كشفت بيانات حديثة صادرة عن مؤسسات متخصصة في تحليل أسواق التكنولوجيا العالمية عن نمو ملحوظ في مبيعات سلسلة هواتف آيفون 18 برو الجديدة. وأوضحت المصادر أن المبيعات العالمية خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من الإطلاق سجلت ارتفاعاً بنسبة 3.1 بالمئة مقارنة بما حققته سلسلة آيفون 17 برو في ذات الفترة الزمنية من العام المنصرم.

أفادت مصادر بحثية بأن الأداء التجاري للهواتف الجديدة شهد تبايناً واضحاً بين الأسواق العالمية المختلفة خلال مرحلة الانطلاق الأولى. وبينما سجلت الأجهزة أداءً قوياً في أسواق كبرى مثل الصين والهند، واجهت تحديات في أسواق أخرى وصفت بأنها كانت متواضعة النتائج.

اقرأ أيضًا: مبيعات آيفون 18 برو تتجاوز جيل 17 برو بدعم من الصين

شهدت السوق الأمريكية تراجعاً في حجم المبيعات بنسبة وصلت إلى 4 بالمئة مقارنة بالعام الماضي، وهو ما عزاه مراقبون إلى السياسات السعرية الجديدة. واعتبر محللون أن المستهلك في الولايات المتحدة لم يلمس تحديثات جوهرية في التصميم أو المزايا التقنية تبرر القيمة السعرية المرتفعة للطرازات الأحدث.

سجلت السوق اليابانية الانخفاض الأكبر في معدلات الطلب على أجهزة آيفون 18 برو، حيث هبطت المبيعات بنسبة بلغت 27 بالمئة. وأرجعت المصادر هذا التراجع الحاد إلى تضافر عاملي ارتفاع السعر الأساسي مع تقلبات أسعار الصرف التي زادت من الأعباء المالية على المشترين اليابانيين.

على صعيد توزيع المبيعات بين الطرازات المختلفة، حافظ هاتف آيفون 18 برو ماكس على صدارته كأكثر النسخ طلباً من قبل المستهلكين حول العالم. واستحوذ هذا الطراز وحده على نحو 56 بالمئة من إجمالي مبيعات السلسلة الاحترافية الجديدة، مسجلاً تراجعاً طفيفاً جداً عن حصة العام الماضي التي بلغت 57 بالمئة.

إطلاق هاتفي «آيفون 18 برو» و«آيفون 18 برو ماكس» من آبل في مدينة نيويورك

إطلاق هاتفي «آيفون 18 برو» و«آيفون 18 برو ماكس» من آبل في مدينة نيويورك

تشير التقارير إلى أن شركة أبل تعول بشكل كبير على الأسواق الآسيوية الناشئة لتعويض التباطؤ الملحوظ في الأسواق التقليدية الغربية. ويبدو أن استراتيجية الشركة في تعزيز حضورها في بكين ونيودلهي بدأت تؤتي ثمارها من حيث حجم الوحدات المباعة رغم المنافسة المحلية الشرسة.

يرى خبراء التقنية أن الزيادة الإجمالية في المبيعات العالمية بنسبة 3.1 بالمئة تعكس قدرة العلامة التجارية على الحفاظ على ولاء قاعدتها الجماهيرية. ومع ذلك، فإن التفاوت الجغرافي في الأداء يضع ضغوطاً على خطط التسويق المستقبلية للشركة في مناطق مثل اليابان وأمريكا الشمالية.

تطرقت المصادر إلى أن غياب الابتكارات الثورية في النسخ الأخيرة جعل عملية اتخاذ قرار الشراء مرتبطة أكثر بالعوامل الاقتصادية المباشرة. ففي الوقت الذي يندفع فيه المستهلكون في الهند نحو التكنولوجيا المتقدمة، يبدي المستهلكون في الأسواق المشبعة تحفظاً أكبر تجاه التكلفة الإضافية.

توضح البيانات أن سلسلة آيفون 18 برو لا تزال المحرك الرئيسي لأرباح قطاع الهواتف في الشركة، رغم التحديات المرتبطة بسلاسل التوريد وتكاليف الإنتاج. وتراقب الأوساط الاقتصادية مدى استمرارية هذا الزخم في المبيعات مع اقتراب مواسم الأعياد والتسوق العالمية.

ختاماً، تظهر الأرقام الأولية أن شركة أبل نجحت في تجاوز أرقام العام الماضي بفضل النمو في الشرق، لكنها تواجه اختباراً حقيقياً في إقناع المستخدمين في الغرب بجدوى الترقية. وستظل مبيعات الأسابيع القادمة هي المؤشر الحقيقي لمدى نجاح السلسلة الثامنة عشرة في تحقيق أهدافها المالية.