أكد نائب رئيس نادي أول أغسطس الأنجولي، ماريو كالادو، أن النادي يحترم الأهلي كثيرًا، ويعتبره أحد أبرز النماذج الكروية في القارة الإفريقية، مشيرًا إلى أن الفريق المصري يحظى بتقدير كبير داخل أنجولا، رغم طموح ناديه في تحقيق نتيجة إيجابية أمامه خلال منافسات دور المجموعات من بطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية.
وأسفرت قرعة دور المجموعات عن وقوع الأهلي مع أول أغسطس الأنجولي بجانب الرجاء المغربي وأسكو كارا التوجولي بالمجموعة الأولى في كأس الكونفدرالية.
اقرأ أيضًا: 4 مواجهات تنتظر الأهلي فى شهر نوفمبر.. صدامات محلية وقارية أبرزها بيراميدز
وقال نائب رئيس أول أغسطس، في تصريحات خاصة لـ بطولات: "الأهلي يمثل مرجعًا كرويًا بالنسبة لنا نحن الأنجوليين، فهو أحد الأندية التي يحلم أي نادٍ في بلادنا، وكذلك لاعبونا، بالوصول إلى مكانتها، ونشعر بفخر كبير تجاه هذا الفريق الإفريقي بسبب تاريخه الحافل وإنجازاته وبطولاته".
وأضاف: "لقد لعب ضمن صفوف الأهلي ثلاثة لاعبين كبار (فلافيو، جليبرتو وجيرالدو)، كنا نشعر بفخر كبير بما قدموه من أداء وروح جيدة، ولذلك فهو يمثل نموذجًا يُحتذى به، نحن نحترم الأهلي كثيرًا ونقدر هذا الفريق المحترف، ونتمنى له النجاح على المستويين المحلي والدولي".
وتابع: "الأهلي يعلم أنه سبق أن ودع بطولة كأس الاتحاد الإفريقي على يد فريق أنجولي (سانتوس عام 2009)، وبالمصادفة كنت أنا المدرب الذي نجح في إقصائه من أحد الأدوار التمهيدية، ونحن هنا نحمل حلمًا بتكرار هذا الإنجاز وتقديم مشاركة قوية في البطولة الإفريقية".
وعن أكثر ما يقلقه قبل مواجهة الأهلي في القاهرة، أوضح: "أكثر ما يقلقنا هو الأداء الجماعي للأهلي، وطريقة لعبه التي تعتمد على الكثافة والسرعة والجودة العالية والانضباط، فضلًا عن امتلاكه روحًا كبيرة لتحقيق الانتصارات، فكل هذه عوامل تمثل تحديًا لأي مدرب عند تنظيم فريقه ومحاولة التغلب على منافس بهذه القوة".
واستكمل: "هناك أيضًا جماهير الأهلي التي تدعم فريقها بقوة خلال المباريات وتدفعه نحو الانتصار، فهي بمثابة اللاعب رقم 12، وإذا لم تكن الفرق المنافسة قوية من الناحية الذهنية، فإن هذا الأمر قد يتسبب في اختلال توازنها، خاصة مع الإمكانيات الكبيرة التي يمتلكها الأهلي".
وشدد كالادو نائب رئيس النادي الأنجولي على أن فريقه لا يرى أي منافس مستحيلًا، قائلًا: "يمكن لأي فريق في كرة القدم الفوز على أي منافس، بشرط امتلاك الإيمان بالقدرات والثقة بالنفس والروح القتالية، الأهم هو إعداد منظومة تكتيكية متكاملة ووضع الاستراتيجيات المناسبة من أجل التغلب على المنافس".
وأضاف: "نعلم أن المهمة ليست سهلة، بل صعبة للغاية بالنظر إلى الإمكانيات الكبيرة التي يمتلكها الأهلي، فهو أحد الأندية الكبرى في كرة القدم الإفريقية، ولسنا بحاجة إلى أن يخبرنا أحد بقيمته، لكن يجب أن يكون فريقنا قويًا للغاية، وأن يتحلى بالذكاء والدهاء في التعامل مع المباراة".
وعن موقف النادي من تدعيم صفوفه قبل المنافسات الإفريقية، كشف: "على الرغم من تواضع إمكانياتنا المالية، لا يمكننا إغفال طموحاتنا، ولذلك نحتاج إلى إعادة هيكلة قائمة الفريق، نجري بعض المفاوضات حاليًا بهدف تدعيم صفوفنا بصفقات جديدة، حتى نتمكن من تقديم مشاركة تليق بالنادي وتُسعد جميع أبناء الأمة الحمراء والسوداء، في عودتنا إلى المنافسات الدولية".
وتحدث عن هدف أول أغسطس في المجموعة، قائلًا: "هدفنا الأساسي هو حصد أكبر عدد ممكن من النقاط والقتال من أجل التأهل إلى المرحلة التالية، إذا نجحنا في تحقيق ذلك، فسيكون انتصارًا مدويًا لنادينا، وسيسهم أيضًا في الارتقاء بالمستوى التنافسي للاعبينا إلى آفاق جديدة".
وأضاف: "بعد التعرف على منافسينا، نشعر بسعادة كبيرة بالعودة إلى هذه البطولة بعد سنوات طويلة من الغياب عن المنافسات الإفريقية، لكننا ندرك في الوقت نفسه حجم المسؤولية عند مواجهة أبرز أندية القارة، مثل الرجاء المغربي والفريق التوجولي، هذه الأندية تمتلك خبرات دولية تفوق خبرات أول أغسطس، لكننا نحترم جميع منافسينا وسنواجههم على قدم المساواة".
وعن تأثير قلة الخبرات الدولية لدى لاعبيه، قال: "فريقنا يضم مجموعة شابة للغاية، ورغم امتلاك بعض المحترفين الأجانب خبرات دولية، فإن الغالبية العظمى من لاعبينا تخرجوا من قطاع الناشئين بالنادي ولا يمتلكون خبرات كبيرة في المنافسات الدولية، وهو ما قد يمثل عاملًا مؤثرًا في قدرتهم على تقديم مستويات مميزة في جميع المباريات".
واستدرك: "لكن هؤلاء اللاعبين الشباب يعرفون جيدًا معنى القتال من أجل تجاوز العقبات التي يواجهونها في حياتهم اليومية، وأعتقد أن ذلك قد يمثل عنصرًا مهمًا في تحسين أداء فريقنا، خاصة أن مستوى لاعبينا يتحسن من مباراة إلى أخرى ومن عام إلى آخر، وهو نتاج الاستثمار الذي نقوم به في قطاع الناشئين".
وبشأن النتائج التي يستهدفها الفريق على ملعبه، أكد: "علينا بذل كل ما في وسعنا للفوز بجميع مبارياتنا على أرضنا دون استثناء، أمام أي فريق في القارة الإفريقية، هذا مبدأ نغرسه في جميع لاعبينا، فنحن أصحاب القرار على ملعبنا، وعلينا فعل كل شيء من أجل التغلب على منافسينا".
وأوضح: "يجب أن يكون الفريق في أفضل حالاته من الناحيتين التكتيكية والفنية، مع وضع أنماط واضحة للأداء الهجومي والدفاعي، حتى نتمكن من خلق صعوبات كبيرة أمام الفرق المنافسة، إذا نجحنا في تطبيق هذه الأفكار وتمكن لاعبونا من استيعاب هذه المبادئ، فإننا نثق في قدرتنا على تقديم مشاركة جيدة".
وعن عودة النادي إلى المسابقات الإفريقية بعد غياب 8 سنوات، قال: "نشعر بفخر كبير لوجودنا مجددًا في هذه البطولة، ونسعى إلى ترسيخ مكانتنا الكروية بين الأندية الكبرى في القارة الإفريقية".
وفيما يتعلق بالمكافآت للتأهل إلى الدور التالي، أوضح: "لا نعتمد نظامًا خاصًا للمكافآت بمجرد التأهل إلى البطولة، وإنما نحدد لائحة المكافآت منذ بداية الموسم، بداية من المباراة الأولى وحتى الأخيرة، مع وضع مكافآت خاصة بالمشاركة في المسابقات الدولية، وبعد دراسة الأمر وتقييمه، نحدد مكافآت مختلفة تتدرج حتى الوصول إلى التتويج بأي من البطولات، وكل ذلك وفقًا للإمكانيات والقدرات المالية للنادي".
واختتم تصريحاته بالحديث عن ترتيبات السفر إلى مصر، مؤكدًا: "لدينا فريق للعلاقات العامة يتولى مسؤولية تنظيم جميع رحلات النادي خارج البلاد، وبمجرد إجراء قرعة البطولة بدأ التواصل مع مختلف الجهات الرسمية، وعلى رأسها السفارة الأنجولية، لإبلاغها بسفر نادي أول أغسطس إلى القاهرة يومي 24 و25، من أجل تقديم الدعم الإداري والدبلوماسي اللازم والتنسيق مع السلطات المصرية، وبالتالي فإن هذا الجانب تم تأمينه بالفعل".