سجلت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا طفيفًا خلال الأسبوع الماضي، رغم الأداء الهبوطي الذي سيطر على الأوقية العالمية للمعدن النفيس، بحسب شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية.
وأوضح بيان الشعبة أن سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، ارتفع بنسبة 0.5% خلال الأسبوع الماضي، بما يعادل 30 جنيهًا، ليسجل 6280 جنيهًا في ختام التعاملات، مقارنة بمستوى 6250 جنيهًا في بداية الأسبوع.
اقرأ أيضًا: أسعار الذهب في مصر اليوم 25-10-2026 عيار 21 يسجل 6275 جنيهًا
وأشار إلى أن الذهب في مصر حاول خلال الأسبوع الماضي تجاوز مستوى المقاومة عند 6300 جنيه للجرام، لكنه لم يتمكن من الاستقرار أعلى هذا المستوى، في ظل عدم توافر زخم صاعد كافٍ لاستكمال الارتفاع، ليعود إلى التحرك دونه في محاولة لتكوين اتجاه جديد.
وأكدت الشعبة أن السوق المصرية شهدت حالة من التذبذب، مع احتفاظ الأسعار بمكاسبها رغم التراجع الحاد في البورصة العالمية، في ضوء التحركات المتباينة للأسعار العالمية وسعر صرف الدولار.
وأكد إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب، أن ارتفاع سعر صرف الدولار كان أحد العوامل الرئيسية التي ساهمت في تماسك أسعار الذهب في مصر، رغم الهبوط الكبير الذي شهدته الأوقية العالمية، موضحًا أن سعر الصرف يدخل بصورة مباشرة في تحديد تكلفة الذهب داخل السوق المصرية، إلى جانب حركة الأسعار العالمية.
وارتفع سعر صرف الدولار خلال الأسبوع الماضي بنسبة 3.2%، بما يعادل نحو 1.7 جنيه، متجاوزًا مستوى 55 جنيهًا ومسجلاً أعلى مستوى تاريخي للسعر الرسمي في البنوك، وهو ما وفر دعمًا للأسعار في السوق المصرية وحدّ من انتقال التراجع العالمي إليها بصورة كاملة.
وجاءت تحركات سعر الصرف في ظل مجموعة من الضغوط الاقتصادية، من بينها ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 117 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى لها منذ أكثر من 5 أشهر، الأمر الذي يزيد تكلفة واردات الطاقة ويضغط على فاتورة الاستيراد.
وأوضح رئيس شعبة الذهب أن هذه التطورات انعكست على سوق الذهب في مصر، إذ ساعد ارتفاع الدولار على الحد من تأثير انخفاض الأوقية العالمية، لتتحرك الأسعار المحلية في اتجاه مختلف عن الاتجاه الخارجي خلال الأسبوع الماضي.
وعلى مستوى الأسواق العالمية، تراجعت أوقية الذهب بنسبة 4.1% خلال الأسبوع الماضي، لتسجل أدنى مستوى عند 3975 دولارًا، قبل أن تنهي التعاملات عند 3995 دولارًا، مقارنة بمستوى افتتاح بلغ 4167 دولارًا.
وقال إن الذهب العالمي كسر نطاق التداول العرضي الذي استمر لنحو 4 أسابيع، بعدما هبط دون مستوى الدعم عند 4100 دولار، مواصلاً التراجع باتجاه المستوى النفسي عند 4000 دولار، مع تسجيل إغلاق دونه بفارق محدود.
وشدد واصف على أن اتجاه أسعار الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بالتغيرات في سعر الأوقية العالمية وسعر صرف الدولار، إذ يمكن أن يؤدي اختلاف اتجاه العاملين إلى تباين حركة الأسعار المحلية عن البورصات العالمية.