أعطى الفوز السداسي للقادسية، على حساب ضيفه الرياض، مؤشرات إيجابية لمدرجات الفريق الشرقاوي، التي تجرعت الإحباط في آخر مواجهتين للفريق، إذ خسر من الهلال محلياً، وتعادل على الصعيد الآسيوي، ليشكل الانتصار العريض نقطة تحول جديدة في موسم حافل بالتحديات.
وفي الجانب التهديفي أصبح القادسية في مقدمة الفرق الأقوى هجومياً، حتى إن أبرز نجومه في خط الهجوم «الإيطالي ماتيو ريتيغي» يتحامل على إصاباته في بعض المباريات، بما فيها مباراتا الهلال والسد.
اقرأ أيضًا: تعرف علي برنامج الأهلي لمواجهة المقاولون العرب في كأس عاصمة مصر
كما بدا متوسط دفاع القادسية أكثر قدرة على تحمل تكلفة غياب النجم الإسباني ناتشو هيرنانديز، بعد أن ظهر الأثر السلبي لغيابه في المباريات السابقة، وإن تحمل الحارس البلجيكي كوين كاستليس كثيراً من العبء في المباريات الصعبة.
وخرج القادسية مجدداً بشباك نظيفة في أكثر من مباراة نتيجة تألق كاستليس، لكن ظهر أن متوسط خط الدفاع بوجود جهاد زكري، وألفاريز، أظهر تطوراً في الانسجام، ومعهما الظهير الأيسر المخضرم ياسر الشهراني، الذي بدأ في العودة لرتم المباراة وتقليل الأخطاء التي ارتكبت من قبله في المباريات الأولى، التي مُنح خلالها الثقة من المدرب الآيرلندي بريندان رودجرز.
كما لا يمكن تجاهل التراجع الذي بات عليه أداء اللاعب محمد أبو الشامات، إلا أن المدرب رودجرز اعتبر أن الضغط البدني على أي لاعب وتوالي المباريات يمكن أن يظهرا أخطاء، وأن أبو الشامات ليس «رجلاً آلياً» يمكنه أن يتحمل كل الضغوط دون ارتكاب أخطاء، مشيداً بعطاء اللاعب وتطوره وكونه أحد أهم الأسماء التي تقدم مستويات كبيرة في الكرة السعودية.

وبدا القادسية في مرحلة توازن من حيث الزخم الهجومي، بالتوازي مع القوة الدفاعية، وستكون عودة اللاعب ناتشو القريبة من الإصابة القيمة الكبرى فنياً في هذا الجانب، قبل أن يدخل في مباريات تحدٍ جديدة مع الفرق المنافسة، بداية من مواجهة النصر في الأول بارك، 20 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، التي يمكن أن يتحدد من خلالها مساره بوضوح على صعيد الدوري السعودي، لخوضه مباريات مع أقوى المنافسين، إذ خسر مباراتين من الاتحاد ثم الهلال، وبالتالي ستكون مواجهة النصر بمثابة مفترض الطرق حول قدرته الفعلية على تحقيق مركز في الدوري أفضل مما حققه في آخر موسمين، حينما حلّ رابعاً.
ومع غياب ريتغي والتراجع الواضح لأداء اللاعب المكسيكي جوليان كينونيس، وحصيلته التهديفية، وجد المدرب رودجرز ضالته في اللاعب الهولندي جوليان تيجاني، الذي سجّل أول هاتريك له في شباك الرياض، منذ أن تم التعاقد معه الصيف الماضي، في واحدة من أهم الصفقات التي عقدت للأندية السعودية، بعد أن تم شراء عقده من نادي مانشستر سيتي الإنجليزي.
واستعاد الصدارة بالفوز على الرياض من خلال التقدم بالأهداف على منافسه النصر، وسجل فوزاً كبيراً على الخلود بـ5 أهداف، إلا أن شباكه اهتزت في تلك المباراة بـ3 أهداف، ليكون المعدل التهديفي لصالح القادسية، قبل أن يخوض الهلال مواجهة الفتح السبت، التي يسعى من خلالها لاستعادة الصدارة، بعد أن تراجع إلى ثالث الترتيب جراء نتائج الخميس للقادسية والنصر.
وسجّل القادسية 32 هدفاً في 12 مباراة، فيما تلقت شباكه أهدافاً بنفس عدد مبارياته، ليكن معدله التهديفي 20 هدفاً، وحصد 28 نقطة مع انقضاء الثلث الأول لبطولة الدوري.
بقيت الإشارة إلى أن المدرب رودجرز ذكر، بعد خسارة فريقه من الهلال خلال الجولة قبل الماضية، أن فريقه أوصل رسالة أنه سينافسه حتى النهاية في هذا الموسم، ما يؤكد ثقة المدرب في تسلحه بأسماء من اللاعبين القادرين على المواصلة في بطولة الدوري، التي تحتاج إلى نفس طويل.