«أبل» تواجه أزمة في إصلاح واستبدال «آيفون ديو».. والانتظار يمتد إلى يناير 2027
فنتيك جيت : وكالات الثلاثاء 03/نوفمبر/2026 - 08:29 م 11/3/2026 8:29:47 PM
تواجه شركة أبل الأمريكية أزمة جديدة مع هاتفها القابل للطي «آيفون ديو»، بعدما واجهت صعوبات في تلبية طلبات الإصلاح والاستبدال، وسط شكاوى من مستخدمين بشأن عيوب ظهرت في بعض الأجهزة، وتأخر توفير هواتف بديلة، في تطورات تثير تساؤلات حول جاهزية الشركة للتعامل مع مشكلات الجيل الأول من هاتفها القابل للطي.
وكشفت تجربة أحد المستخدمين عن تعقيدات واجهته عند محاولة استبدال هاتفه بعد ظهور نتوء في الجزء السفلي من الشاشة، إذ أبلغه ممثل خدمة العملاء في البداية بأن المشكلة تبدو ناتجة عن عيب في التصنيع، وأن الجهاز مؤهل للاستبدال. لكن عندما طلب الاستفادة من خدمة الاستبدال السريع، فوجئ بعدم قدرة الشركة على توفيرها بسبب ارتفاع عدد طلبات الإصلاح.
اقرأ أيضًا: «أبل» تختبر استخدام رقم هاتف واحد على جهازي «آيفون»
وتتيح خدمة الاستبدال السريع، المتاحة ضمن اشتراك «AppleCare»، للمستخدم الحصول على جهاز بديل قبل إرسال هاتفه المتضرر إلى الشركة، بما يضمن استمرار استخدامه للهاتف دون الاضطرار إلى الانتظار خلال فترة الإصلاح.
لكن تعذر توفير هذه الخدمة في الحالة المذكورة يثير تساؤلات بشأن مدى قدرة أبل على الوفاء بمزايا الدعم الفني التي تقدمها لعملائها، خصوصاً مع ارتفاع تكلفة الاشتراكات التي تمنح المستخدمين حماية إضافية وخيارات أكثر مرونة عند تعطل أجهزتهم.
ووفقاً لتفاصيل الواقعة، اقترحت أبل على المستخدم إعادة الهاتف لإجراء عملية الاستبدال، إلا أن الحصول على جهاز بديل قد يستغرق حتى يناير 2027، وهو ما يعني الانتظار لأسابيع أو أشهر، بدلاً من الحصول على بديل سريع كما تتيح الخدمة في الظروف المعتادة.
كما لم تتمكن الشركة من ضمان توافر جهاز بديل في متاجرها، ما زاد من صعوبة إيجاد حل سريع للمشكلة، ودفع المستخدم إلى التشكيك في جدوى الخيارات المتاحة له رغم امتلاكه اشتراكاً يتيح له الاستفادة من خدمات الدعم والاستبدال.
وزادت الأزمة تعقيداً بعدما تلقى المستخدم رداً يفيد بأن الضمان لن يغطي الاستبدال في الوقت الحالي، وأن الخيارات المتاحة تقتصر على إرسال الهاتف للإصلاح أو حجز موعد في أحد متاجر أبل. أما استبدال الجهاز مباشرة، فقيل له إنه سيتطلب دفع تكلفة الاستبدال من ماله الخاص.
وجاء هذا الرد متناقضاً مع التقييم الأولي الذي أشار إلى احتمال وجود عيب في التصنيع، وهو ما أثار تساؤلات بشأن آلية تحديد أهلية الأجهزة للاستبدال، ومدى وضوح الإجراءات التي يتعين على العملاء اتباعها عند ظهور مشكلات فنية.
ولم تنتهِ المشكلة عند هذا الحد، إذ تمكن المستخدم في نهاية المطاف من ترتيب عملية استبدال سريع بعد تصعيد شكواه إلى أحد مديري الشركة، لكن الإجراءات تضمنت تعقيدات إضافية.
وطُلب من المستخدم دفع نحو 106 دولارات كرسوم تحمّل، قبل أن يتراجع المدير عن المطالبة بالمبلغ بعد التشاور مع مسؤول أعلى منه، ما أتاح استكمال إجراءات الاستبدال دون دفع الرسوم المطلوبة.
وتسلط هذه الواقعة الضوء على التحديات التي قد تواجه أبل في التعامل مع الأعطال المرتبطة بأول هواتفها القابلة للطي، خاصة عندما تتداخل مشكلات الأجهزة مع محدودية المخزون وتأخر توفير الوحدات البديلة، إلى جانب اختلاف القرارات التي يتلقاها العملاء خلال مراحل التواصل مع الدعم الفني.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الشركة شكاوى بشأن ظهور تشققات ومشكلات في شاشة «آيفون ديو»، وسط انتقادات علنية من مراجعين وشخصيات بارزة في قطاع التكنولوجيا، من بينهم ماركيز براونلي، المعروف باسم «MKBHD»، وكارل باي، الرئيس التنفيذي لشركة «Nothing».
وتضع هذه الانتقادات الهاتف الجديد أمام اختبار مبكر، إذ لا تقتصر التحديات على جودة التصميم ومتانة الشاشة، بل تمتد إلى قدرة الشركة على توفير خدمات ما بعد البيع بصورة تتناسب مع توقعات المستخدمين، خصوصاً أن الهاتف القابل للطي يمثل فئة جديدة في تشكيلة أبل، ويحتاج إلى مستوى مرتفع من الدعم الفني في ظل تعقيد تصميمه.
وتزداد أهمية هذه المسألة مع تضارب المؤشرات بشأن حجم المشكلات التي تواجه الهاتف. فقد أكدت أبل أن الأعطال تؤثر على عدد محدود من الأجهزة، لكنها تحدثت في الوقت نفسه عن ارتفاع طلبات الإصلاح إلى مستوى يعرقل توفير خدمة الاستبدال السريع لبعض العملاء.
ولا يعني وصف الأجهزة المتضررة بأنها محدودة بالضرورة أن عددها ضئيل للغاية، إذ قد يشمل آلاف الوحدات، بحسب تقديرات متداولة بشأن حجم المشكلة. ومع ذلك، لا تكفي تجربة مستخدم واحد لإثبات أن الأعطال واسعة الانتشار أو أن الشركة تواجه أزمة شاملة في جميع أجهزة الهاتف.
ويمثل توافر الأجهزة البديلة عاملاً حاسماً في تقييم مدى تأثير المشكلة، خاصة إذا كانت فترات الانتظار الطويلة تعكس صعوبة في توفير وحدات جديدة أو تلبية الطلب على عمليات الإصلاح والاستبدال. وفي هذه الحالة، قد يجد المستخدم نفسه أمام خيارات محدودة، حتى عندما يعتقد أن العطل الذي أصاب جهازه مشمول بالضمان.
وتثير الواقعة أيضاً تساؤلات بشأن القيمة العملية لاشتراك «AppleCare+»، الذي تبلغ تكلفته 19.99 دولار شهرياً في الحالة المشار إليها، إذ يتوقع المشتركون الحصول على دعم أكثر سهولة وسرعة عند تعرض أجهزتهم للأعطال، دون الدخول في إجراءات متكررة أو مواجهة تكاليف غير متوقعة.
وبالنسبة إلى أبل، فإن التعامل مع هذه الشكاوى لا يتعلق فقط بإصلاح الأجهزة المتضررة، بل بالحفاظ على ثقة العملاء في هاتف جديد يدخل سوقاً تتسم بمنافسة قوية وتوقعات مرتفعة بشأن جودة التصنيع وخدمات ما بعد البيع.
ومع استمرار الشكاوى المتعلقة بالشاشة وصعوبة توفير البدائل لبعض المستخدمين، سيكون أداء الشركة في معالجة الأعطال وتوضيح شروط الاستبدال عاملاً مهماً في تحديد مدى نجاح «آيفون ديو» في تجاوز بدايته الصعبة، خصوصاً إذا استمرت فترات الانتظار حتى مطلع عام 2027.