واصلت أسعار الذهب العالمية موجة التراجع الحادة خلال تعاملات الجمعة 30 أكتوبر 2026، لتسجل أدنى مستوياتها في نحو عام، بعدما هبطت الأوقية دون 3900 دولار، وسط ضغوط ناتجة عن تصاعد توقعات استمرار أسعار الفائدة الأميركية عند مستويات مرتفعة، وتزايد عمليات البيع في الأسواق المالية.

الذهب في المعاملات الفورية

وتراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنحو 3.6% ليسجل قرابة 3875 دولارا للأوقية عند الإغلاق، بعدما لامس خلال الجلسة مستويات قرب 3870 دولارا، ليتجه المعدن الأصفر نحو تسجيل خسارة شهرية جديدة، في ظل استمرار الضغوط على سوق المعادن النفيسة.

اقرأ أيضًا: بعد الهبوط الكبير عالميا.. سعر الذهب اليوم السبت 31 أكتوبر 2026 وعيار 21 الآن بالمصنعية

وتأتي هذه الخسائر مع ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف بشأن التضخم، وهو ما عزز توقعات اتجاه مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي إلى تشديد السياسة النقدية أو الإبقاء على الفائدة مرتفعة لفترة أطول. كما أظهرت بيانات اقتصادية أميركية نمو الاقتصاد بوتيرة أقوى من المتوقع، بالتزامن مع تسارع التضخم، ما زاد الضغوط على الذهب الذي لا يدر عائدا لحائزيه.

وزادت موجة بيع أسهم شركات التكنولوجيا من حدة التراجع، بعدما دفعت خسائر أسواق الأسهم بعض المستثمرين إلى تسييل مراكزهم في الذهب لتوفير السيولة وتغطية الخسائر، وهو ما حد من استفادة المعدن من الطلب التقليدي على الملاذات الآمنة.

هل تستمر انهيارات الذهب عالميا؟

تظل تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطة بعدة عوامل، أبرزها مسار أسعار النفط والتضخم الأميركي، وتوقعات قرارات الاحتياطي الاتحادي بشأن الفائدة، فضلا عن أداء الدولار وعوائد سندات الخزانة الأميركية.

وفي الأجل القصير، تشير موجة كسر مستويات الدعم إلى استمرار الضغوط البيعية واحتمال اختبار مستويات أقل، خاصة إذا استمرت رهانات تشديد السياسة النقدية بحسب تحليل جولد بيليون.

الهبوط الحاد قد يفتح المجال أيضا لعمليات شراء عند المستويات المنخفضة، إذا ظهرت مؤشرات على انحسار التضخم أو تراجعت توقعات رفع الفائدة.

وبالتالي، لا يمكن الجزم باستمرار الانهيار، لكن المؤشرات الحالية تعكس اتجاها هبوطيا واضحا يظل مرهونا بتطورات الاقتصاد الأميركي والأسواق العالمية.