يخوض الأهلي مواجهة جديدة في رحلته ببطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية عندما يستضيف كيتارا الأوغندي على استاد القاهرة في إياب دور الـ32 واضعًا نصب عينيه حسم بطاقة التأهل إلى دور المجموعات وإضافة انتصار جديد إلى سجله في المسابقة التي تحمل واحدة من أبرز الذكريات القارية في تاريخ النادي.
وتكتسب المواجهة أهمية خاصة ليس فقط بسبب رغبة الفريق الأحمر في مواصلة مشواره نحو اللقب ولكن أيضًا لأنها تعيد فتح ملف مشاركات الأهلي السابقة في البطولة التي لم تكن المسابقة الأكثر حضورًا في تاريخه الإفريقي رغم نجاحه في ترك بصمة استثنائية عندما توج باللقب عام 2014.
اقرأ أيضًا: محمد الشناوي: الأهلي يستهدف حسم التأهل أمام كيتارا فى الكونفدرالية
ويدخل الأهلي المباراة بأفضلية الفوز في لقاء الذهاب أمام كيتارا بنتيجة 2-1 بعدما قلب تأخره بهدف إلى انتصار خارج ملعبه بفضل هدفي عمر الساعي وأحمد سيد زيزو ليصبح على بعد خطوة من بلوغ دور المجموعات مع ضرورة الحفاظ على تركيزه وعدم منح منافسه الأوغندي فرصة العودة إلى أجواء المواجهة.
لكن الحسابات الحالية تتجاوز مجرد التأهل إذ تمثل المشاركة فرصة أمام الأهلي لاستعادة ذكريات التتويج القاري الوحيد في تاريخه بالكونفدرالية وتحسين أرقامه في البطولة التي خاض فيها تجارب متفاوتة بين المنافسة على اللقب والخروج من الأدوار الإقصائية
25 مباراة ترسم سجل الأهلي في الكونفدرالية
تكشف الأرقام عن مشاركات الأهلي في كأس الكونفدرالية الإفريقية عن سجل يضم 25 مباراة حقق خلالها الفريق 13 انتصارًا وتعادل في 4 مواجهات بينما تعرض للهزيمة في 8 مباريات
وتعكس هذه الحصيلة طبيعة المشاركات المحدودة نسبيًا للفريق الأحمر في المسابقة مقارنة بحضوره المعتاد في دوري أبطال إفريقيا التي ارتبط بها اسمه عبر سنوات طويلة من المنافسة على اللقب القاري.
وبحسب هذه الإحصائيات حقق الأهلي الفوز في أكثر من نصف مبارياته بالبطولة بعدما بلغ عدد انتصاراته 13 من أصل 25 مواجهة بنسبة تصل إلى 52% فيما انتهت 16% من مبارياته بالتعادل مقابل 32% شهدت خسارته.
وتمثل مباراة كيتارا فرصة لرفع رصيد الانتصارات إلى 14 إذا نجح الفريق في تحقيق الفوز خلال مواجهة الإياب إلى جانب تأمين تأهله إلى الدور التالي وهو ما يمنح المباراة أهمية إضافية على مستوى الأرقام التاريخية.
2014 العام الذي كتب فيه الأهلي اسمه على كأس الكونفدرالية
تبقى نسخة 2014 المحطة الأبرز في تاريخ الأهلي ببطولة الكونفدرالية الإفريقية بعدما نجح الفريق في التتويج باللقب تحت قيادة المدرب الإسباني خوان كارلوس جاريدو ليصبح أول نادٍ مصري يحقق البطولة بصيغتها الحالية.
وشهد النهائي مواجهة صعبة بين الفريقين إذ خسر الأهلي مباراة الذهاب في كوت ديفوار بنتيجة 2-1 ليصبح مطالبًا بالتعويض خلال لقاء العودة في القاهرة في اختبار احتاج فيه إلى استثمار عاملي الأرض والجمهور لتحقيق هدفه.
وفي مباراة الإياب انتهى الوقت الأصلي بالتعادل السلبي قبل أن يظهر عماد متعب في اللحظة الحاسمة مسجلًا هدفًا قاتلًا في الوقت بدل الضائع منح الأهلي الفوز بهدف دون رد وحسم اللقب بقاعدة الأهداف المسجلة خارج الأرض وفقًا لنظام البطولة آنذاك.
2015 نهاية المشوار أمام أورلاندو بايرتس
لم يتمكن الأهلي من تكرار إنجاز التتويج في مشاركته التالية بالكونفدرالية بعدما عاد للمنافسة في نسخة 2015 ونجح في الوصول إلى الدور نصف النهائي قبل أن يتوقف مشواره أمام أورلاندو بايرتس الجنوب إفريقي.
وجاءت هذه المشاركة بعد عام واحد من التتويج ليخوض الفريق البطولة بطموح الدفاع عن لقبه لكنه اصطدم بمنافس قوي استطاع التفوق عليه في مواجهتي الذهاب والإياب.
وخسر الأهلي مباراة الذهاب أمام أورلاندو بهدف دون رد قبل أن يتعرض لهزيمة أخرى في لقاء العودة بنتيجة 4-3 ليودع المنافسة بمجموع المباراتين 5-3 بعدما استقبلت شباكه أربعة أهداف في القاهرة.
وكان الخروج من نصف النهائي محطة مختلفة عن مشوار التتويج السابق؛ فبعد أن عاش الأهلي فرحة حسم اللقب في اللحظات الأخيرة أمام سيوي سبورت وجد نفسه بعد عام واحد خارج البطولة أمام منافس استغل الفرص المتاحة وحسم المواجهة لمصلحته.
مشاركة جديدة تعيد الأهلي إلى البطولة من بوابة مختلفة
تحمل المشاركة الحالية دلالة خاصة في تاريخ الأهلي بالكونفدرالية بعدما جاءت عقب احتلال الفريق المركز الثالث في الدوري المصري خلال موسم 2025-2026 ليحصل على فرصة المشاركة في البطولة بدلًا من دوري أبطال إفريقيا.
وتختلف هذه العودة عن مشاركاته السابقة التي ارتبطت بالخروج من دوري الأبطال أو التحول إلى الكونفدرالية بعد الإقصاء من المنافسة القارية الأعلى إذ يدخل الأهلي هذه المرة البطولة ضمن مسار تأهله القاري للموسم الحالي.