
استقرت أسعار الذهب قرب 4000 دولار للأونصة، مع استعداد المتعاملين لقرار الاحتياطي الفيدرالي هذا الأسبوع، الذي يُتوقع أن يُبقي أسعار الفائدة من دون تغيير.
تحركت أسعار المعدن النفيس لثالث جلسة على التوالي ضمن نطاق ضيق قرب أدنى مستوى في ثلاثة أشهر، الذي بلغته الأسبوع الماضي. واستقرت أسعار النفط مع تقييم المتعاملين المحادثات الرامية إلى تجنب التصعيد في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بينما تذبذبت الأسهم بعد موجة بيع في الأسبوع الماضي.
اقرأ أيضًا: تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه فى نهاية تعاملات اليوم الثلاثاء
ومع ذلك، لا يزال الذهب يتعرض لضغوط. فإلى جانب المخاوف التضخمية الناجمة عن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، تأثر المعدن النفيس أيضاً بالموجة الأوسع لتصفية المراكز المرتبطة بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي، إذ باع المستثمرون المعدن النفيس لتغطية خسائرهم في أصول أخرى عندما تراجعت أسهم التكنولوجيا. ويوم الجمعة، هبط المعدن إلى أدنى مستوى له منذ منتصف يوليو، عند أدنى قليلاً من 3976 دولاراً للأونصة.
وكتبت سوكي كوبر، الرئيسة العالمية لأبحاث السلع لدى "ستاندرد تشارترد" في مذكرة: "سيحتاج الذهب إلى تأسيس مستوى دعم، إذ تُبقي أسعار النفط المرتفعة مخاطر التضخم في دائرة الاهتمام، بينما يضغط احتمال مواصلة التشديد النقدي على المعدن". وأضافت أن "الأسعار عند منعطف حاسم"، مشيرة إلى أن مستويات الدعم ستتلاشى سريعاً إذا لم يجد المعدن دعماً فنياً عند 3886 دولاراً للأونصة.
توقعات الفائدة الأميركية تزيد الضبابية
تغيرت التوقعات بشأن مسار أسعار الفائدة لدى الاحتياطي الفيدرالي خلال الشهر الماضي، ما زاد حالة عدم اليقين المحيطة بآفاق الذهب على المدى القريب.
ورفع المتعاملون في البداية رهاناتهم على زيادة أسعار الفائدة في أكتوبر، بعدما أظهرت بيانات التضخم قراءات أعلى من المتوقع، قبل أن تحد تصريحات مسؤولي البنك المركزي من تلك الرهانات.
وتُسعّر السوق حالياً احتمالاً بنحو 10% لرفع البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة هذا الأسبوع، رغم أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة لا يزال يدفع المتعاملين إلى المراهنة على زيادة قبل نهاية العام. وتشكل تكاليف الاقتراض المرتفعة عاملاً ضاغطاً على الذهب، الذي لا يدر عائداً.