سعر الذهب يهوي لأدنى مستوى منذ عام

صورة: أرشيف

هسبريس - وكالاتالجمعة 30 أكتوبر 2026 - 21:06

تراجعت أسعار الذهب، اليوم الجمعة، إلى أدنى مستوياتها منذ عام، بالتزامن مع خسائر حادة تكبدتها الفضة والبلاتين والبلاديوم، في ظل موجة بيع اجتاحت أسهم شركات التكنولوجيا، وسط تنامي المخاوف بشأن قدرة الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي على تحقيق العوائد المنتظرة.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 3.5 في المائة إلى 3880.97 دولارا للأوقية، بحلول الساعة 18:13 بتوقيت غرينتش، مسجلا أدنى مستوى منذ أكتوبر 2025، فيما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم دجنبر بنسبة 3.3 في المائة، لتستقر عند 3898.90 دولارا.

اقرأ أيضًا: سعر الذهب يستقر بعد هبوط 3% عالميا.. والأونصة قرب 3900 دولار للمرة الأولى منذ أكتوبر 2025

وامتدت الخسائر إلى الفضة، التي هبطت بنسبة 6.5 في المائة إلى 49 دولارا للأوقية، متراجعة دون مستوى 50 دولارا للمرة الأولى منذ 11 شهرا، بينما انخفض البلاتين بنسبة 4.2 في المائة إلى 1425.02 دولارا، وتراجع البلاديوم بنسبة 3 في المائة إلى 976.08 دولارا.

وقال تاي وونغ، المتعامل المستقل في المعادن، إن أسواق المعادن النفيسة باتت تتأثر بقوة بالتصحيح الحاد الذي تشهده الأسهم، مشيرا إلى أن نتائج الشركات، التي شكلت أساس موجة الصعود المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بدأت تظهر مؤشرات ضعف.

من جانبهم، أوضح محللو مصرف “كومرتسبنك” أن الهبوط الحاد لأسهم التكنولوجيا ربما دفع مستثمرين إلى بيع أصول آمنة، من بينها الذهب، لتوفير السيولة وتغطية متطلبات الهامش المرتبطة باستثمارات أخرى، مع توقع انتعاش أسعار المعادن النفيسة خلال الفترة المقبلة.

وفقد الذهب نحو 30 في المائة من قيمته منذ بلوغه مستوى قياسيا عند 5595 دولارا للأوقية في يناير الماضي، متأثرا بتوقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لمدة أطول، فضلا عن ضعف الطلب في الأسواق الآسيوية. غير أن محللين يشيرون إلى أن مشتريات البنوك المركزية تميل إلى الارتفاع عندما يتراجع سعر الذهب دون أربعة آلاف دولار.

وفي المقابل، تواجه الفضة والبلاتين والبلاديوم ضغوطا أكبر، لافتقارها إلى الدعم الذي استفاد منه الذهب خلال السنوات الأخيرة بفضل مشتريات البنوك المركزية والطلب الاستثماري على الملاذات الآمنة.

وسجلت المعادن الثلاثة خسائر أسبوعية تراوحت بين 7 و9 في المائة، مقابل تراجع الذهب بنسبة 2.9 في المائة، ما دفع مؤشر القوة النسبية الخاص بها إلى مستويات تشير فنيا إلى ذروة البيع، للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، في انعكاس لقوة الاتجاه النزولي.

وتتزايد حساسية الفضة لتوقعات النمو الصناعي، في وقت أفاد بنك “إتش إس بي سي” بتراجع الطلب عليها في القطاعين الصناعي وصناعة المجوهرات، متوقعا أن يبلغ متوسط سعرها 64 دولارا للأوقية خلال عام 2027، مقابل 71 دولارا متوقعة خلال العام الجاري.

وكانت الفضة قد بلغت مستوى قياسيا عند 122 دولارا للأوقية في يناير الماضي، قبل أن تتراجع بشكل حاد، بينما سجل البلاتين أدنى مستوياته منذ 13 شهرا، والبلاديوم منذ 17 شهرا، وسط مخاوف بشأن الطلب من قطاع صناعة السيارات.

النشرة الإخبارية

اشترك الآن في النشرة البريدية لجريدة هسبريس، لتصلك آخر الأخبار يوميا