«أوبن إيه آي» تعزز تعاونها مع «سامسونج» لتأمين رقائق الذكاء الاصطناعي وسط أزمة الإمدادات
فنتيك جيت : منار اسامة الأحد 01/نوفمبر/2026 - 04:29 م 11/1/2026 4:29:18 PM
التقى سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة أوبن إيه آي الأمريكية المطورة لـ«شات جي بي تي»، كبار المسؤولين التنفيذيين في مجموعة سامسونج الكورية الجنوبية، لتعزيز التعاون في مجال رقائق الذاكرة والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وسط تفاقم نقص أشباه الموصلات عالميًا وارتفاع أسعارها بفعل الطلب المتزايد من شركات التكنولوجيا ومشغلي مراكز البيانات.
واستضافت سامسونج ألتمان، السبت 31 أكتوبر، في اجتماع بمدينة يونغين جنوب العاصمة سول، بمشاركة نحو 50 مسؤولًا تنفيذيًا من شركات المجموعة العاملة في قطاعات الإلكترونيات والخدمات المالية والتكنولوجيا الحيوية، لبحث تأثير الذكاء الاصطناعي في الصناعات المختلفة وطرق توظيفه في القرارات الإدارية والعمليات التشغيلية خلال السنوات العشر المقبلة.
اقرأ أيضًا: المنتج أولا.. رئيس آبل الجديد يرسم ملامح الشركة في عهده
ويأتي اللقاء في وقت تواجه فيه صناعة التكنولوجيا ضغوطًا متزايدة لتأمين إمدادات رقائق الذاكرة المتقدمة، مع تسارع الاستثمارات في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي وتزايد المنافسة على المكونات اللازمة لتشغيل النماذج المتطورة. وتخطط أكبر خمس شركات في سباق البنية التحتية للذكاء الاصطناعي لإنفاق أكثر من 3 تريليونات دولار خلال السنوات المقبلة، فيما تمثل رقائق الذاكرة نحو ثلث الإنفاق على مراكز البيانات.
وتكتسب سامسونج أهمية متزايدة في هذا السباق، بفضل نشاطها في تصنيع أشباه الموصلات ورقائق الذاكرة المتقدمة، التي تُستخدم في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتشغيلها. ويدفع ارتفاع الطلب شركات التكنولوجيا إلى تعزيز علاقاتها مع موردي الرقائق لضمان توافر المكونات اللازمة لتنفيذ خطط التوسع.
ويعزز الاجتماع التعاون القائم بين أوبن إيه آي وسامسونج ضمن مشروع «ستارجيت» (Stargate)، الذي يستهدف توسيع البنية التحتية العالمية للذكاء الاصطناعي، بما يشمل توفير رقائق الذاكرة المتقدمة وتطوير مراكز البيانات. كما يتضمن التعاون مشاركة شركات تابعة لسامسونج في تطوير خدمات الذكاء الاصطناعي للمؤسسات واستكشاف إمكانات إنشاء مراكز بيانات عائمة في البحر.
وتعمل أوبن إيه آي كذلك على تطوير رقائق خاصة بها لتلبية احتياجاتها المتزايدة من القدرة الحاسوبية، في مسعى لتوسيع خياراتها التقنية وتعزيز قدرتها على تشغيل خدمات الذكاء الاصطناعي بكفاءة. ويمنح التعاون مع شركات متخصصة في تصنيع أشباه الموصلات والذاكرة المتقدمة الشركة فرصًا لتطوير البنية اللازمة لدعم توسع خدماتها.
وفي سبتمبر الماضي، أعلنت أوبن إيه آي تعميق تعاونها مع سامسونج إلكترونيكس في تطوير الجيل المقبل من الرقائق، إلى جانب توسيع استخدام خدمات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات. وأشارت الشركة حينها إلى إحراز تقدم في التعاون بشأن إنتاج الأجيال الجديدة من الرقائق والبحث فيها، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن اتفاق جديد.
وفي الوقت نفسه، تسرّع سامسونج دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في أنشطتها الداخلية، بما يشمل البحث والتطوير والتصنيع والتسويق والإدارة، كما توسع برامج تدريب موظفيها على استخدام هذه التقنيات في العمل اليومي ودعم اتخاذ القرارات.
ويعكس اللقاء تصاعد المنافسة بين شركات التكنولوجيا لتأمين سلاسل إمداد الرقائق، في وقت أصبحت فيه القدرة على الحصول على الذاكرة المتقدمة والطاقة الحاسوبية عاملًا أساسيًا في تنفيذ خطط الذكاء الاصطناعي. ومع استمرار التوسع في بناء مراكز البيانات، يُتوقع أن يزداد التركيز على الشراكات طويلة الأجل مع مصنعي أشباه الموصلات لضمان توافر المكونات الضرورية وتخفيف مخاطر نقص الإمدادات.