عاجل: أسعار الذهب تصعد بقوة رغم انطلاق مؤشر الدولار عقب بيانات أمريكية مفاجئة

التاريخ 2026-10-27 18:29:30 المصدر: investing.com

الذهب يرتد فوق 4,048 دولار رغم قوة الدولار.. ماذا تعني ثقة المستهلك الأمريكي للأسعار؟

ارتفع الذهب في تعاملات الثلاثاء 2026-10-27 بنسبة 0.78% إلى نحو 4,058.1 دولار للأونصة، بعد أن اقترب من مستوى 4,000 دولار في وقت سابق، بالتزامن مع بقاء الدولار قرب أعلى مستوياته في نحو أسبوعين، وذلك قبل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة يوم الأربعاء.

وجاء التحرك بعد ارتفاع مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي الصادر عن مجلس المؤتمرات إلى 91.7 نقطة في أكتوبر، مقارنة بـ84.2 نقطة في سبتمبر، متجاوزاً توقعات السوق البالغة 81.2 نقطة. وتشير القراءة إلى تحسن معنويات المستهلكين، لكنها لا تعني بالضرورة انتهاء المخاوف المتعلقة بارتفاع الأسعار أو تباطؤ الاقتصاد.

اقرأ أيضًا: ارتفاع سعر الذهب ببداية التعاملات المسائية.. عيار 21 و18 والجنيه الذهب

لماذا ارتفعت ثقة المستهلك؟

تحسن تقييم الأمريكيين للأوضاع الاقتصادية الحالية والمتوقعة، وارتفع مؤشر الوضع الحالي إلى 120.4 نقطة، بينما صعد مؤشر التوقعات إلى 72.6 نقطة. ورغم التحسن، لا يزال مؤشر التوقعات دون مستوى 80 نقطة، وهو مستوى يعتبره مجلس المؤتمرات إشارة تحذير محتملة بشأن الركود.

في المقابل، تراجعت توقعات التضخم خلال الاثني عشر شهراً المقبلة إلى 5.8%، لكنها لا تزال مرتفعة نسبياً، ما يعكس استمرار قلق المستهلكين بشأن تكلفة المعيشة.

لماذا يرتفع الذهب والدولار معاً؟

عادةً ما تدعم البيانات الاقتصادية القوية الدولار، لأنها قد تقلل الحاجة إلى خفض أسعار الفائدة، بينما تمثل الفائدة المرتفعة ضغطاً على الذهب الذي لا يدر عائداً.

لكن ارتفاع الذهب بالتزامن مع الدولار لا يعني أن بيانات الثقة دفعت المعدن للصعود. فقد اقترب الذهب من 4,004 دولارات في وقت سابق قبل أن يرتد، ما يشير إلى احتمال تأثير عوامل أخرى، منها تراجع أسعار النفط، وتغطية بعض المستثمرين مراكز البيع، وإعادة ترتيب المراكز قبل قرار الفيدرالي.

لذلك، فإن التفسير الأقرب هو أن البيانات القوية دعمت الدولار، بينما جاء تعافي الذهب رغم هذا الضغط، وليس بالضرورة بسببه.

توقعات الذهب في 2026 و2027

أظهر مسح لرويترز شمل 30 محللاً أن متوسط التوقعات الوسيط لسعر الذهب في 2026 تراجع إلى 4,495 دولاراً للأونصة، مقابل 4,509 دولارات في المسح السابق. في المقابل، ارتفع التوقع لعام 2027 إلى 4,650 دولاراً، مقارنة بـ4,610 دولارات سابقاً.

ويعكس ذلك توقعات باستمرار الضغوط على الذهب على المدى القريب بفعل قوة الدولار وارتفاع العوائد، مع بقاء عوامل داعمة على المدى الأطول، أبرزها مشتريات البنوك المركزية والطلب الفعلي على المعدن.

المستويات الفنية التي تستحق المتابعة

يتداول الذهب أعلى مستوى 4,029.87 دولار، الذي يُراقَب بوصفه مستوى مهماً لتقييم استمرار الارتداد. وقد تمثل مستويات 4,066 و4,100 دولار محطات مقاومة تالية، بينما تبرز مستويات 3,975 و3,900 دولار كمناطق دعم محتملة.

أما الهبوط دون 3,900 دولار، فقد يعيد سيناريو اختبار 3,800 دولار إلى دائرة الاهتمام. وتظل هذه مستويات فنية احتمالية وليست ضماناً لاتجاه السعر.

ما الذي نراقبه خلال الأيام المقبلة؟

  • إغلاق الذهب اليومي مقارنة بمستويي 4,029 و4,066 دولاراً.
  • قرار الفيدرالي الأمريكي وتصريحاته بشأن مسار الفائدة في ديسمبر.
  • حركة الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية.
  • بيانات التضخم والإنفاق والنمو الاقتصادي.
  • تطورات أسعار النفط وتأثيرها في توقعات التضخم.

الخلاصة

تحسن ثقة المستهلك الأمريكي يدعم الدولار، لكنه لا يقدم وحده تفسيراً كافياً لحركة الذهب. وسيظل اتجاه المعدن مرتبطاً بتوازن عدة عوامل، أهمها توقعات الفائدة والعوائد والدولار، إلى جانب الطلب على الملاذات الآمنة وحركة النفط. ويظل قرار الفيدرالي المحطة الأهم لتقييم ما إذا كان الارتداد الحالي قادراً على الاستمرار.

إخلاء مسؤولية: هذه المادة لأغراض التوعية والمعلومات فقط، ولا تمثل توصية بالشراء أو البيع. أسعار الذهب والتوقعات والمستويات الفنية قابلة للتغير، ويتحمل المستثمر مسؤولية قراراته.