أطلقت شركة «أبل» تحذيرًا أمنيًا عاجلًا لمستخدمي هواتف آيفون في 99 دولة حول العالم، بعد رصد حملات تجسس إلكتروني متطورة تستهدف أجهزة بعينها، باستخدام برمجيات خبيثة قادرة على اختراق الهواتف والوصول إلى بيانات شخصية وحساسة، في تطور يثير مخاوف جديدة بشأن أمن المعلومات والخصوصية الرقمية.

ويأتي التحذير في ظل تصاعد الهجمات الإلكترونية التي تعتمد على تقنيات متقدمة، تجعل اكتشاف الاختراق أكثر صعوبة، وتمنح الجهات المسؤولة عنها قدرات واسعة للوصول إلى المعلومات المخزنة على الأجهزة المستهدفة.

اقرأ أيضًا: آبل تحذر مستخدمي آيفون في 99 دولة من هجمات تجسس صامتة.. كيف تحمي هاتفك؟

أبل ترصد حملات تجسس شديدة الخطورة

وتندرج هذه التحذيرات ضمن الإشعارات الأمنية التي ترسلها أبل عندما ترصد مؤشرات قوية على احتمال استهداف أحد المستخدمين بهجوم تجسس إلكتروني متطور.

وتختلف هذه الهجمات عن محاولات الاختراق التقليدية التي تستهدف أعدادًا كبيرة من المستخدمين بصورة عشوائية، إذ تعتمد على أدوات متخصصة يجري تطويرها لاستهداف أشخاص محددين، بما يتيح للمهاجمين الوصول إلى معلومات مهمة، تشمل الرسائل وجهات الاتصال والبيانات الشخصية، وفقًا لطبيعة البرمجيات والثغرات المستخدمة.

ولم تكشف الشركة حتى الآن عن أسماء الدول الـ99 التي شملتها التحذيرات، كما لم تعلن عن هوية الجهات المسؤولة عن الحملة الأخيرة، أو تؤكد تعرض جميع من تلقوا الإشعارات لاختراق فعلي.

هجمات دون نقرة.. الخطر الأكبر على هواتف آيفون

ومن أخطر الأساليب المستخدمة في عمليات التجسس الإلكتروني ما يعرف بهجمات «Zero-click»، أو الاختراق دون نقرة، والتي تسمح للمهاجمين باستغلال ثغرات أمنية في نظام التشغيل أو التطبيقات للوصول إلى الهاتف دون حاجة المستخدم إلى الضغط على رابط مشبوه أو تحميل ملف ضار.

وتزداد خطورة هذه التقنية بسبب صعوبة اكتشافها، إذ قد يتعرض الهاتف للاختراق دون أن يقوم صاحبه بأي تصرف غير معتاد.

وتستهدف هذه الحملات عادة فئات تمتلك معلومات حساسة، مثل الصحفيين والنشطاء والمسؤولين الحكوميين، نظرًا إلى القيمة الكبيرة للبيانات التي يمكن الحصول عليها من أجهزتهم.

كيف تحمي أبل مستخدميها من الاختراق؟

وفي إطار مواجهة هذه التهديدات، أوصت أبل المستخدمين بتحديث هواتف آيفون إلى أحدث إصدار متاح من نظام التشغيل iOS، لضمان الحصول على الإصلاحات الأمنية وسد الثغرات المعروفة.

كما دعت إلى الاستفادة من وضع الحماية القصوى «Lockdown Mode»، المصمم خصيصًا للأشخاص الأكثر عرضة لهجمات التجسس المتطورة، من خلال تقييد بعض الوظائف والميزات التي قد يستغلها المهاجمون.

ويعيد هذا التحذير التأكيد على أن الهواتف الحديثة، مهما بلغت مستويات الحماية التي توفرها، ليست محصنة بصورة مطلقة ضد الهجمات الإلكترونية، خاصة مع التطور المتسارع لبرمجيات التجسس وأساليب الاختراق.