يبدأ النادي الأهلي التحضير لمرحلة جديدة من ارتباطاته المحلية بعدما أغلق ملف مواجهة مودرن سبورت في الدوري الممتاز وفتح صفحة الاستعداد لمباراة المقاولون العرب المقرر إقامتها بعد غد الإثنين ضمن منافسات الجولة الثانية من بطولة كأس عاصمة مصر في مواجهة يسعى خلالها الجهاز الفني بقيادة المغربي الحسين عموتة إلى مواصلة النتائج الإيجابية وفي الوقت نفسه تقييم جاهزية عدد من اللاعبين ومنح الفرصة للعناصر التي لم تحصل على المشاركة الكافية خلال الفترة الماضية.

ويضع الجهاز الفني للأهلي عدة أهداف أمامه خلال التحضيرات للمواجهة المقبلة يأتي في مقدمتها الحفاظ على الحالة المعنوية التي اكتسبها الفريق بعد الفوز على مودرن سبورت بهدف دون رد إلى جانب معالجة بعض السلبيات التي ظهرت خلال اللقاء الأخير خاصة فيما يتعلق بالفاعلية الهجومية واستغلال الفرص أمام المرمى وهي النقطة التي يسعى عموتة إلى تحسينها قبل استكمال مشوار الفريق في البطولات المحلية.

اقرأ أيضًا: الأهلي بيقدم كرة قدم وحشة.. ماذا قال إبراهيم فايق عن عموتة؟

عودة التدريبات وتصحيح الأخطاء الهجومية

ويستأنف الأهلي تدريباته الجماعية مساء السبت على ملعب مختار التتش بمقر النادي في الجزيرة بعدما قرر الجهاز الفني منح اللاعبين راحة من التدريبات الجمعة عقب الانتصار على مودرن سبورت في المباراة التي أقيمت باستاد القاهرة ضمن منافسات الجولة الثامنة من الدوري الممتاز.

ومن المنتظر أن يشهد المران التركيز على الجوانب البدنية والفنية مع تخصيص جانب من التحضيرات لعلاج الأخطاء التي ظهرت خلال المباراة الماضية خصوصاً على المستوى الهجومي في ظل رغبة الجهاز الفني في زيادة الفاعلية أمام المرمى وعدم إهدار الفرص التي قد تؤثر في نتائج الفريق خلال المواجهات المقبلة.

ويرغب عموتة في استثمار الفترة القصيرة الفاصلة بين مباراتي مودرن سبورت والمقاولون العرب للوصول باللاعبين إلى أفضل جاهزية ممكنة مع مراعاة المجهود البدني الذي بذله الفريق في ارتباطه الأخير بالدوري وتجنب تعرض العناصر الأساسية للإجهاد.

معسكر مغلق ومحاضرة فنية قبل مواجهة المقاولون

وفي إطار خطة التحضير للمباراة استقر الجهاز الفني للأهلي على دخول الفريق معسكراً مغلقاً مساء الأحد عقب الانتهاء من المران الأخير بهدف توفير أكبر قدر من التركيز للاعبين وإبعادهم عن أي مؤثرات خارجية قبل المواجهة المرتقبة.

ومن المقرر أن يعقد الحسين عموتة محاضرة فنية مع لاعبيه يستعرض خلالها التصور التكتيكي للمباراة ويوضح المهام المطلوبة من كل عنصر داخل الملعب إلى جانب تحليل أبرز نقاط القوة والضعف في صفوف المقاولون العرب من أجل وضع الخطة المناسبة لتحقيق الفوز وحصد النقاط الثلاث.

ويولي المدرب المغربي اهتماماً خاصاً بتفاصيل المواجهة في ظل رغبته في تفادي أي مفاجآت خاصة أن مباريات كأس عاصمة مصر تمثل فرصة مهمة للأجهزة الفنية لاختبار أكثر من عنصر لكنها في الوقت نفسه تتطلب التعامل بجدية من أجل المنافسة على اللقب.

تغييرات مرتقبة في تشكيل الأهلي.. والبدلاء أمام فرصة جديدة

وعلى مستوى التشكيل يتجه الجهاز الفني للأهلي إلى إجراء عدد من التغييرات خلال مواجهة المقاولون العرب مع إمكانية منح الفرصة لبعض اللاعبين الذين لم يشاركوا بانتظام في المباريات الأخيرة في إطار سياسة تهدف إلى تقييم جميع العناصر المتاحة داخل القائمة.

ويسعى عموتة إلى استغلال البطولة لمنح البدلاء فرصة إثبات قدراتهم الفنية والبدنية والوقوف على مدى قدرتهم على تنفيذ التعليمات التكتيكية خاصة أن ضغط المباريات وتعدد الارتباطات المحلية والقارية يفرضان ضرورة امتلاك الفريق أكثر من بديل جاهز في مختلف المراكز.

كما تمثل المباراة فرصة أمام بعض اللاعبين لاستعادة حساسية المباريات وإثبات أحقيتهم في الحصول على دقائق مشاركة أكبر خلال الفترة المقبلة وهو ما يمنح الجهاز الفني مساحة أوسع للمفاضلة بين العناصر وفقاً لمستوياتها في التدريبات والمباريات الرسمية.

ولا يتوقف الهدف من التغييرات المرتقبة عند إراحة بعض العناصر الأساسية وإنما يمتد إلى خلق حالة من المنافسة داخل صفوف الفريق وإيصال رسالة لجميع اللاعبين بأن المشاركة الأساسية تظل مرتبطة بالعطاء والجاهزية الفنية والبدنية.

عموتة يبحث عن أكثر من مكسب أمام المقاولون

وتحمل مواجهة المقاولون العرب أهمية خاصة في حسابات الجهاز الفني للأهلي باعتبارها اختباراً جديداً لقدرة الفريق على تحقيق التوازن بين المنافسة على النتائج وتطوير مستوى الأداء خصوصاً أن عموتة يسعى إلى بناء مجموعة متجانسة قادرة على التعامل مع اختلاف طبيعة المباريات والبطولات.

ويأمل المدرب المغربي أن يخرج الأهلي من المواجهة المقبلة بأكثر من مكسب بداية من تحقيق الانتصار ومواصلة المشوار بصورة إيجابية في كأس عاصمة مصر مروراً بتصحيح المشكلات الهجومية وصولاً إلى منح الفرصة لعدد من البدلاء وتجهيزهم ليكونوا خيارات حقيقية في المرحلة المقبلة.

وبذلك لن تكون مواجهة المقاولون العرب مجرد مباراة جديدة في جدول ارتباطات الأهلي بل تمثل فرصة أمام عموتة لاختبار عمق قائمته وإعادة ترتيب أوراقه الفنية وتجهيز أكبر عدد ممكن من اللاعبين قبل الدخول في مرحلة أكثر صعوبة من الموسم التي لن يكون خلالها الاعتماد على مجموعة محدودة من العناصر كافياً لتحقيق طموحات الفريق.