية أيضًا في حركة رؤوس الأموال عالميًا؛ فالتغيرات في أسعار الفائدة الأمريكية قد تؤثر في جاذبية الأصول المقومة بالدولار وفي قرارات المستثمرين بشأن الأسواق الناشئة، بحسب اتجاهات العائد والمخاطر.