سبب تراجع سعر الدولار في البنوك اليوم
الاثنين 02-11-2026 22:09 كتب: أحمد هريدي
تراجع سعر الدولار اليوم الاثنين في البنوك.. ما السبب؟ تصوير : آخرون

تراجع سعر الدولار اليوم الاثنين في البنوك.. ما السبب؟
شهدت البنوك المصرية تراجعا ملحوظا في سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم الإثنين 2 نوفمبر 2026، حيث سجل سعر الدولار في البنك المركزي المصري بختام التعاملات نحو 55.48 جنيها، بعدما كسرت العملة الخضراء حاجز الـ 56 جنيها الأيام الماضية، وولد هذا التراجع في أذهان المستثمرين الكثير من التساؤلات حول تراجع سعر الدولار في مصر، فما أسباب تراجع سعر الدولار في مصر في يومين؟.
يرى بعض الخبراء أن هناك أسبابا وراء هذا التراجع، فيما يرجح البعض أن التراجع ليس في حالة مستمرة مؤكدين أن الدولار سيصعد من جديد بسبب عجز إيرادات السياحة وقناة السويس وغيرهما.
اقرأ أيضًا: أسعار الذهب اليوم الثلاثاء
تجديد الوديعة السعودية ودعم الاحتياطي
قال الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، إن تجديد الوديعة السعودية مكن بشكل كبير من استدامة موارد النقد الأجنبي، كما أن توقيع اتفاقيات مع بنوك دولية يتيح فرصة أكبر للحصول على الدولار، مع وجود تدفقات دولارية تساعد على دعم الاحتياطي النقدي.
وتابع: «التراجع الحالي ليس كبيرا، الدولار بدأ العام عند 55 جنيها واليوم عند نفس المستوى تقريبا، لكن الوضع الحالي أفضل مما كنا عليه قبل 10 أيام، وهناك انتعاشة في البورصة وإقبال على سهم بنك القاهرة الحكومي وهو ما يعطي ثقة أكبر للاقتصاد».
سعر الفائدة الحقيقي الأعلى بين الأسواق الناشئة
وأكد أن قرار البنك المركزي برفع سعر الفائدة 1% كان بمثابة مغازلة للمستثمرين في أدوات الدين، خاصة مع تثبيت الفيدرالي الأمريكي للفائدة، مشيرا إلى أن مصر تعد من أعلى الأسواق الناشئة في سعر الفائدة الحقيقي.
وقال في تصريحات لـ«لمصري اليوم» «التضخم عند 15% بينما متوسط الكوريدور 21%، أي أن الفائدة الحقيقية 6% وهي الأعلى مقارنة بكل الأسواق الناشئة، وهو ما شجع المستثمرين على العودة لأدوات الدين بعد أن صمد الاحتياطي النقدي أمام ارتفاع العملة».
الإنتاج هو المخرج الحقيقي لأزمة الدولار
وشدد شعيب على أن سعر العملة لحظي وقد يرتفع إلى 55 وينخفض إلى 48 دون مشكلة، لكن الأهم هو الإنتاج، قائلا: «الضمانة الوحيدة لاستدامة موارد النقد الأجنبي واستقرار سعر الصرف ومحاربة التضخم هي الإنتاج».
وأضاف أن مصر تستورد بـ 90 مليار دولار بينما صادراتها في أفضل الأحوال 48 مليار دولار، وهو ما يعكس عجزا هيكليا في الميزان التجاري يعد أهم مشكلة تواجه مصر منذ 30 عاما، ولن تحل معضلة الدولار دون حل هذه المشكلة.
واختتم بأن عجز الموازنة العامة مرتبط بشكل غير مباشر بالدولار من خلال خدمة الدين، مؤكدا أنه إذا انخفضت نسبة الديون إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى أقل من 75% ستنخفض الفوائد ويتراجع عجز الموازنة ويشعر المواطن بتحسن حقيقي في المؤشرات الاقتصادية.
من جهته، توقع الدكتور إيهاب الدسوقي، أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات، أن يظل الاتجاه الرئيسي للدولار صاعدا على المدى الطويل، رغم التراجع الطفيف الحالي.
وقال الدسوقي في تصريحات لـ«لمصري اليوم»، إن التزامات مصر من النقد الأجنبي تفوق التدفقات الداخلة، مشيرا إلى سداد نحو 60 مليار دولار من الأقساط والفوائد، إلى جانب تراجع عائدات قناة السويس والسياحة، لافتا إلى أن العقود الآجلة للدولار سجلت مستويات تقارب 64 جنيها كمؤشر إضافي على توقعات الارتفاع، مؤكدا أن العبرة بالاتجاه العام وليس التذبذب اللحظي.
شيماء وجيه: تراجع الدولار لا يعني انتهاء الأزمة
في المقابل، أكدت الدكتورة شيماء وجيه، الخبيرة الاقتصادية، أن التراجع الأخير يرجع إلى مجموعة عوامل وليس سببا واحدا، في مقدمتها قرار البنك المركزي المصري رفع أسعار الفائدة 100 نقطة أساس يوم 29 أكتوبر لتصل إلى 20% للإيداع و21% للإقراض، لتعزيز جاذبية أدوات الدين بالجنيه والحد من تخارج الاستثمارات قصيرة الأجل.
وأوضحت في تصريحات لـ«لمصري اليوم» أن الودائع الخليجية، وفي مقدمتها الوديعة السعودية البالغة 5.3 مليار دولار، تمثل عنصرا مهما في تقييم السيولة، حيث يسهم تجديدها في الحفاظ على الاحتياطيات، بينما تحويلها لاستثمارات مباشرة يحقق قيمة مضافة أكبر، مشددة على ضرورة التمييز بين تجديد الودائع وضخ أموال جديدة.
وأضافت أن تحسن توقعات عودة الاستثمارات الأجنبية واحتمالات تراجع التوترات الإقليمية قد تكون وراء التراجع، لافتة إلى أن الانخفاض قد يكون مجرد تصحيح سعري بعد ارتفاعات أكتوبر.
وشددت على أن استقرار سوق الصرف على المدى الطويل يرتبط بتوفير موارد مستدامة كتحويلات المصريين بالخارج والسياحة والصادرات والاستثمار المباشر، وليس بالاعتماد على أموال المحافظ سريعة التأثر، مؤكدة أن الاختبار الحقيقي هو قدرة الاقتصاد على الحفاظ على تدفقات النقد الأجنبي وتقليص الفجوة بين الاحتياجات والموارد، وأن الحل يكمن في تعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات.
سعر الدولار في البنوك اليوم
وسجل الدولار في البنك الأهلي المصري 55.39 جنيه للشراء و55.49 جنيه، وفي بنك مصر 55.39 جنيه للشراء و55.49 جنيه للبيع، فيما بلغ أقل سعر في بنك HSBC عند 55.34 جنيه للشراء و55.44 جنيه للبيع، بينما سجل أعلى سعر في مصرف أبوظبي الإسلامي عند 55.76 جنيه للشراء و55.86 جنيه للبيع، وسجل متوسط السعر في البنك المركزي المصري 55.38 جنيه للشراء و55.48 جنيه للبيع.