تتجه الأنظار مساء اليوم السبت إلى استاد القاهرة الدولي، الذي يحتضن مواجهة الأهلي والسكة الحديد، ضمن منافسات دور الـ32 من بطولة كأس مصر موسم 2026-2027، في لقاء يجمع بين فريقين تختلف حساباتهما وطموحاتهما، لكنهما يلتقيان عند هدف واحد، وهو مواصلة المشوار في البطولة الأعرق بالكرة المصرية.

ويدخل الأهلي المواجهة واضعًا نصب عينيه تحقيق الفوز وانتزاع بطاقة العبور إلى دور الـ16، لتجنب أي مفاجآت قد تحملها مواجهات الكأس، التي لا تعترف دائمًا بالفوارق الفنية والتاريخية بين الأندية، بينما يخوض السكة الحديد المباراة بأمل كتابة فصل استثنائي في تاريخه، من خلال إقصاء أحد أكبر أندية القارة الإفريقية.

اقرأ أيضًا: الأولى بعد التوقف الدولي.. موعد مباراة الزمالك والجونة في الدوري المصري

الأهلي يبحث عن تأكيد التفوق ومواصلة الانتصارات

ويخوض المارد الأحمر اللقاء بمعنويات جيدة، بعدما نجح في تخطي المقاولون العرب بهدف دون مقابل، ضمن منافسات بطولة كأس عاصمة مصر، وهي النتيجة التي يسعى الجهاز الفني بقيادة المغربي الحسين عموتة للبناء عليها، ومواصلة سلسلة النتائج الإيجابية في مختلف المسابقات.

ويتعامل الجهاز الفني للأهلي مع مواجهة السكة الحديد باعتبارها خطوة مهمة في مشوار البطولة، خاصة أن الفريق يستهدف المنافسة على اللقب، وهو ما يتطلب التركيز منذ البداية وعدم منح المنافس فرصة لاستغلال أي تراجع أو أخطاء خلال المباراة.

ومن المنتظر أن تشهد التشكيلة الحمراء عددًا من التعديلات، في ظل رغبة عموتة في الاستفادة من جاهزية عناصره ومنح الفرصة لبعض اللاعبين، حيث يتجه المدرب المغربي للاعتماد على محمد الشناوي في حراسة المرمى، مع الدفع بتوفيق محمد، واستمرار محمد هاني وياسر إبراهيم.

كما تبرز احتمالات عودة مروان عطية وأحمد سيد زيزو إلى التشكيل الأساسي، بعدما حصلا على قسط من الراحة خلال لقاء المقاولون العرب الأخير، في إطار سياسة الجهاز الفني لتوزيع المجهود والحفاظ على جاهزية العناصر الأساسية.

السكة الحديد يتمسك بحلم المفاجأة

على الجانب الآخر، لا ينظر السكة الحديد إلى المباراة باعتبارها مجرد مواجهة أمام منافس كبير، وإنما فرصة لإثبات قدراته والظهور بصورة قوية أمام جماهير الكرة المصرية، مع التمسك بحظوظه في مواصلة المغامرة بالكأس.

وأكد محمد حليم، المدير الفني للسكة الحديد، إدراكه لحجم التحدي الذي ينتظر فريقه، مشيرًا إلى أن الأهلي يمتلك تاريخًا كبيرًا وقاعدة جماهيرية واسعة، فضلًا عن امتلاكه مجموعة مميزة من اللاعبين.

وأوضح حليم أن مباريات كأس مصر تظل مفتوحة أمام جميع الاحتمالات، وأن المفاجآت جزء أصيل من طبيعة البطولة، مؤكدًا أن فريقه يحترم الأهلي، لكنه لن يتخلى عن طموحه في تحقيق الفوز والتأهل إلى الدور التالي.

وأشار مدرب السكة الحديد إلى أن تركيزه الأساسي ينصب على منافسات الدوري، لكنه في الوقت نفسه يتطلع لاستثمار المواجهة الجماهيرية الكبيرة وتقديم مباراة تمنح لاعبيه فرصة الظهور أمام الجميع.

التاريخ يمنح الأهلي الأفضلية

وتكشف المواجهات السابقة عن تفوق واضح للأهلي على السكة الحديد، بعدما جمعتهما 21 مباراة بمختلف البطولات، حقق خلالها الأحمر 15 انتصارًا، بينما انتهت ست مواجهات بالتعادل، دون أن يتمكن السكة الحديد من تحقيق الفوز.

وعلى مستوى الأهداف، سجل لاعبو الأهلي 41 هدفًا في شباك منافسهم، مقابل عشرة أهداف استقبلتها شباك الفريق الأحمر، ويتصدر محمود الخطيب قائمة هدافي لقاءات الفريقين بخمسة أهداف، يليه محسن صالح بهدفين، بينما سجل جمال عبد الحميد وخالد جاد الله ومحمد عباس هدفًا لكل منهم.

طريق التأهل ينتظر الفائز

ولا تتوقف أهمية المواجهة عند حدود حجز مقعد في دور الـ16، إذ تتحدد من خلالها ملامح الخطوة المقبلة في البطولة، حيث يلتقي الفائز من مباراة الأهلي والسكة الحديد مع المتأهل من مواجهة بتروجت ودلفي.

كما تترقب الفرق المتأهلة في المسار الآخر نتائج مواجهتي المقاولون العرب والمصرية للاتصالات، ومودرن سبورت والقناة، في ظل استمرار الصراع على بلوغ الأدوار المتقدمة.

وعقب انتهاء المباراة، ينتظر لاعبي الأهلي الحصول على راحة سلبية لمدة أربعة أيام، بالتزامن مع توقف المنافسات المحلية بسبب ارتباطات منتخب مصر، الذي يستعد لخوض مواجهتين أمام مالاوي ضمن التصفيات القارية المؤهلة إلى نهائيات كأس الأمم الإفريقية.

وبين رغبة الأهلي في تأكيد تفوقه وحسم التأهل، وإصرار السكة الحديد على قلب الحسابات، تبقى مواجهة الليلة اختبارًا جديدًا لطموحات الفريقين، في بطولة اعتادت أن تترك أبواب المفاجآت مفتوحة حتى صافرة النهاية.