اقتربت أسعار الذهب من حاجز 4,000 دولار للأوقية خلال تعاملات الجمعة 30 أكتوبر 2026، تحت ضغط توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية، في حركة تعيد اهتمام المستهلكين والمستثمرين في السعودية والإمارات إلى تكلفة شراء المجوهرات والسبائك، وما إذا كان التراجع الحالي يمثل فرصة مناسبة للشراء.

ووفقا لبيانات السوق التي أوردتها وكالة الأنباء السعودية صباح الجمعة، انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4 بالمئة إلى 4,006.06 دولارات للأوقية، بينما تراجعت العقود الأميركية الآجلة لتسليم ديسمبر بنسبة 0.3 بالمئة إلى 4,018.50 دولارا.

اقرأ أيضًا: هبوط عالمي الآن.. سعر الذهب اليوم الجمعة 30-10-2026

وجاء التراجع بعد انخفاض تجاوز واحدا بالمئة في الجلسة السابقة، فيما يتجه المعدن النفيس لتسجيل خسارة شهرية ثانية على التوالي، رغم احتمالات تحقيق مكاسب أسبوعية محدودة.

وتعكس هذه التحركات حساسية الذهب لتغير توقعات السياسة النقدية الأميركية، خصوصا أن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد جاذبية الأصول التي توفر عوائد دورية، مقارنة بالاحتفاظ بالمعدن النفيس الذي لا يدر دخلا بحد ذاته.

أسعار الذهب اليوم في السعودية والإمارات

أظهرت بيانات الأسواق المحلية صباح الجمعة تفاوتا في أسعار الذهب بحسب العيار والسوق، مع استمرار انعكاس التقلبات العالمية على الأسعار الخليجية.

وفي السعودية، تراوح السعر الاسترشادي لغرام الذهب عيار 21 بين نحو 423 و425 ريالا، وفقا لبيانات منصات متابعة الأسعار، فيما بلغ سعر الغرام عيار 24 نحو 484 ريالا.

أما في الإمارات، فأظهرت بيانات مجموعة دبي للذهب والمجوهرات استقرار سعر غرام الذهب عيار 21 عند 430.75 درهم، مقابل 485 درهما للغرام عيار 24.

العيارالسعودية بالريالالإمارات بالدرهم
24484.84485.00
22444.44449.25
21424.24430.75
18363.63369.25

ولا تعني الفروق الرقمية بين الأسعار السعودية والإماراتية بالضرورة أن الشراء في إحدى الدولتين أقل تكلفة، نظرا لاختلاف العملة وهوامش البيع والمصنعية والضرائب.

هل تراجع الذهب فرصة مناسبة للشراء؟

يفتح اقتراب الذهب من مستوى 4,000 دولار مجددا النقاش حول توقيت الشراء، خاصة لدى المستهلكين الذين يترقبون انخفاض الأسعار قبل شراء المجوهرات، ولدى المدخرين الذين يفضلون اقتناء السبائك.

وتشير بيانات دبي إلى انخفاض غرام الذهب عيار 21 من 445.75 درهم في 18 أكتوبر إلى 430.75 درهم صباح الجمعة، أي بتراجع مقداره 15 درهما للغرام، أو نحو 3.4 بالمئة خلال هذه الفترة.

وبالنسبة للمستهلك الذي يعتزم شراء 20 غراما من الذهب عيار 21، فإن هذا الانخفاض يمثل وفرا نظريا يبلغ 300 درهم في قيمة الذهب الخام مقارنة بسعر 18 أكتوبر، قبل احتساب المصنعية وأي رسوم إضافية.

لكن انخفاض السعر لا يعني بالضرورة وصول الذهب إلى أدنى مستوياته، إذ تظل حركة المعدن مرتبطة بتوقعات التضخم الأميركي وأسعار الفائدة واتجاه الدولار، فضلا عن الطلب الاستثماري العالمي.

كما تختلف جدوى الشراء بحسب الغرض منه؛ فالمجوهرات ترتبط بالاستخدام الشخصي وتكلفة التصميم والمصنعية، بينما تكون تكلفة السبائك عادة أقرب إلى قيمة المعدن، مع إضافة علاوة البيع بحسب الوزن والشركة المصدرة.

وبالنسبة للمدخرين، تبقى مقارنة سعر الشراء بسعر إعادة البيع عاملا أساسيا، خصوصا أن الفارق بينهما يمكن أن يقلل المكاسب المحتملة عند البيع خلال فترة قصيرة.

وعليه، فإن السؤال بالنسبة للمشترين في الخليج لا يقتصر على ما إذا كان الذهب سيهبط دون 4,000 دولار، بل يمتد إلى ما إذا كان التراجع العالمي سيعوض تكاليف الشراء المحلية، وما إذا كانت فترة الاحتفاظ بالذهب تتناسب مع التقلبات المتوقعة.