أثار غياب ميزة التعرف إلى الوجه في هاتف «آيفون دوو» القابل للطي، الذي طرحته شركة «أبل» مؤخراً، موجة من التساؤلات والقلق بين المستخدمين حول مدى توافق الجهاز مع التطبيقات المصرفية وخدمات الهوية الرقمية. وتعتمد هذه التطبيقات على وسائل التحقق البيومتري لتسجيل الدخول أو إتمام المعاملات المالية والحكومية، مما جعل غياب بصمة الوجه مثار جدل.
تساؤلات حول توافق التطبيقات المصرفية
وأفاد مستخدمون لـ«الإمارات اليوم» أن غياب تقنية بصمة الوجه دفعهم إلى إعادة النظر في قرار شراء الهاتف، وتأجيل اقتنائه خشية مواجهة صعوبات في تشغيل التطبيقات التي تعتمد على هذه الوسيلة. وأوضحوا أنهم يفضلون الانتظار لحين التأكد من قدرة الهاتف على التعامل مع الخدمات الرقمية بالسلاسة نفسها التي توفرها الإصدارات السابقة.
اقرأ أيضًا: تعرف على مجموعة من الملحقات المبتكرة المصممة خصيصاً لسلسلة آيفون الجديدة
تجارب المستخدمين مع الهاتف الجديد
وقال المستخدم محمد يوسف إنه شعر بالحيرة في البداية بعد شراء الهاتف الجديد، إذ اعتاد على استخدام بصمة الوجه للدخول إلى تطبيقات مختلفة في هاتفه القديم. وأشار إلى أنه واجه صعوبات في البداية لفهم كيفية التعامل مع هذه المشكلة، قبل أن يلجأ إلى تحديث إعدادات الدخول للتطبيقات باستخدام الكاميرا الأمامية بديلاً عن بصمة الوجه، كما اضطر إلى الاستعانة ببصمة الإصبع في بعض التطبيقات.
أما المستخدم تامر قاسم فأعرب عن تخوفه من شراء هاتف «آيفون» الجديد القابل للطي بعد علمه بغياب بصمة الوجه، على عكس الإصدارات السابقة. وأوضح أن هذا الغياب قد يؤثر في توافق الهاتف مع التطبيقات المصرفية وخدمات الهوية الرقمية، والتطبيقات التي تعتمد على التحقق البيومتري لتسجيل الدخول أو تنفيذ المعاملات المالية والحكومية.
بدوره، ذكر المستخدم أشرف ناجي أنه قرر تأجيل شراء الهاتف الجديد بعد تأكده من غياب بصمة الوجه، خوفاً من أن يؤثر ذلك على قدرته في مواصلة استخدام الخدمات الرقمية بالسهولة نفسها التي توفرها الإصدارات السابقة، أو أن يتطلب الأمر وسائل إضافية للتحقق من الهوية وإتمام المعاملات.
خبراء: الكاميرا الأمامية بديل مناسب
في المقابل، أكد خبير التقنية والأمن الرقمي الدكتور محمد الفقي أن غياب بصمة الوجه في هواتف «آيفون دوو» الجديدة لن يؤثر في تشغيل التطبيقات التي تعتمد على المصادقة البيومترية، سواء كانت مصرفية أو حكومية. وأوضح أن عمليات المصادقة والتوثيق البيومتري للوجه يمكن إجراؤها باستخدام الكاميرا الأمامية، مشيراً إلى أن مستخدمي الإصدارات السابقة قد يحتاجون إلى تحديث التطبيقات لتتوافق مع آليات المصادقة الجديدة.
وأضاف أن التطبيقات كانت تعتمد سابقاً على الإذن باستخدام بصمة الوجه المدمجة في هواتف «آيفون»، دون الحاجة إلى التقاط صورة جديدة للوجه. أما في الإصدارات الجديدة، فقد يتطلب الأمر تعديل آلية المصادقة لاستخدام الكاميرا الأمامية للتحقق من الوجه بدلاً من مستشعر بصمة الوجه.
من جهته، أوضح خبير التقنية أحمد الزرعوني أن غياب بصمة الوجه في هواتف «آيفون دوو» الجديدة سيدفع المستخدمين إلى استخدام الكاميرا الأمامية لإجراء عمليات التوثيق البيومتري، مع ضرورة تحديث التطبيقات لتواكب آلية التحقق الجديدة. وأشار إلى أن الكاميرا الأمامية يمكن أن تؤدي دوراً في التحقق من الوجه، إلى جانب بصمة الإصبع المتوفرة في الهواتف الجديدة، لافتاً إلى أن بعض التطبيقات قد تحتاج إلى تحديثات لمواكبة التغييرات.
بدوره، بين خبير التقنية جيس كيم أن هناك فرقاً بين تسجيل الدخول والتحقق من الهوية، فالأول لا يتطلب بالضرورة استخدام بصمة الوجه، بينما يمكن إجراء الثاني باستخدام الكاميرا الأمامية بدلاً من مستشعر بصمة الوجه. وأضاف أن تحديث التطبيقات قد يتطلب الاستعانة بالكاميرا الأمامية للتحقق من الوجه، بدلاً من الاعتماد على الإذن باستخدام بصمة الوجه، مما يضمن استمرار استخدام التطبيقات دون مشكلات.