الجمعة 30-10-2026 20:24 كتب: هدير حنتيش

سعر الذهب في الصاغة - صورة أرشيفية تصوير : آخرون

سعر الذهب في الصاغة - صورة أرشيفية

سعر الذهب في الصاغة - صورة أرشيفية

علق المهندس لطفى المنيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات، على قرار البنك المركزي المصري برفع أسعار الفائدة بنسبة 1% عند 20% للإيداع و21% للإقراض فيما سجل سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 20.5%، قائلا إن ارتفاع الفائدة لن يكون كافيا لكبح جاذبية الذهب في ظل تراجع الجنيه وتصاعد الضغوط التضخمية.

وأضاف المنيب أن تأثير قرار البنك المركزي المصري برفع أسعار الفائدة بمقدار نقطة مئوية واحدة على سوق الذهب يظل محدودا، في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة، وفي مقدمتها ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه وما يصاحبه من ضغوط تضخمية متزايدة.

اقرأ أيضًا: رئيس شعبة الذهب يكشف أسباب الهبوط الحاد في الأسعار عالميًا ومحليًا

وأشار إلى أن المقارنة بين الاستثمار في الذهب والادخار بالبنوك لا ينبغي أن تستند إلى أسعار الفائدة المعلنة وحدها، وإنما إلى العائد الحقيقي على المدخرات بعد احتساب تأثير التضخم على قوتها الشرائية، وفقالمعادلة اقتصادية بسيطة مفادها أن العائد الحقيقي يساوي تقريبًا سعر الفائدة البنكية المعلنة مطروحا منه معدل التضخم.

وأوضح أن رفع الفائدة بنسبة 1% قد يفقد تأثيره بالكامل إذا ارتفعت معدلات التضخم بالنسبة نفسها، بل قد يؤدي إلى تراجع العائد الحقيقي على المدخرات إذا تجاوزت زيادة التضخم مقدار الزيادة في الفائدة.

وتابع: «السوق المصري قد شهد خلال الفترة الأخيرة ارتفاعًا ملحوظا في سعر الدولار أمام الجنيه، بنسبة بلغت حوالي 10%، ليتجاوز مستوى 56 جنيها، وهو تطور من شأنه زيادة تكلفة السلع المستوردة ومدخلات الإنتاج، بما قد ينعكس على المستوى العام للأسعار خلال الفترة المقبلة، ويؤدي إلى تآكل جزء من العوائد الإضافية الناتجة عن رفع الفائدة».

وأكد أنه فيما يتعلق بمستقبل أسعار الذهب، فإن استمرار ارتفاع الدولار أمام الجنيه يشكل عاملاداعما للأسعار المحلية، وقد يحد من تأثير أي تراجعات تحدث في سعر الأوقية عالميًا، ولذلك، فمن غير المرجح أن يؤدي قرار رفع الفائدة وحده إلى تراجع ملموس ومستدام في الطلب على الذهب أو أسعاره، حيث ستبقى حركة السوق محكومة بعدة عوامل متداخلة، أبرزها السعر العالمي للمعدن النفيس، وتحركات سعر الصرف، وتوقعات التضخم، ومدى قدرة السياسة النقدية على تحقيق الاستقرار الاقتصادي والحفاظ على القوة الشرائية للعملة المحلية.