- التاريخ: 05/11/2026 04:55:06 ص
تقرير: أزمة الذاكرة تطال أبل: زيادة محتملة في أسعار آيفون
تعاني أبل منذ فترة من مأزق يواجهه قطاع التكنولوجيا، ولم تتمكن من تجاوزه. وبينما تسعى الشركة إلى التخفيف عن نفسها عبر رفع أسعار بعض منتجاتها، لا تزال الأزمة قائمة. ووفقًا لمحللين، قد تُقدم أبل على زيادة جديدة في أسعار منتجاتها.
سبب الأزمة
تتصدر أبل الأخبار منذ فترة بسبب الزيادات التي أجرتها، فيما أثّرت أزمة الذاكرة بشكل كبير في شركات التكنولوجيا. ويعود السبب الرئيس وراء الزيادات التي تخطط لها الشركة، أو التي نفذتها سابقًا، إلى أن مراكز البيانات الخاصة بالذكاء الاصطناعي تزيد الطلب على رقائق الذاكرة والتخزين، ما يصعّب الإنتاج، خصوصًا في أجهزة آيفون وماك.
اقرأ أيضًا: إطلاق آيفون 18 في عام 2027: هل سيحتفظ بنفس التصميم، ويطور المواصفات، ويكلف أكثر؟
الطلب المتزايد على الذاكرة
تستثمر شركات الذكاء الاصطناعي بكميات كبيرة في ذاكرة النطاق الترددي العالي (HBM) وذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (DRAM) وحلول التخزين من نوع NAND، لإنشاء مراكز بيانات ضخمة. ويوجّه المصنّعون جزءًا كبيرًا من طاقتهم الإنتاجية لتلبية هذا الطلب. ونتيجة لذلك، تعاني الشركات المصنعة للهواتف والحواسيب والأجهزة اللوحية من نقص في مكونات الذاكرة وارتفاع في تكلفتها.
ولا تتعرض أبل لضغط التكلفة بسبب زيادة استخدامها للذاكرة فحسب، بل أيضًا لأنها تتنافس مع منافسيها بشكل أكبر على شرائها.
تصريحات الإدارة
قال الرئيس التنفيذي لشركة أبل تيم كوك، في مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال بتاريخ 17 يونيو 2026، إن زيادات الأسعار أمر لا مفر منه. وأوضح أن الشركة حاولت حتى الآن عدم تحميل المستهلكين زيادات التكلفة، لكن الوضع الراهن أصبح غير قابل للاستمرار.
كما أكدت أبل في بيان صدر في 25 يونيو أن مراكز البيانات الخاصة بالذكاء الاصطناعي تسببت في ارتفاع غير مسبوق في الطلب على الذاكرة والتخزين، وأنها تواجه ارتفاعًا في أسعار المكونات بوتيرة لم تشهدها من قبل.
زيادات سابقة وتوقعات جديدة
رفعت أبل في السابق أسعار أجهزة ماك بوك بشكل خاص، إضافة إلى آيباد وأجهزة منزلية أخرى. ولفتت هذه الزيادات الانتباه في الولايات المتحدة، إذ تراوحت بين 200 و500 دولار. أما في يونيو، فبقيت أسعار آيفون وساعة آبل وسماعات إيربودز ثابتة.
ومن المتوقع أن تطال الزيادة المرتقبة هواتف آيفون، إذ يرجّح المحللون ارتفاع أسعار طرازي آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس.
موقف الرئيس التنفيذي الجديد
وعلّق الرئيس التنفيذي الجديد لشركة أبل جون تيرنوس على الموضوع، واصفًا ارتفاع أسعار الذاكرة بأنه وضع لم يسبق له مثيل. وقال إن الشركة تتوقع استمرار ارتفاع تكاليف شراء الذاكرة بعد الربع الأخير من العام، وهو ما فُسّر على أنه مؤشر على زيادة جديدة في الأسعار.
هل ستستمر الأزمة حتى 2027؟
وفقًا لدراسة أصدرتها مؤسسة Counterpoint Research في سبتمبر الماضي، ارتفع متوسط أسعار بيع الهواتف الذكية عالميًا بنسبة 15 بالمئة في 2026، بينما بقيت الزيادة في الولايات المتحدة عند 5 بالمئة. وتكشف الدراسة أن جزءًا كبيرًا من ارتفاع الأسعار ناتج عن تكاليف الذاكرة.
ويرى المحللون أن الأزمة من المرجح أن تتعمق لاحقًا. وتتوقع مؤسسة TrendForce أن يستمر ارتفاع تكاليف الذاكرة من النصف الثاني من 2026 حتى 2027.
هل ستشمل الزيادة تركيا؟
يصعب الجزم بذلك، إذ إن الزيادات التي تُطبَّق عالميًا لا تُطبَّق كلها على تركيا، ولذلك قد تُعتمد استراتيجية مختلفة في السوق التركية.
