تحمل ذاكرة النادي الأهلي العديد من المواجهات الأفريقية التي تركت بصمة خاصة في تاريخ القلعة الحمراء، ومن بينها مباراة السادس من نوفمبر عام 1988، التي جمعت الفريق الأحمر بوفاق سطيف الجزائري في إياب الدور نصف النهائي للبطولة الأفريقية، وشهدت مواجهة قوية بين الفريقين حتى حسمت ركلات الترجيح بطاقة التأهل لصالح الفريق الجزائري.

ورغم انتهاء مشوار الأهلي في تلك النسخة عند محطة نصف النهائي، فإن المباراة ظلت واحدة من المواجهات التي عكست شخصية الفريق الأحمر وقدرته على المنافسة والتمسك بحظوظه حتى النهاية، في مواجهة أمام منافس قوي على المستوى القاري.

اقرأ أيضًا: 6 نوفمبر.. يوم ميلاد المجد الأفريقى فى تاريخ الأهلى

الأهلي يتمسك بحلم النهائي أمام وفاق سطيف

دخل الأهلي مواجهة الإياب على استاد القاهرة بطموح تعويض خسارة لقاء الذهاب أمام وفاق سطيف بهدفين دون رد، ليصبح مطالبًا بتحقيق النتيجة نفسها من أجل إعادة المواجهة إلى نقطة البداية والتمسك بفرصة بلوغ النهائي.

ونجح نجوم الأهلي في تقديم مباراة قوية، بعدما تمكنوا من تسجيل هدفين دون مقابل، ليعادل الفريق النتيجة الإجمالية للمواجهتين، ويفرض الاحتكام إلى ركلات الترجيح لتحديد المتأهل إلى المباراة النهائية.

علاء ميهوب وربيع ياسين يوقعان على هدفي الأهلي

وشهدت المباراة تألقًا هجوميًا من جانب الأهلي، حيث افتتح علاء ميهوب التسجيل من ركلة جزاء، قبل أن يضيف ربيع ياسين الهدف الثاني، ليعيد الثنائي الأمل إلى جماهير القلعة الحمراء في مواصلة المشوار الأفريقي.

وقدم الفريق الأحمر أداءً اتسم بالإصرار والروح القتالية، ونجح في تعويض فارق الهدفين الذي خسره في الجزائر، ليؤكد تمسكه بالمنافسة حتى آخر لحظة من عمر المواجهة.

ركلات الترجيح تحسم بطاقة التأهل

وبعد انتهاء مباراتي الذهاب والإياب بفوز كل فريق بهدفين دون رد على ملعبه، اتجه الفريقان إلى ركلات الترجيح لحسم هوية المتأهل.

وابتسمت ركلات الترجيح في النهاية لوفاق سطيف الجزائري، الذي حسم المواجهة بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدفين، ليحجز مقعده في النهائي، بينما توقف مشوار الأهلي عند الدور نصف النهائي.

ورغم الخروج من البطولة، فإن مواجهة 6 نوفمبر 1988 بقيت جزءًا من تاريخ مشاركات الأهلي الأفريقية، وشاهدًا على قدرة الفريق على العودة في أصعب الظروف، والقتال من أجل تحقيق أهدافه حتى صافرة النهاية.

ويظل الأهلي عبر تاريخه نموذجًا للنادي الذي لا يتوقف عن المنافسة، حيث شكلت مثل هذه المواجهات محطات مهمة في بناء خبراته القارية، ورسخت ثقافة الإصرار والعودة التي ارتبطت دائمًا باسم المارد الأحمر.