تراجعت أسعار الذهب في مصر خلال تعاملات الأسبوع الماضي بنسبة 1.12%، لتسجل أدنى مستوياتها في أسبوعين، بعدما محا المعدن الأصفر المكاسب التي حققها في بداية الأسبوع، تحت ضغط الهبوط الحاد في أسعار الأونصة بالأسواق العالمية، رغم ارتفاع الدولار أمام الجنيه في البنوك المحلية، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «جولد بيليون».
وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، نحو 6190 جنيهًا خلال تعاملات اليوم السبت، مقابل 6205 جنيهات عند إغلاق تعاملات أمس، بعدما افتتح التداولات عند المستوى نفسه تقريبًا، فيما كان قد أنهى الأسبوع الماضي عند 6205 جنيهات.
اقرأ أيضًا: نزل 70 جنيها.. تراجع جديد في سعر الذهب الآن
وأوضح تقرير «جولد بيليون» أن عيار 21 بدأ تعاملات الأسبوع الماضي عند 6275 جنيهًا للجرام، قبل أن يصعد إلى أعلى مستوى له خلال 6 أسابيع عند 6395 جنيهًا، لكنه لم يتمكن من الحفاظ على مكاسبه، لينهي الأسبوع منخفضًا بنحو 70 جنيهًا، بما يعادل 1.12%.
الذهب يفشل في اختراق 6400 جنيه ويهبط دون 6300
وأشار التحليل إلى أن الذهب في مصر فشل خلال الأسبوع الماضي في اختراق مستوى 6400 جنيه للجرام، وهو ما دفع الأسعار إلى الارتداد نحو الهبوط، مع كسر مستوى 6300 جنيه، واستمرار التراجع حتى توقفت التداولات أعلى مستوى 6200 جنيه.
وشهدت تعاملات أمس الجمعة موجة هبوط حادة، انخفض خلالها سعر الذهب في السوق المحلية بنسبة 2.2%، ليفقد نحو 125 جنيهًا من قيمته، في أكبر تراجع يومي يسجله المعدن الأصفر منذ شهر، وهو ما أدى إلى محو المكاسب التي حققها خلال الأسبوع.
وأرجع التقرير هذا الانخفاض إلى التراجع الحاد في سعر أونصة الذهب عالميًا قبل ختام تداولات شهر أكتوبر، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على تسعير المعدن الأصفر في مصر، خاصة مع استقرار سعر صرف الدولار خلال عطلة نهاية الأسبوع.
صعود الدولار بأكثر من 80 قرشًا يحد من خسائر المعدن الأصفر
وفي المقابل، ارتفع سعر صرف الدولار أمام الجنيه في البنوك المصرية خلال الأسبوع الماضي بنسبة 1.5%، رابحًا أكثر من 80 قرشًا، بعدما تجاوز مستوى 56 جنيهًا مسجلًا أعلى سعر تاريخي له في البنوك، قبل أن ينهي الأسبوع بالقرب من أعلى مستوياته.
ولفتت «جولد بيليون» إلى أن ارتفاع الدولار حدّ من تأثير الانخفاض العالمي على أسعار الذهب في مصر، نظرًا لدخوله بصورة مباشرة في معادلة تسعير المعدن الأصفر محليًا، بما وفر دعمًا نسبيًا للأسعار وقلل من حجم التراجع الذي كان يمكن أن تسجله السوق.
ويعكس أداء الذهب محليًا خلال الأسبوع تداخل عاملين رئيسيين في تحديد اتجاه الأسعار، يتمثل الأول في التحركات العالمية للأونصة، بينما يرتبط الثاني بتغيرات سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وهو ما يجعل حركة المعدن الأصفر في السوق المصرية مختلفة نسبيًا عن نظيرتها العالمية في بعض الفترات.
المركزي يرفع الفائدة 100 نقطة أساس لمواجهة ضغوط الطاقة
وعلى صعيد السياسة النقدية، قرر البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، في خطوة مفاجئة للأسواق، لتصل أسعار الفائدة على الإيداع لليلة واحدة إلى 20%، والإقراض إلى 21%، وسعر العملية الرئيسية إلى 20.5%.
وجاء القرار في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار النفط الخام وما قد يترتب عليه من ضغوط على أسعار الطاقة والتضخم، بالتزامن مع زيادة مخاطر الشحن البحري وارتفاع تكلفته، بما يرفع أعباء الاستيراد على الاقتصاد المصري.