الخميس 29-10-2026 12:18 كتب: مي الوزير

.. حالة الطقس اليوم الخميس - صورة أرشيفية تصوير : آخرون

.. حالة الطقس اليوم الخميس - صورة أرشيفية

.. حالة الطقس اليوم الخميس - صورة أرشيفية

أكد الدكتور محمد على فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن شهر بابه يمثل مرحلة مهمة فى الموسم الزراعى، إذ يسهم نجاح الزراعات خلاله فى تأسيس نباتات قوية ومساعدتها على مواجهة التقلبات الجوية واستكمال الموسم الشتوى بكفاءة.

وقال فهيم، عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، إن الموروث الزراعي المصري يلخص أهمية هذه الفترة فى المثل الشعبي «إن صح زرع بابه غلب القوم النهابة»، مشيرًا إلى أن التعامل السليم مع المحاصيل فى هذه المرحلة يتطلب الالتزام بمواعيد الزراعة المناسبة، وضبط برامج الرى والتسميد، والمتابعة المبكرة للأمراض والآفات، وفقًا لاحتياجات كل محصول والظروف الجوية السائدة.

اقرأ أيضًا: فرص سقوط أمطار غدا الجمعة.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس «فيديو»

وأضاف أن التوقعات الجوية تشير إلى تراجع تدريجى فى درجات الحرارة، مع اقتراب درجات الحرارة العظمى من 27 درجة مئوية فى شمال البلاد و31 درجة جنوبًا، بالتزامن مع استمرار الأجواء الخريفية والتباين فى درجات الحرارة بين الليل والنهار، وهو ما يستدعى الانتباه إلى اختلاف استجابة المحاصيل لهذه التغيرات.

وأوضح رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن الفاصوليا والطماطم والباذنجان والفراولة المبكرة تحتاج خلال هذه الفترة إلى متابعة قوة النمو والتوازن بين النمو الخضرى والتزهير، مع تجنب الإفراط فى التسميد الآزوتى أو استخدام محفزات النمو دون وجود حاجة فنية واضحة.

وأشار إلى أن محاصيل الخضر النيلية قد تصبح أكثر عرضة لبعض الأمراض الفطرية والبكتيرية مع زيادة الرطوبة وظهور الندى واستمرار بلل الأوراق، خاصة أمراض التبقعات والندوات، مؤكدًا أهمية المتابعة المستمرة والتهوية الجيدة، وعدم إطالة فترة بلل النباتات قدر الإمكان.

وشدد على ضرورة عدم استخدام المبيدات إلا عند الحاجة، وبعد تشخيص الإصابة، مع الالتزام بالمبيدات المسجلة والتوصيات الفنية المعتمدة.

ولفت فهيم إلى أن الفترة المقبلة تتطلب الاستعداد لزراعة عدد من المحاصيل الشتوية، من بينها القمح والفول والبرسيم واليانسون والكراوية والشمر والكمون، مع ضرورة الالتزام بموعد الزراعة المناسب لكل محصول وفقًا للمنطقة والظروف الجوية، وتجنب التبكير أو التأخير العشوائى.

وأضاف أن البطاطس المبكرة والبصل المقور وبنجر السكر تتأثر معدلات نموها وتكوين محصولها بدرجات الحرارة ومرحلة النمو والصنف المزروع، موضحًا أن دعم التحجيم باستخدام مصادر البوتاسيوم يجب أن يرتبط باحتياجات المحصول وطريقة الرى وحالة التربة والنبات.

وأكد أهمية تحديد جرعات التسميد وفقًا لنوع السماد وملوحة التربة ومياه الرى، موضحًا أن الجرعات المستخدمة فى الرى بالغمر لا يمكن تطبيقها بالضرورة على نظم الرى بالتنقيط.

وفيما يتعلق بالثوم والبصل المبكر، أوضح رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن هذه المرحلة مهمة لبناء مجموع خضرى قوى، بما يدعم نمو النبات خلال المراحل التالية، مشيرًا إلى أهمية التغذية المتوازنة وانتظام الرى وتوفير العناصر الكبرى والصغرى وفقًا للاحتياجات الفعلية.

وأضاف أن استخدام الأحماض الأمينية والفولفيك ومحفزات النمو قد يكون مناسبًا فى بعض الحالات، لكنه لا يغنى عن التسميد المتوازن، ولا ينبغى استخدامه بصورة مبالغ فيها أو دون مبرر فنى.

وبالنسبة إلى الموالح، خاصة البرتقال، أشار فهيم إلى أن شهر بابه يمثل فترة مهمة لاستكمال نمو الثمار والتحجيم والتطور التدريجى للون، مع اختلاف الاستجابة وفقًا للصنف والحمل ومرحلة النضج والظروف الجوية.

وأوضح أن التذبذب فى درجات الحرارة بين الليل والنهار قد يؤثر فى معدلات نمو الثمار وتلوّنها، ما يتطلب متابعة حجم الثمار ولونها وضبط الرى والتغذية، وعدم اللجوء إلى معاملات تحفيز التلوين أو التحجيم إلا وفقًا للحالة الفعلية للثمار والتوصيات الفنية المناسبة.

وأشار إلى أهمية هذه الفترة بالنسبة إلى قصب السكر، سواء فى الزراعات الجديدة أو الخلفة، للاستفادة من الظروف الدافئة نسبيًا فى دعم النمو وتكوين مجموع خضرى جيد قبل اشتداد برودة الليل.

وأكد ضرورة انتظام الرى والتسميد المتوازن ومتابعة الآفات والحشائش، مع تقييم احتياجات النباتات قبل اللجوء إلى أى معاملات داعمة للنمو.

واختتم الدكتور محمد على فهيم بالتأكيد على أن نجاح الموسم الزراعى لا يرتبط بكثرة استخدام الأسمدة أو المبيدات ومحفزات النمو، وإنما باختيار المعاملة المناسبة فى التوقيت الصحيح وبالجرعة الملائمة لكل محصول.

وشدد على أهمية الالتزام بمواعيد الزراعة، والحفاظ على قوة النباتات وتوازن نموها، وضبط برامج الرى والتسميد وفقًا للاحتياجات الفعلية، إلى جانب الاكتشاف المبكر للأمراض والآفات والتعامل مع التغيرات الجوية وفقًا للتوصيات العلمية والفنية المعتمدة.