الأحد 25-10-2026 11:00 كتب: مي الوزير

آخرون 3 ظواهر جوية.. الأرصاد تحذر من حالة الطقس وتكشف أماكن الأمطار - صورة أرشيفية تصوير : آخرون

3 ظواهر جوية.. الأرصاد تحذر من حالة الطقس وتكشف أماكن الأمطار  - صورة أرشيفية

آخرون 3 ظواهر جوية.. الأرصاد تحذر من حالة الطقس وتكشف أماكن الأمطار - صورة أرشيفية

اقرأ أيضًا: تصل للسيول.. الأرصاد تحذر هذه المحافظات من أمطار متفاوتة الشدة

حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، من تأثير التقلبات الجوية المتوقعة خلال الفترة من الأحد 25 أكتوبر حتى الخميس 29 أكتوبر 2026، مشيرًا إلى احتمالات سقوط أمطار متفاوتة الشدة، وتكوّن شبورة مائية قد تكون كثيفة في الصباح الباكر، إلى جانب نشاط الرياح والتباين في درجات الحرارة بين النهار والليل.

وأكد فهيم، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أهمية متابعة التغيرات الجوية خلال الأيام المقبلة، خاصة بالنسبة للمزارعين، موضحًا أن الظروف المناخية لا تؤثر فقط في نمو المحاصيل، لكنها قد تنعكس أيضًا على انتشار الأمراض والآفات الزراعية، ومواعيد الزراعة والري والتسميد، وهو ما يتطلب متابعة مستمرة للحقول والالتزام بالتوصيات الفنية المناسبة لكل محصول.

وأوضح أن الطقس المتوقع يتسم بميل درجات الحرارة إلى الارتفاع نهارًا على شمال البلاد حتى القاهرة الكبرى، مع أجواء حارة على جنوب البلاد، بينما يميل الطقس إلى البرودة خلال الليل والصباح الباكر. كما تتراوح درجات الحرارة العظمى تقريبًا بين 25 و30 درجة مئوية على القاهرة الكبرى والسواحل الشمالية، وبين 28 و36 درجة على شمال وجنوب الصعيد، وفقًا للمنطقة واليوم.

وأشار إلى توقع تكوّن شبورة مائية خلال الفترة من الرابعة حتى الثامنة صباحًا، قد تصل إلى الكثافة على بعض الطرق المؤدية من وإلى شمال البلاد والقاهرة الكبرى ومدن القناة ووسط سيناء وشمال الصعيد، منبهًا العاملين في القطاع الزراعي إلى تجنب التحرك بالجرارات والآلات الزراعية على الطرق قبل تحسن مستوى الرؤية.

وأضاف أن هناك فرصًا لسقوط أمطار خفيفة إلى متوسطة، قد تكون رعدية أحيانًا، على مناطق من وسط وجنوب سيناء وجنوب سلاسل جبال البحر الأحمر وجنوب الصعيد، خلال الفترة من 25 إلى 29 أكتوبر، إلى جانب فرص أمطار متوسطة على مناطق من السواحل الشمالية الغربية وشمال الوجه البحري من الثلاثاء 27 أكتوبر حتى الخميس 29 أكتوبر، بالتزامن مع نشاط متقطع للرياح على أغلب الأنحاء.

وشدد فهيم على ضرورة متابعة حالة الحقول وشبكات الصرف الزراعي خلال فترات الأمطار، وتجنب تنفيذ العمليات الزراعية الحساسة في الظروف الجوية غير الملائمة، خاصة المعاملات التي تتأثر ببلل الأوراق أو نشاط الرياح.

وأوضح رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن تداخل العوامل الجوية خلال الفترة الحالية قد يؤثر في عدد من المحاصيل، من بينها الفراولة والبطاطس والخضر والموالح، مشيرًا إلى أن التذبذب بين درجات حرارة النهار والليل قد يغير معدلات النمو والامتصاص والبناء الضوئي، وفقًا لنوع المحصول ومرحلة نموه وحالته الفسيولوجية.

وأضاف أن ارتفاع الرطوبة وتكوّن الندى خلال الصباح قد يهيئان ظروفًا ملائمة لانتشار بعض الأمراض الفطرية، خاصة مع استمرار بلل الأوراق وضعف التهوية داخل المجموع الخضري، كما أن تعاقب الرياح الرطبة والجافة قد يزيد من الإجهاد الواقع على النباتات، وهو ما يستدعي تكثيف الفحص الحقلي ومراقبة الأعراض المرضية والآفات.

وأشار إلى أهمية تنظيم مواعيد زراعة محاصيل الفول البلدي والبرسيم والنباتات الطبية والعطرية وفقًا للمنطقة والصنف والتوقيت المناسب، مع الالتزام بالخريطة الصنفية والتوصيات الرسمية، لتجنب الزراعة في ظروف غير ملائمة.

وفيما يتعلق بالتوصيات الزراعية، دعا فهيم مزارعي القمح والفول البلدي إلى عدم التسرع في الزراعة، خاصة في الوجه القبلي، قبل التأكد من الموعد الأنسب لكل منطقة، مع الالتزام بالخريطة الصنفية والتوصيات الرسمية الخاصة بمواعيد الزراعة.

كما أوصى بمراجعة برامج تغذية المحاصيل الدرنية، ومنها البطاطس والبنجر والبصل المقوّر، وتحديد احتياجاتها من الفوسفور والعناصر الأخرى وفقًا لمرحلة النمو وتحليل التربة ومياه الري. وبالنسبة للري بالغمر، أشار إلى توصية بإضافة 8 إلى 10 لترات من حمض الفوسفوريك مع أقرب رية، على أن يُراعى مدى ملاءمة المعاملة للمحصول والظروف الزراعية.

ودعا إلى تكثيف متابعة الآفات والأمراض، ومنها ذبابة الفاصوليا، وذبابة المقات التي تصيب ثمار القرعيات، والبياض الزغبي على القرعيات، واللفحات على البسلة والفاصوليا، إلى جانب تربس البصل والثوم، وتربس الأزهار في فلفل الصوب، والمن على البطاطس، وفراشة الياسمين ودودة براعم الزيتون.

كما شدد على متابعة ذبابة الفاكهة في البرتقال، وفحص الثمار وتطبيق إجراءات المكافحة المتكاملة عند الحاجة، مؤكدًا أهمية الاعتماد على الفحص الحقلي وشدة الإصابة والحدود الاقتصادية للتدخل، بدلًا من الالتزام بمواعيد ثابتة للرش دون تقييم الحالة الفعلية للمحصول.

وبالنسبة لمحاصيل الخضر والفراولة، أوضح أهمية متابعة أمراض التربة في الفراولة والباذنجان والفلفل والطماطم، مع الاهتمام بالصرف الجيد وتجنب تشبع التربة بالمياه لفترات طويلة، وفحص الجذور وقواعد السيقان لاكتشاف الإصابات مبكرًا.

ونبه كذلك إلى ضرورة الانتباه لاحتمالات تشقق درنات البطاطس في الزراعات البدرية، خاصة عند حدوث تغيرات مفاجئة في رطوبة التربة نتيجة عدم انتظام الري أو سقوط الأمطار، مع متابعة الذرة المتأخرة وقصب السكر وتنظيم الري وفقًا لاحتياجات المحصول، وتجنب تزامنه مع فترات نشاط الرياح القوية قدر الإمكان في الزراعات المعرضة للرقاد.

وأكد أهمية الاستعداد لموسم الزراعات الجديدة، بما يشمل القمح والبرسيم والفول البلدي والنباتات الطبية والعطرية، ومنها اليانسون والكراوية والكزبرة والشمر وشيح البابونج والكمون، مع الالتزام بالمواعيد المناسبة لكل محصول ومنطقة، وعدم تقديم موعد الزراعة أو تأخيره دون الرجوع إلى التوصيات الفنية.

ونصح فهيم المزارعين والمهندسين الزراعيين بمتابعة توقعات الأمطار والرياح قبل تنفيذ عمليات الرش والري وخدمة الأرض، وتأجيل التحرك إلى الحقول أثناء الشبورة الكثيفة وضعف الرؤية، إلى جانب مراعاة احتياجات النباتات الفعلية عند تنظيم الري والتسميد.

وأكد أن سقوط الأمطار لا يمثل خطرًا في حد ذاته، لكن المشكلة قد تظهر عند سوء الصرف، أو استمرار بلل النباتات، أو تنفيذ معاملات زراعية في توقيت غير مناسب، مشددًا على أن نجاح إدارة المحاصيل لا يرتبط بكثرة الرش أو التسميد، وإنما بالتشخيص الصحيح والتوقيت المناسب واختيار المعاملة التي يحتاج إليها النبات بالفعل.