دخل قطبا الكرة المصرية الأهلي والزمالك سباقًا جديدًا مع الزمن من أجل حجز مقعد في النسخة المقبلة من كأس العالم للأندية 2029، بعدما ضمن بيراميدز التأهل عقب تتويجه بدوري أبطال أفريقيا 2025، ولحق به صن داونز بعد الفوز بلقب نسخة 2026، لتصبح الحسابات معقدة أمام القطبين، وتتحول رحلة الوصول إلى المونديال إلى ما يشبه «حسبة برما» التي لا تحتمل إهدار النقاط أو التفريط في الفرص المتاحة من أجل الوصول للحدث العالمي في نسخته المقبلة.
«اللقب» أقصر الطرق أمام الأهلي والزمالك لمناطحة الكبار
وتقام نسخة كأس العالم للأندية بمشاركة 32 فريقًا، من بينها أربعة أندية أفريقية، ويعتمد نظام التأهل على تتويج أبطال دوري أبطال أفريقيا في المواسم الأربعة المؤهلة للبطولة، مع اللجوء إلى التصنيف القاري حال تكرار تتويج أحد الأندية باللقب خلال الفترة المحددة، وفقًا لنظام التأهل المعلن للنسخة المقبلة.
اقرأ أيضًا: الزمالك يستعد لصرف مستحقات لاعبي كرة القدم والألعاب الأخرى
وتمتلك القارة السمراء 4 مقاعد في المونديال المقبل، وهي فرق أبطال دوري أبطال أفريقيا خلال الفترة من 2025 إلى 2028، وكانت البطاقة الأولى من نصيب الفريق السماوي لتتويجه بلقب البطولة القارية 2025، فيما كانت الثانية من نصيب صن داونز لفوزه بلقب النسخة الماضية.
وفي الوقت الحالي، توجد حسابات معقدة بشأن الفرق المتأهلة للنسخة المقبلة من المونديال، في ظل المنافسة القارية بين كبار أندية أفريقيا، إذ تلعب نتائج البطولات الأفريقية وتصنيف الأندية دورًا مهمًا في تحديد هوية المتأهلين، خاصة مع تراجع رصيد النادي الأهلي في التصنيف القاري، ويمثل التتويج بدوري الأبطال الطريق الأكثر وضوحًا أمام قطبي الكرة المصرية لحسم التأهل، إذ يضمن الفوز باللقب بطاقة العبور مباشرة إلى كأس العالم للأندية، بعيدًا عن الدخول في حسابات التصنيف وانتظار نتائج المنافسين، وفقا لتقرير قناة أون سبورت اليوم.
«التصنيف» طوق نجاة بشروط للحاق «القطبين» ببيراميدز
وبالنظر للموقف الحالي، يحتاج حاليا نادي الزمالك للتتويج بلقب الأبطال بنسخة هذا الموسم، لضمان المشاركة في البطولة العالمية أو التواجد بنسخة الموسم المقبل والتتويج بها نظرا لتراجعه في التصنيف القاري، خاصة أن الاكتفاء بالمنافسة على اللقب دون حسمه بالنسبة للأبيض يضعه أمام ضرورة مواصلة جمع النقاط وتحسين موقعه في التصنيف، مع خوض النسخة المقبلة من البطولة القارية والارتقاء أكثر في التصنيف.
ويتمثل طريق النادي الأهلي للعودة إلى المونديال في المشاركة بدوري أبطال أفريقيا خلال الموسم المقبل والتتويج باللقب لا سيما أنه يلعب حاليا في الكونفدرالية، وهو ما يعيد آمال جماهيره في الظهور مجددًا على الساحة العالمية، كما أنه يتوجب عليه زيادة رصيده في التصنيف القاري أيضا إذا ما حدث وتوج بلقب النسخة الحالية أو المقبلة فريق توج بها مسبقا، خاصة أنه لا يمكن تأهل فريقين من الدولة نفسها عبر مسار التصنيف، كما أن نتائج كأس الكونفدرالية الأفريقية لا تُحتسب ضمن التصنيف المعني بالتأهل إلى المونديال وهو ما يعقد الأمور على المارد الأحمر.
ومع وداع ماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي منافسات البطولة من النسخة الحالية مبكرا على حساب ويليت الأنجولي، زادت احتمالات تتويج فريق جديد بلقب دوري الأبطال هذا الموسم، ما يعني انضمام فريق ثالث لقائمة المتأهلين لكأس العالم للأندية 2026، كما أن فوز أي نادٍ، عدا بيراميدز، باللقب القاري، يقلص تماما عدد المقاعد المتاحة عبر التصنيف، الذي يشهد حاليا تصدر صن داونز وبيراميدز القائمة برصيد 62 نقطة لكل منهما، يليهما الجيش الملكي بـ48 نقطة، ثم الترجي التونسي بـ47 نقطة، بينما يحتل الأهلي المركز الخامس برصيد 43 نقطة، ويأتي الهلال السوداني سادسًا بـ37 نقطة، ثم أورلاندو بايرتس بـ31 نقطة، ونهضة بركان بـ29 نقطة.
ووفقا لنظام التأهل، فلا تتوقف الحسابات عند التتويج باللقب فقط، إذ يظل التصنيف القاري مسارًا بديلًا في حالة تكرار بطل دوري الأبطال خلال الفترة المؤهلة للمونديال، إذ يمنح النظام ثلاث نقاط عن الفوز، ونقطة عن التعادل، وثلاث نقاط إضافية عند التأهل إلى كل مرحلة تالية، بداية من دور المجموعات بالنسبة لدوري الأبطال فقط.