واصل الأهلي عروضه الهجومية اللافتة، بعدما أمطر شباك ضيفه الخليج بأربعة أهداف مقابل هدف في اللقاء الذي جمع بينهما على ملعب الأمير عبد الله الفيصل ضمن لقاءات الجولة 11 من الدوري السعودي للمحترفين، وشهدت المواجهة تألقاً جديداً للمهاجم الإنجليزي إيفان توني، الذي سجل هدفين وصنع آخر، في ليلة عزز خلالها «الراقي» مؤشرات قوته الهجومية، رغم استمرار التساؤلات بشأن قدرته على استعادة التوازن الفني الكامل تحت قيادة مدربه مارينو بوسيتش.
وجاء الانتصار في ظل غياب عدد من العناصر الأساسية، ما يمنح الفريق جانباً إيجابياً إضافياً، خصوصاً أن الفوز تحقق دون أن تفرض الغيابات نفسها على النتيجة النهائية، لكن قراءة المباراة لا تتوقف عند الرباعية، إذ يبقى السؤال الأهم: هل تجاوز الأهلي مشكلاته الفنية بالفعل، أم أن توهج خطه الأمامي لا يزال يحجب بعض الثغرات التي تحتاج إلى معالجة؟
اقرأ أيضًا: الزمالك يتحرك ضد مدرب واقعة صفع زينة فاروق في إنجلترا (خاص)
كان إيفان توني العنوان الأبرز للمواجهة، بعدما واصل تقديم أرقام استثنائية في الدوري السعودي للمحترفين، رافعاً حصيلته، إلى 13 هدفاً و15 مساهمة تهديفية خلال تسع مباريات.

ولم يقتصر تأثير المهاجم الإنجليزي على إنهاء الهجمات، بل امتد إلى صناعة الفرص والضغط على المنافس، وهو ما ظهر في مساهمته المباشرة وغير المباشرة في الأهداف الأربعة. ويمنح هذا التنوع الأهلي حلاً هجومياً مؤثراً، خصوصاً عندما يجد الفريق صعوبة في بناء اللعب أو يحتاج إلى استثمار أخطاء المنافس.
يحسب للمدرب مارينو بوسيتش نجاحه في قيادة الأهلي إلى انتصار عريض رغم غياب ستة لاعبين، هم التركي ميريح ديميرال، والحارس السنغالي إدوارد ميندي، والبرازيلي ويندرسون غالينو، وزكريا هوساوي، وصالح أبو الشامات، ونايف مسعود، وهو ما يمنح الفوز على الخليج قيمة إضافية، في ظل اضطرار الجهاز الفني إلى التعامل مع غيابات طالت أكثر من مركز.
لكن رغم أهمية الانتصار، تبقى معالجة الثغرات الدفاعية الاختبار الأهم للمدرب بوسيتش في المرحلة المقبلة. فنجاح الفريق في تجاوز الغيابات وتحقيق فوز مريح يعزز الثقة، لكنه لا يكفي وحده للحكم على اكتمال التعافي، خصوصاً عندما يواجه الأهلي منافسين أكثر قدرة على الضغط واستغلال المساحات
ومن هنا، تبدو رباعية الخليج خطوة إيجابية في مسار الأهلي، لكنها ليست شهادة نهائية على اكتمال التعافي. فالأرقام الهجومية لتوني، والقدرة على تجاوز الغيابات، والنتيجة المريحة، كلها مؤشرات تستحق الإشادة، فيما يبقى الحكم الأكثر دقة مرتبطاً باستمرارية الأداء وتطور التنظيم الدفاعي أمام منافسين أكثر صعوبة.