يواجه إمام عاشور نجم الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي، مصيرًا غامضًا حتى الآن داخل جدران القلعة الحمراء، بعدما أصبح خارج حسابات المدرب المغربي الحسين عموتة خلال اللقاءات الماضية.
ونال إمام عاشور انتقادات كبيرة من النقاد والجماهير، خاصة منذ بداية الموسم الحالي، بعدما لم ينجح في تقديم الإضافة المنتظرة لخط وسط الفريق الأحمر، منذ عودته للمشاركة في المباريات.
اقرأ أيضًا: ذكرى رحيله.. الفريق مرتجى أعاد الأهلى لمنصات التتويج وترك بصمة تاريخية
وجذب إمام عاشور الأنظار إليه بمستويات مميزة منذ ظهوره في الدوري المصري الممتاز مع حرس الحدود، ثم نادي الزمالك، حتى انتقاله للأهلي بعد رحلة احترافية قصيرة في الدنمارك.
تألق إمام مع الأهلي وقاد الفريق للتتويج بلقب الدوري بالإضافة لمشاركته في الفوز بدوري أبطال أفريقيا، والميدالية البرونزية في كأس العالم للأندية، لكن طاردته الإصابات خاصة على مستوى الكتف، ثم فيروس "A" الذي أبعده عن الملاعب لفترة ليست بالقصيرة.
عاد إمام للملاعب، من بوابة مواجهتي شبيبة القبائل والجيش الملكي في دوري الأبطال خلال الموسم الماضي، حيث شارك لدقائق قليلة كبديل، قبل أن يستعيد جاهزيته الفنية والبدنية من خلال مشاركته في نهائيات أمم أفريقيا مع منتخب مصر.
وظهر إمام بمستواه المعهود في مواجهة يانج أفريكانز الأولى بالموسم الماضي، حيث صنع هدفًا لزميله محمود حسن تريزيجيه، قبل أن يواصل التألق في لقاء وادي دجلة، بصناعة هدف والحصول على ركلة جزاء، لكن هذه الركلة كانت بداية رحلة النسيان للفتى الذهبي داخل جدران "الجزيرة".
وبالعودة لمواجهة وادي دجلة في الموسم الماضي، سنجد إمام عاشور يقدم أداءً متكاملًا، بصناعة هدف والحصول على ركلة جزاء، بالإضافة لـ3 تسديدات اصطدمت أحدها بالعارضة.
استعاد إمام عاشور الكرة في تلك المواجهة 8 مرات، وفاز بـ7 صراعات أرضية من 8 أمام لاعبي الفريق الضيف، هذا الأداء المتكامل دفع شبكة سوفا سكور لمنحه تقييم 9.9 درجة، رغم عدم تسجيله لكنه قدم كل شيء ممكن على الصعيد الدفاعي والهجومي.
ولعل الرقم الأبرز من تلك المواجهات، كان عدد مرات "حمل الكرة" والذي بلغ 15 مرة، والتي تعرفها منصة (أوبتا) للإحصائيات على أنها عدد المرات التي يتحرك فيها اللاعب بالكرة تحت سيطرته، دون تمريرها إلى زميل، لمسافة 5 أمتار أو أكثر.
كما وصل عدد مرات "الحمل التقدمي بالكرة" إلى 5، وهو ما تحسبه أوبتا وفقًا لعدد مرات حمل اللاعب للكرة مع التقدم بها لمسافة مؤثرة باتجاه مرمى المنافس، ولا احتسب التحركات الجانبية أو الخلفية في هذه الإحصائية.
دخل إمام عاشور بعد تلك المواجهة في دوامك الشك، بعدما تغيب عن السفر مع بعثة الفريق لمواجهة يانج أفريكانز، ليتعرض لعقوبة ضخمة بتغريمه 1.5 مليون جنيه، بالإضافة لإيقافه لمدة أسبوعين عن المشاركة في المباريات، بالإضافة لخوضه لتدريبات منفردة.
لم ينجح إمام عاشور منذ ذلك الوقت في استعادة مستواه المعتاد مع الأهلي، حيث أصبح تائهًا داخل صفوف ناديه، حيث بالنظر إلى أرقامه لاحقًا على صعيد التسديدات نحو المرمى أو حمل الكرة سيتضح انخفاض معدله بشكل واضح.
وعلى سبيل المثال، في لقاء الترجي التونسي الذي ودع من خلاله الأهلي بطولة دوري أبطال أفريقيا الموسم الماضي على ملعبه، أطلق إمام 4 تسديدات، تصدى الدفاع لتسديدتين بين جاءت تسديدتين آخرتين خارج نطاق المرمى، ووصل عدد مرات "حمل الكرة" إلى 13 مرة، بينها واحدة فقط بشكل تقدمي للأمام.
ولم يتغير الأمر كثيرًا مع بداية الموسم الحالي، حيث فقد إمام عاشور مكانه في التشكيل الأساسي مع الأهلي، بعد مشاركته في 4 مباريات فقط أمام كلا من: المقاولون العرب، أبو قير للأسمدة، الزمالك والقناة.
واستمرت أرقام إمام عاشور في الانهيار، حيث وصل معدل تسديداته إلى تسديدة وحيدة في المباراة، حيث أطلق 5 تسديدات فقط في 4 لقاءات، ولم تكن أيًا منها نحو المرمى، بعدما كان سلاح التسديد أحد أبرز مميزات لاعب خط الوسط الدولي مع الأهلي ومن قبله الزمالك، بالإضافة لمنتخب مصر.