تحقيقات وملفات
الفرق بين مدرسة الأهلي والزمالك.. مودي يكشف كواليس تجربته مع القطبين
الإثنين 19/أكتوبر/2026 - 12:10 م
كشف محمد هشام البسيوني «مودي» صانع ألعاب الفريق الأول لكرة اليد بالنادي الأهلي عن الفارق بين تجربته داخل القلعة الحمراء ونظيرتها السابقة مع الزمالك مستندًا إلى تجربته الشخصية مع الناديين بعدما لعب للأبيض لمدة ثلاثة مواسم قبل أن ينتقل إلى الأهلي ويصبح أحد عناصر الفريق المتوج بلقب دوري أبطال أفريقيا لكرة اليد.
وجاءت تصريحات مودي لتسلط الضوء على كواليس العمل داخل الناديين من وجهة نظر لاعب عاش التجربتين في وقت خطف فيه الأنظار بعدما سجل هدفًا حاسمًا في الثواني الأخيرة من نهائي البطولة الأفريقية ليمنح الأهلي انتصارًا مثيرًا على الزمالك بنتيجة 26-25 ويقوده إلى منصة التتويج القاري للمرة التاسعة في تاريخه.
اقرأ أيضًا: حمادة طلبة: الزمالك قادر على المنافسة رغم الظروف
ولم تكن المواجهة مجرد نهائي أفريقي بين الغريمين التقليديين بل حملت طابعًا خاصًا بالنسبة إلى مودي الذي انتقل إلى الأهلي بعد تجربة سابقة مع الزمالك ليجد نفسه في مواجهة فريقه القديم في مباراة حُسمت بتفاصيل صغيرة وكان له دور مباشر في نهايتها.
مودي يقارن بين الأهلي والزمالك
وتحدث مودي عن الفارق بين العمل داخل الأهلي والزمالك خلال ظهوره عبر قناة «إم بي سي مصر 2» موضحًا أن انتقال اللاعبين بين الناديين في كرة اليد يختلف نسبيًا عن كرة القدم قبل أن يستعرض محطات رحلته الاحترافية التي قادته إلى القلعة الحمراء.
وقال لاعب الأهلي إن تجربته مع الزمالك امتدت لثلاثة مواسم أعقبها انتقاله إلى الإمارات لمدة موسم قبل أن يتواصل معه محمد إبراهيم مدرب الأهلي لضمه إلى الفريق بعد احتراف أحمد خيري في ألمانيا.
وأوضح مودي أنه يشعر براحة كبيرة منذ انضمامه إلى الأهلي مشيرًا إلى أن توفير احتياجات اللاعبين يساعدهم على التركيز في مهمتهم الأساسية داخل الملعب بعيدًا عن الانشغال بأمور أخرى قد تؤثر في استعداداتهم للمباريات.
وفي حديثه عن الفارق بين الناديين قال مودي: «بصراحة في الأهلي كل شخص بيعمل شغله أما في الزمالك فخلال 3 مواسم تواجد مجلسين إدارة وتم تغيير المدرب 4 مرات لذلك تجد من يعمل في غير اختصاصه».

وتعكس تصريحات اللاعب تقييمًا شخصيًا للفترة التي قضاها داخل الناديين إذ ربط بين استقرار المسؤوليات وتحديد الاختصاصات داخل الأهلي من جهة والتغييرات الإدارية والفنية التي عاصرها خلال تجربته مع الزمالك من جهة أخرى.
ولم يتوقف مودي عند المقارنة بين الناديين بل أكد أنه ينظر إلى دوره باعتباره لاعبًا مطالبًا بتنفيذ واجباته داخل الملعب دون الانشغال بالتفاصيل الخارجية مضيفًا أن هذا هو موسمه الثاني مع الأهلي.
وقال في هذا السياق إنه يدخل الملعب لأداء دوره ثم يغادر دون التفكير في الأمور الأخرى في إشارة إلى رغبته في حصر تركيزه داخل الملعب والاستفادة من الأجواء التي وصفها بالمريحة منذ انضمامه إلى الفريق الأحمر.
من الزمالك إلى الأهلي.. كيف بدأت رحلة مودي؟
لم يأتِ انتقال مودي إلى الأهلي مباشرة بعد رحيله عن الزمالك إذ خاض تجربة احترافية في الإمارات لمدة موسم قبل أن يتلقى اتصالًا من محمد إبراهيم مدرب الأهلي الذي تحرك لضمه لتعويض رحيل أحمد خيري إلى الاحتراف في ألمانيا.
وكانت هذه الخطوة محطة مهمة في مسيرة اللاعب بعدما انتقل من تجربة سابقة مع الزمالك إلى فريق ينافس على الألقاب المحلية والقارية ليبدأ مرحلة جديدة انتهت بالمشاركة في تتويج الأهلي بلقب دوري أبطال أفريقيا.

وتمنح تجربة مودي قيمة خاصة لتصريحاته لأنه لا يتحدث عن الناديين من خارج المشهد بل من واقع ممارسة كرة اليد داخل كل منهما ومعايشة ظروف العمل خلال فترتين مختلفتين من مسيرته.
ومع ذلك تبقى المقارنة التي طرحها مرتبطة بتجربته الشخصية والظروف التي عاصرها ولا تعني بالضرورة أن كل لاعب داخل الناديين عاش التجربة نفسها لكنها تقدم شهادة من أحد عناصر الفريق الأحمر عن طبيعة العمل كما يراها.
مودي يحسم نهائي أفريقيا أمام الزمالك
تحولت تجربة مودي مع الأهلي إلى قصة لافتة في نهائي دوري أبطال أفريقيا بعدما سجل الهدف الحاسم في مواجهة الزمالك ليمنح فريقه اللقب القاري عقب مباراة امتدت إلى شوطين إضافيين.
وانتهى الوقت الأصلي بالتعادل 22-22 قبل أن يواصل الفريقان صراعهما خلال الوقت الإضافي وسط محاولات متبادلة لحسم اللقب في مباراة ظلت نتيجتها معلقة حتى اللحظات الأخيرة.
وفي الوقت الذي بلغت فيه الإثارة ذروتها نجح الأهلي في تسجيل هدف الفوز بنتيجة 26-25 بعدما أحرز محمد هشام البسيوني «مودي» هدفًا قاتلًا قبل خمس ثوانٍ فقط من النهاية ليمنح فريقه انتصارًا ثمينًا على غريمه التقليدي.
وجاء الهدف ليضع اللاعب في بؤرة الاهتمام ليس فقط لأنه حسم لقبًا قاريًا بل لأنه جاء أمام الزمالك النادي الذي سبق أن ارتدى قميصه لمدة ثلاثة مواسم في مواجهة جمعت بين فريقه الحالي ومحطة مهمة من مسيرته السابقة.
ولم يكن مودي صاحب اللحظة الحاسمة الوحيد في النهائي إذ تألق عبد الرحمن حميد خلال الشوطين الإضافيين وأسهم في الحفاظ على فرص الأهلي في حسم المباراة قبل أن ينجح الفريق في انتزاع اللقب بفارق هدف واحد.
وهكذا اجتمعت في ليلة واحدة تجربته السابقة مع الزمالك ونجاحه الحالي مع الأهلي وهدفه الحاسم الذي منح الفريق الأحمر بطولة قارية جديدة.