الجمعة 06-11-2026 12:20 كتب: مي الوزير

عودة الأجواء الخريفية.. "مركز المناخ" يكشف توقعات الطقس خلال الأسبوع المقبل- صورة أرشيفية تصوير : آخرون

عودة الأجواء الخريفية.. "مركز المناخ" يكشف توقعات الطقس خلال الأسبوع المقبل- صورة أرشيفية

عودة الأجواء الخريفية.. "مركز المناخ" يكشف توقعات الطقس خلال الأسبوع المقبل- صورة أرشيفية

اقرأ أيضًا: الأقمار الصناعية.. غطاء سحابى يمتد للعاصمة يحجب الشمس وأمطار بهذه المناطق

أكد الدكتور محمد على فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن البلاد بدأت اعتبارًا من الجمعة 6 نوفمبر 2026، الدخول فى فترة مناخية جديدة، مع عودة الأجواء الخريفية وانخفاض درجات الحرارة خلال ساعات النهار، وزيادة الإحساس بالبرودة ليلًا، متوقعًا مزيدًا من الانخفاض فى درجات الحرارة خلال الأسبوع المقبل.

وقال فهيم، عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، إن الأجواء الحالية تمثل عودة للأجواء الخريفية المعتادة، بعد شهور من ارتفاع درجات الحرارة، مشيرًا إلى أن هذا التغير المناخى ينعكس على طبيعة العمليات الزراعية واحتياجات المحاصيل، ما يستدعى إعادة النظر فى بعض الممارسات والتوصيات الزراعية وفقًا للظروف الجوية ومراحل نمو النباتات.

وأوضح رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن اعتدال درجات الحرارة يمثل فرصة مناسبة لعدد من المحاصيل التى تمر بمراحل متقدمة من النمو، من بينها البطاطس البدرى، والبصل المقور، والفاصوليا البيضاء، وبنجر العروة الأولى، والثوم البدرى، إذ تساعد الظروف الجوية الحالية على استمرار نمو الدرنات وتكوين الأبصال وامتلاء القرون وتراكم المادة الجافة، مع ضرورة ضبط عمليات الرى والتسميد وفقًا لاحتياجات كل محصول.

وفى المقابل، حذر فهيم من أن انخفاض درجات الحرارة، بالتزامن مع ارتفاع الرطوبة وزيادة الندى وطول فترات ابتلال الأوراق، قد يوفر ظروفًا ملائمة لظهور وانتشار عدد من الأمراض النباتية، من بينها الأنثراكنوز على المانجو والفاصوليا والفراولة، والندوة المتأخرة على البطاطس، والعفن الأبيض على الفاصوليا، والتبقع السركسبورى والألترناريا على البسلة، إلى جانب بعض أمراض التبقعات والبياض الزغبى فى المحاصيل الحساسة للرطوبة.

وشدد على أهمية المتابعة المستمرة والمرور الدورى على الزراعات والرصد المبكر للأعراض المرضية، خاصة قبل فترات ارتفاع الرطوبة وسقوط الأمطار، مؤكدًا أن التعامل مع الإصابات يجب أن يكون وفقًا لنوع المحصول والمرض ومرحلة النمو وتاريخ الإصابة، وليس من خلال تنفيذ عمليات رش جماعية دون مبرر.

وأشار إلى أن برامج المكافحة قد تتضمن بعض المواد الفعالة، مثل ميفينوكسام وأزوكسى ستروبين ومانكوزيب وتيبوكونازول وفوستيل الألومنيوم ودايفينوكونازول ومركبات النحاس، وفقًا للمرض والمحصول والمبيدات المسجلة، مع ضرورة الالتزام بتعليمات الاستخدام وفترات الأمان، ومراعاة التوافق بين المركبات، خاصة أن مركبات النحاس تتطلب حذرًا أثناء فترات التزهير.

وأضاف أن المحاصيل التى لا تزال فى مراحل التأسيس، مثل البطاطس الشتوى والفراولة والطماطم فى الصعيد والبصل السبعينى فى سوهاج، تحتاج إلى الاهتمام ببناء مجموع جذرى قوى وتحقيق نمو متوازن، من خلال تنظيم التغذية الفسفورية المناسبة، مثل فوسفات أحادى الأمونيوم (MAP) أو حمض الفوسفوريك، بالتبادل مع نترات الكالسيوم، وفقًا لاحتياجات النبات وحالة التربة ومياه الرى.

ونبه إلى ضرورة عدم خلط نترات الكالسيوم مع الأسمدة الفوسفاتية فى خزان واحد، لتجنب حدوث الترسيب، مؤكدًا أهمية مراعاة برنامج التسميد المتكامل المعتمد فى المزرعة.

ولفت فهيم إلى أن الأجواء المتوقعة خلال الفترة المقبلة توفر ظروفًا مناسبة للتوسع فى زراعة عدد من المحاصيل الشتوية طويلة العمر، وفى مقدمتها القمح والشعير والفول البلدى والحلبة، إلى جانب المحاصيل الطبية والعطرية مثل الكمون والشمر واليانسون والكراوية والكزبرة.

وأكد أهمية الاستعداد المبكر للموسم الشتوى من خلال تجهيز الأراضى واختيار التقاوى المعتمدة والالتزام بمواعيد الزراعة المناسبة لكل محصول ومنطقة، بما يسهم فى تجنب العديد من المشكلات خلال مراحل النمو اللاحقة.

وشدد رئيس مركز معلومات تغير المناخ على أن التعامل مع التغيرات المناخية يتطلب الابتعاد عن تطبيق التوصيات الزراعية بصورة نمطية، موضحًا أن المعاملات التى تناسب محصولًا فى عام يشهد ارتفاعًا فى درجات الحرارة قد لا تكون مناسبة فى عام تعود فيه الأجواء الخريفية إلى معدلاتها المعتادة.

وأضاف أن نجاح العمليات الزراعية يعتمد على قراءة الظروف الجوية وفهم احتياجات النبات ومتابعة حالة الأرض وتحديد التوقيت المناسب لكل معاملة، داعيًا المزارعين إلى متابعة التغيرات الجوية والتعليمات الزراعية أولًا بأول خلال الفترة المقبلة، للاستفادة من الظروف المناخية الجديدة والحفاظ على المحاصيل وتحقيق موسم زراعى جيد.