أفادت وحدة بحوث «الأهلي فاروس» بأن القطاع المصرفي يظل في صدارة القطاعات المستفيدة من قرار البنك المركزي الصادر في 29 أكتوبر 2026 برفع أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس لتصل إلى 20% و21% للأوعية الادخارية والائتمانية على التوالي.
وأضافت أن البنوك تستفيد بوضوح من نمو هوامش صافي الفائدة، مدعومة بأساسيات تشغيلية قوية تمثلت في تسجيل معدل القروض غير المنتظمة نحو 1.8%، ونسبة تغطية بلغت 88%، بالإضافة إلى معدل كفاية رأس مال وصل إلى 19.4% وفقا لبيانات يونيو الماضي.
اقرأ أيضًا: سعر الدولار في مصر اليوم الثلاثاء 3/11/2026
وأشارت إلى أن الخطر الحقيقي يكمن في تقلبات سعر الصرف، نظراً لأن القروض المقومة بالعملات الأجنبية تمثل نحو 32% من إجمالي محفظة قروض القطاع.
وأضافت أن أي تراجع في قيمة الجنيه يؤدي تلقائياً إلى تضخم الأصول المرجحة بالمخاطر واستنزاف القواعد الرأسمالية دون منح قرض واحد إضافي، وهو ما يفسر مواجهة البنوك ذات مستويات رأس المال الأقل لنموٍ أبطأ وتوزيعات أرباح أدنى.
وأضاف التقرير أن المقترضين يتأثرون بوضوح بهذه التطورات؛ حيث تؤدي التراجعات في قيمة العملة مع ارتفاع أسعار الفائدة وزيادة فاتورة الطاقة إلى ارتفاع تكلفة المخاطر والقروض المصنفة ضمن «المرحلة الثانية» قبل أن يظهر أثر ذلك على القروض غير المنتظمة، كما يبقي الطلب على الائتمان موجهاً بشكل أساسي نحو تمويل رأس المال العامل بدلاً من النفقات الرأسمالية والاستثمارية.
ولفتت إلى أن القطاع يتداول حالياً عند مضاعف ربحية يبلغ 3.9 مرة على أساس آخر 12 شهراً، مقارنة بالمتوسط التاريخي البالغ 6.2 مرة.
ولفتت «الأهلي فاروس» إلى أنه رغم أن ارتفاع تكلفة حقوق الملكية يضغط على التقييمات، إلا أن انخفاض مضاعفات التقييم الحالية يحد بالفعل من مخاطر التراجع.
وأكدت أن إعادة تقييم القطاع صعوداً تتطلب نمواً في الأرباح المستقبلية وهو ما يدعمه اتساع هامش صافي الفائدة (NIM)، مما يصب في مصلحة البنوك التي تمتلك قاعدة رأسمالية قوية تتيح لها التوسع وتوزيع الأرباح.