لقد لاحظنا بأنكم تستخدمون أداة حجب إعلانات من المتصفح لحجب تحميل الإعلانات على موقعنا. إن الإعلانات تعود على الموقع بمردود مادي بسيط والذي بدوره يساهم في الأجور التشغيلية العالية من كادر ولوازم وبيانات وغيرها، والتي يتحملها الموقع لإخراج المعلومة الجوية في كافة أشكالها وإيصالها إليكم
إذا كنتم تفضلون إزالة الإعلانات، بإمكانكم دعم الموقع عن طريق الاشتراك في الباقة المميزة، والذي بدوره ليس فقط سيوقف ظهور الإعلانات في الموقع، بل سيمكنكم أيضاً من الحصول على العديد من المزايا الإضافية الأخرى
اقرأ أيضًا: طقس الإثنين.. «الأرصاد» تعلن إستمرار إرتفاع الحرارة وشبورة صباحية وتُوجه تحذيراً عاجلاً للمرضى والسائقين
طقس العرب – يتابع المختصون الجويون في طقس العرب آخر ما تؤول إليه قراءات الخرائط الحاسوبية المتقدمة، والتي تختص بدراسة الأنظمة الجوية فوق منطقة القطب الشمالي، والمعروفة علميًا باسم الدوامة القطبية، وهي نظام جوي علوي يُعد المسؤول الرئيسي عن الكتل الهوائية الباردة وشديدة البرودة حول العالم، وما ينتج عنها من موجات برد قارس أو منخفضات جوية بشقيها الممطرة أو الثلجية، وذلك تبعًا لمسار هذه الكتل وخصائصها.
وبحسب أحدث القراءات، تشير التوقعات إلى حدوث انشطارات أو عدة انقسامات في الدوامة القطبية خلال الفترة القادمة، وتحديدًا خلال الربع الأول من شهر نوفمبر/تشرين الثاني، ويُعزى ذلك إلى حدوث ما يُعرف علميًا بـ الاحترار الستراتوسفيري المفاجئ (Sudden Stratospheric Warming – SSW) في وقت مبكر للغاية نسبةً لهذا الوقت من العام.
يتمثل الاحترار الستراتوسفيري المفاجئ بارتفاع كبير وسريع في درجات الحرارة في طبقة الستراتوسفير فوق القطب الشمالي، ويؤدي ذلك إلى تشكل عدة مرتفعات جوية قوية فوق المنطقة القطبية، الأمر الذي يُضعف الدوامة القطبية بشكل ملحوظ ويفقدها تماسكها الطبيعي.
وحتى نستطيع المفارقة في الوضع الطبيعي، تكون الدوامة القطبية متماسكة ومتمركزة فوق القطب الشمالي، مع امتداد أذرع باردة نحو مناطق مختلفة من نصف الكرة الشمالي. إلا أنه في حالة حدوث هذا الاحترار، تتشكل المرتفعات الجوية فوق القطب، ما يؤدي إلى تفكك الدوامة القطبية وحدوث انشطارات متعددة فيها، ما يسمح للكتل الهوائية الباردة بالاندفاع جنوبًا نحو العروض الوسطى.
تشير القراءات إلى أن معامل القطب الشمالي (Arctic Oscillation – AO) يتجه نحو قيم سلبية حادة تصل إلى نحو (-5)، وهو مؤشر يقيس طبيعة توزيع الضغط الجوي فوق القطب الشمالي.
فعندما تكون قيم هذا المعامل موجبة، يدل ذلك على وجود منخفضات جوية عميقة فوق الدائرة القطبية وتماسك الدوامة القطبية، وهو الوضع الطبيعي والمفترض خلال هذا الوقت من العام.
أما توجهه نحو السلبية الحادة، فيعكس تشكل مرتفعات جوية فوق القطب الشمالي وحدوث ضعف كبير وانشطار في الدوامة القطبية، ما يؤدي إلى تفكك الدوامة القطبية وحدوث انشطارات متعددة فيها، مما يفرز تموجًا كبيرًا للتيار النفاث القطبي.
كما تُظهر النماذج العددية توجهًا واضحًا لمعامل التذبذب الشمالي الأطلسي (North Atlantic Oscillation – NAO) نحو القيم السلبية، وهو مؤشر يُستخدم لقياس قوة ونشاط العواصف الأطلسية.
وتشير السلبية في هذا المؤشر إلى ازدياد نشاط العواصف الأطلسية مقارنة بالمعدلات المعتادة، وهو ما يُعد أحد الانعكاسات المباشرة لانشطار الدوامة القطبية واضطراب التيارات الجوية في العروض العليا.
حدوث المزيد من موجات برد قارس وعواصف ثلجية قوية ومتتابعة على أجزاء واسعة من الولايات المتحدة.
تأثر شرقي آسيا، بما في ذلك اليابان والدول المجاورة، بكتل هوائية شديدة البرودة وتساقط كثيف للثلوج.
نشاط أعلى من المعتاد للعواصف الأطلسية، مع تتابع المنخفضات الجوية باتجاه غربي القارة الأوروبية، مترافقة مع رياح عاتية، أمطار غزيرة جدًا، أمواج بحرية عالية، وتساقط الثلوج.
حتى هذه اللحظة، لا يمكن الجزم بشكل قاطع بطبيعة التأثيرات المباشرة على المنطقة العربية، لأن التأثيرات تكون عادةً على بعد أسابيع طويلة من حدوث هذا الحدث المناخي، نظرًا لتعقيد التفاعلات الجوية الناتجة عن انشطار الدوامة القطبية.
إلا أن المحاكاة الحاسوبية على المدى القريب والمتوسط تشير إلى أن دول المغرب العربي قد تكون صاحبة الحصة الأوفر من هذه التأثيرات، حيث يُتوقع تركز مرور المنخفضات الجوية والنزولات الباردة نحو تلك المناطق، نتيجة قربها من مسارات العواصف الأطلسية القادمة من غرب أوروبا، ما يرفع فرص الأمطار والرياح وانخفاض درجات الحرارة.
أما بالنسبة إلى بلاد الشام والجزيرة العربية، يُرجح أن تتمثل التأثيرات على المدى القريب في صراع كبير بين الأنظمة الجوية، بحيث تشهد المنطقة:
فترات ترتفع خلالها درجات الحرارة أعلى من معدلاتها المناخية المعتادة، وقد تصل أحيانًا إلى مستويات تقارب نهاية العشرينيات مئوية أو أكثر، خاصة في الجزيرة العربية وبالتالي تحدث موجات دفء.
فترات أخرى تكون أبرد وتنخفض درجات الحرارة خلالها بشكل حاد وغالبًا مايكون هذا الانخفاض بعد حدوث موجات الدفء.
تحت المراقبة: منظومة جوية باردة تجلب الامطار والبرودة الى العديد من مناطق بلاد الشام (التفاصيل والموعد)
تشرين الثاني «نوفمبر».. ماذا يقول الموروث الشعبي في المشرق العربي عن هذا الشهر؟
منخفض جوي عميق يغطي مساحة ضخمة من وسط المتوسط مرفق بالأمطار والثلوج ويمتد لدول عربية