مباشر: أعلن محافظ البنك المركزي العراقي، نزار ناصر حسين، تراجع الفجوة بين سعر الصرف الرسمي للدينار العراقي وسعره في السوق الموازية إلى نحو 9%، مقابل 24% في وقت سابق، وذلك بعد أسابيع من خفض قيمة العملة المحلية بنحو 15% أمام الدولار، في ظل ضغوط مالية واقتصادية مرتبطة بالحرب في إيران.
وجاءت تصريحات حسين، الخميس، خلال اجتماع مع أعضاء لجنة الاستثمار والتنمية في مجلس النواب العراقي، لمناقشة تداعيات تعديل سعر الصرف على النشاط الاقتصادي والاستثماري.
اقرأ أيضًا: سعر الدولار مقابل الجنيه المصري يتراجع في 11 بنكاً مع نهاية تعاملات اليوم الخميس
ونفى محافظ البنك المركزي ما تردد بشأن طباعة عملة جديدة، مؤكدًا عدم صحة هذه الأنباء، وفقًا لبيان صادر عن الدائرة الإعلامية لمجلس النواب نقلته وكالة الأنباء العراقية.
خفض قيمة الدينار
وكان البنك المركزي العراقي قد خفض قيمة الدينار مطلع أكتوبر، برفع سعر بيع الدولار للجمهور إلى 1520 دينارًا، مقابل نحو 1320 دينارًا سابقًا، في خطوة جاءت وسط ضغوط متزايدة على العملة المحلية.
وتزامن القرار مع تداعيات الحرب في إيران واضطرابات حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، التي أثرت على صادرات النفط العراقية وتدفقات النقد الأجنبي، ما زاد الضغوط على المالية العامة للبلاد، التي تعتمد على الإيرادات النفطية في تمويل نحو 90% من الإنفاق الحكومي.
ووفقًا لبيانات بلومبرغ المنشورة في 22 أكتوبر الجاري، جاء الدينار العراقي في المرتبة الثانية ضمن أسوأ العملات أداءً منذ بداية عام 2026، بعدما فقد نحو 14.2% من قيمته حتى ذلك التاريخ.
احتياطيات النقد الأجنبي
وتزامن تراجع الفجوة بين سعري الصرف مع تحسن احتياطيات العراق من النقد الأجنبي، إذ أعلن البنك المركزي ارتفاعها إلى ما يقارب 80 مليار دولار خلال سبتمبر وأكتوبر، مقارنة بنحو 73 مليار دولار في وقت سابق.
وقال محمود داغر، مستشار محافظ البنك المركزي والمتحدث باسم البنك، إن تحسن الاحتياطيات جاء مدعومًا بوصول إيرادات من الصادرات النفطية قاربت 6 مليارات دولار، مشيرًا إلى استقرار احتياطيات الذهب عند 170 طنًا.
وأضاف أن البنك المركزي يواصل استقبال شحنات من الدولار لتلبية احتياجات السوق المحلية، موضحًا وصول طائرتين محملتين بالعملة الأميركية، مع توقع وصول شحنات إضافية خلال الأيام المقبلة، وفقًا للظروف الأمنية.