تستعد شركة سامسونج لدخول مرحلة جديدة في سوق الأجهزة القابلة للطي، من خلال تطوير جهاز لوحي بشاشة ضخمة يصل قياسها إلى 17 بوصة، يمكن طيه ليتحول إلى جهاز أكثر إحكاما بشاشة قياسها 8 بوصات، وفقا لتسريب جديد كشف عنه أحد المطلعين على أخبار التكنولوجيا.
ونشر المسرب المعروف باسم kro تفاصيل المشروع عبر منصة إكس، مشيرا إلى أن سامسونج بدأت بالفعل العمل على تطوير الجهاز، بعدما كان قد كشف عن هذه الفكرة للمرة الأولى خلال شهر أغسطس الماضي، دون ظهور معلومات إضافية بشأنها حتى الآن.
اقرأ أيضًا: كابوس يطارد أول آيفون قابل للطي.. ماذا يحدث داخل iPhone Duo بعد أيام من إطلاقه؟
ورغم عدم الكشف عن موعد محدد للإطلاق، فإن التوقعات تشير إلى احتمالية وصول الجهاز خلال عام 2027، لكن هذا الموعد لا يزال غير مؤكد، في ظل غياب جدول زمني رسمي من الشركة.
شاشة عملاقة تتحول إلى جهاز لوحي صغير
بحسب التسريب، تستهدف سامسونج تقديم تجربة استخدام مختلفة من خلال شاشة قابلة للطي بقياس 17 بوصة عند فتح الجهاز بالكامل، مع إمكانية تقليص حجمه إلى نحو 8 بوصات عند طيه.
ومن شأن هذا التصميم أن يمنح المستخدمين مرونة أكبر في التنقل بين شاشة كبيرة مناسبة للعمل ومشاهدة المحتوى، وأخرى أصغر حجما تسهل حمل الجهاز واستخدامه أثناء التنقل والسفر.

ويمثل هذا التوجه خطوة جديدة في مسيرة سامسونج بمجال الشاشات المرنة، خاصة أن الشركة تمتلك خبرة واسعة في تطوير الهواتف والأجهزة القابلة للطي خلال السنوات الماضية.
هل تعتمد سامسونج على شاشتين أم شاشة واحدة؟
هناك أكثر من تصور محتمل للتصميم الذي قد تعتمده سامسونج في جهازها الجديد، لكن الاحتمال الأقرب يتمثل في استخدام شاشتين منفصلتين، على غرار فلسفة التصميم المستخدمة في هواتف Galaxy Z Fold.
وبموجب هذا التصور، سيضم الجهاز شاشة داخلية كبيرة قابلة للطي بقياس 17 بوصة، إلى جانب شاشة خارجية أصغر بقياس 8 بوصات، تتيح استخدامه دون الحاجة إلى فتحه بالكامل.
أما الاحتمال الآخر، فيتمثل في الاعتماد على شاشة واحدة مرنة قابلة للطي، تتحول من مساحة عرض كبيرة إلى حجم أصغر عند إغلاق الجهاز.
لكن هذا التصميم قد يواجه تحديا يتعلق بحماية الشاشة، إذ سيظل جزء منها مكشوفا على الجهة الخلفية عند طي الجهاز، ما قد يجعله أكثر عرضة للخدوش والصدمات مقارنة بالتصميم الذي يعتمد على شاشتين منفصلتين.
ومن المتوقع أن تضع سامسونج تقليل سمك الجهاز ووزنه ضمن أولويات التصميم، لضمان سهولة حمله واستخدامه رغم حجم الشاشة الكبير.
جهاز لوحي قد يغير مفهوم الأجهزة المحمولة
يرى مراقبون أن تطوير جهاز لوحي قابل للطي بهذا الحجم يمثل امتدادا طبيعيا لاستثمارات سامسونج في تقنيات الشاشات المرنة، خاصة بعد سنوات من إطلاق أجيال متعددة من الهواتف القابلة للطي.
وإذا نجحت الشركة في تقديم جهاز يجمع بين شاشة بحجم 17 بوصة وتصميم مدمج عند الطي، فقد يوفر خيارا عمليا للمستخدمين الذين يحتاجون إلى مساحة عرض كبيرة دون الاضطرار إلى حمل حاسوب محمول أو شاشة خارجية.
كما قد يكون الجهاز مناسبا للمسافرين والمهنيين الذين يحتاجون إلى مساحة عمل واسعة أثناء التنقل.